فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
2- أصل حلية الطعام
قال الله سبحانه:
( قُلْ لآ أَجِدُ فِي مَآ اُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلآَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ((الانعام،145)
بصيرة الوحي:
الإسلام شريعة سمحاء ، فك الله بها الأغلال عن عقل البشرية، والآصار عن كاهل الناس، وأعاد إليهم حريتهم التي خلقهم عليها. ومن أبعاد سماحة الشريعة، اُصولها العامة في حلية الأشياء حتى يرد فيها نص قاطع، وطهارتها حتى يتبين قذرها بدليل واضح. وأصل حلية الطعام الذي رزقنا الله إياه ما لم يرد فيه نص ظاهر، إنه أصل مفيد جداً.
الأحكام:
1- إن الله أباح للبشر الانتفاع بكل ما في الأرض، ولا يجوز للبشر أن يحرّموا ذلك على أنفسهم أو على بعضهم البعض، مما يقيّد حركة الإنسان ونشاطه.
2- إن كل رزق طيب حلال، ولا يحرم الدين الا ما عيَّنت وأشارت إليه النصوص الخاصة.
3- إن الله لم يحرم من الطعام إلا ما بينته الآيات الكريمة، أما غيرها فهو حلال طيب، وإذا ورد نص في السنة على تحريم أشياء من الطعام فإنما هو تحريم تنزيه، وليس تحريم تشريع. وبتعبير آخر؛ إنه مكروه وليس بحرام، وهذه البصيرة الثالثة، مختلف فيها عند الفقهاء، وإليك تفصيل هذه البصائر الثلاث:

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب