فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
2- براءة الإنسان قال الله سبحانه: ( أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى( (النجم،38-39) بصيرة الوحي: حينما نتحدث عن المسؤولية وعما يُستثنى منها، يجري الحديث أيضاً عن براءة المتهم حتى تثبت إدانته، وعن أن كل إنسان يتحمل وحده مسؤولية أفعاله، ولا يُظلم أحدٌ بتحميل وزر غيره عليه، إلا إذا كان قد صدر منه ما يستوجب تقصيره، فيتحمل وزر نفسه بقدر تقصيره. الأحكام: 1- لا يحمل أحدٌ وزر غيره، فلا يجوز العقاب الجمعي المعمول به في الأنظمة الظالمة، مثل: ألف : مقاطعة شعب كامل اقتصادياً، لحمل أبنائه على معارضة النظام الحاكم فيه. ب: ملاحقة ذوي القربى بسبب اتهام قريبهم بجريمة . 2- المتهم بريء حتى تثبت إدانته وفقاً للأحكام القضائية الصالحة. 3- أركان الذنب:6 ألف: لا ريب إن الذنب إنما يُعتبر ذنباً إذا نطقت به الشريعة، وفعل أي شيء لم نعلم بحرمته لا يُعتبر ذنباً. وقد أشرنا إلى اشتراط العلم بحرمة الشيء لكي يعتبر مرتكبه مذنباً. ب: ويشترط في تحقق الذنب وقوعه عن قصد (الارادة والنية)، فالمعلوم من الشريعة السمحاء أن المُكرَه، والمضطر، ومن لا اعتبار بقصده؛ مثل المجنون والصبي والنائم لا يؤاخَذُون بأفعالهم. ج: وقوع الفعل من الشخص نفسه لا من غيره. فلا يُعتبر الشخص مذنباً (أو مجرماً) بسبب فعل الغير، كما لو كان صديقاً للمذنب أو قريبه. د: وقوع الفعل وحدوثه في الواقع الخارجي، فلو قصد شخص ارتكاب ذنب ( أو جريمة) -كالقتل مثلاً- إلا أنه لم يوفق لذلك بسبب أو بآخر، لا يُعتبر مجرماً ومذنباً، فمجرد النية دون وقوع الفعل لا يؤثر شيئاً.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|