فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
4 - الحاكم النـزيـه قال الله سبحانه: ( وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الحَقِّ ( (المائدة،48) بصيرة الوحي: إن اتباع أهواء الناس، وبالذات المترفين والوجهاء منهم، هو الذي يهدد سلامة النظام الإسلامي الذي ينبغي أن يجعل الكتاب معياراً في الحكم. الأحكام: 1- على الحاكم الإسلامي أن يكون حذراً من اتباع الأهواء ولا يخشى تفرق ذوي الأهواء عنه. 2- ومن أجل الاستقامة على الحق، عليه أن يتوكل على الله، وليعلم أنه لولا أن الله يعينه ويثبته، لكاد يركن إلى الأهواء ، فيفقد نصر الله ويبتلى بالضعف. 3- على الحاكم الذي يريد تطبيق حكم الله ورفض عبادة غيره، أن يعمل على تنقية التشريعات عن الجهل والمصلحية والحمية ، واستخلاص الحق من بينها، ومقاومة تأثيرات تلك العوامل. 4- ولكي يكون الحكم والتشريع والفتوى خالصاً من شوائب الهوى (أي الجهل والمصلحة والحمية) على الحاكم أن يكون مستقلاً عن قوى الضغط المختلفة، وأن لا يعتمد عليهم، بل يعتمد على الله وحده. 5- وعلى المؤمنين أن يستقبلوا حكم الله بكامل وعيهم وحريتهم، وألاّ ينتظروا ضمانات إجرائية نابعة من القوة والمال، لأنهما عادة في أيدي قوى الضغط الآنفة الذكر، وهي تفرض توجهاتها الخاطئة على الحكم.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|