فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
القسم الثالث: فقه الذرية وصلة الرحم
أحكام المودّة قال الله سبحانه: ( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لآ أَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ( (الشّورى،23) بصيرة الوحي: ينبغي أن تكون علاقات الناس ببعضهم على أساس من المودة الإيمانية، حيث يكون حب الله ورسوله وذي القربى أساس المودة، وكذلك حب الأهل والعشيرة إذا لم يتعارض مع ذلك الحب. وأما المودة القائمة على أساس الوثن الذي يُعبد من دون الله مثل الحمية الجاهلية والعصبيات المادية فإنها غير حميدة ومن هذه الحقيقة نستوحي الأحكام التالية: الأحكام: 1- على الإنسان أن يراجع نفسه، ويلاحظ فيها مصادر الحب والبغض ويُخضعها لعقله ومعايير الوحي، فيطهر قلبه من الحب الدنيوي . 2- ينبغي أن يكون المؤمن ودوداً يحب الناس. 3- ينبغي أن تحب لأخيك المؤمن من الخير ما تحب لنفسك ولا تحسده على خير أصابه، وكأنه ليست بينك وبينه مودة. 4- والعلاقة الزوجية المناسبة هي القائمة على أساس المودة فلا يستكبر طرف على آخر، ولا يحسد أحدهما الثاني، وهي علاقة سليمة ينبغي أن تسود بين المؤمنين جميعاً. 5- حب الله ورسوله وذي القربى من اُصول الدين، وهو التولي الذي أمرنا به. وحب أعداء الله وأعداء الرسول، والناصبين لذي القربى، حرام. بل علينا أن نتبرأ منهم، لأن التبري من أعداء الله أصل من اُصول الدين. 6- وهكذا يجب أن نجعل الإيمان بالله وتولي الله ورسوله والمؤمنين، أساس العلاقة بين البشر. ولا يجوز أن ننتخب رجلاً لم يأمر الله باتباعه، ولم يجعله حجة على خلقه، فنعتمده محوراً للمودة بين الناس ومركزاً للولاية. 7- وحتى في التجمعات، فإنه ينبغي تجنب محورية أية ولاية غير رحمانية، إلا بإذن الولي الإلهي. فإذا كان التجمع القبلي أو القومي أو المهني أو السياسي في إطار ولاية الله وبإذن حجة الله، فإنه تجمع حميد مطلوب. ولكن إذا كان من دون إذن الله، فإنه قد يكون من الأنداد التي نُهينا عنها، فالأولى تجنبه. والله العالم.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|