فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ولاية الرجل 3- هناك ثلاث مستويات من الولاية للرجل: ألف: حق الرجل في الاستمتاع: فإذا رفضت المرأة، فإن للرجل أن يعمل على استرداد حقه وذلك بالتدرج من الموعظة، ثم الابتعاد عنها في الفراش لإشعارها بالوحدة، ثم ضربها بالسواك، كل ذلك للتعبير عن انزعاج الزوج وغضبه من تصرف زوجته غير اللائق بشؤون الزوجية، وليس انتقاماً وإيذاءً، فإن لم ينفع ذلك كله رفع الزوج أمرها إلى القضاء. باء- ولاية الرجل في إقامة أحكام الله، وتنقسم أحكام الله إلى نوعين: الأول: ما يرتبط بالحياة الزوجية؛ مثل الطهارة وتجنب الطعام الحرام والمضر، والاغتسال من الحيض والجنابة، فإن لم تأبه الزوجة بمثل هذه الأحكام فإن معاشرة الزوج المؤمن لها تصبح في غاية الصعوبة، كما إن ذلك يؤثر سلباً على الأطفال الذين هم ثمرة الحياة المشتركة. وهكذا لو دأبت الزوجة على رؤية الأفلام الخليعة في مسمع ومرأى من الأولاد مما يؤثر على أخلاقهم، في كل هذه الحالات يجوز للزوج أن يمنعها من ذلك ويقيم حدود الله وأحكامه في محيط البيت لأنه قوّام فيها. الثاني: الأحكام التي لا ترتبط بالحياة الزوجية؛ مثل تركها الصلاة، والحج، أو ولعها بالغيبة والتهمة، أو تهاونها في أداء الخمس، والزكاة وسائر الحقوق الإلهية المتعلقة بأموالها وما أشبه. وهنا يبدو أيضاً أن من واجب الزوج استخدام نفوذه وسلطته في إقامة حدود الله وأحكامه بقدر المستطاع. وباعتبار الزوج الأكثر حكمة وكدحاً والمنفق على الاُسرة، فالواجب استخدام حكمته وكدحه وماله في سبيل تطبيق الشريعة في أجواء الاُسرة، بكل الوسائل المتاحة لديه. فقد يربط -كمثال- بين التوسعة عليهم في المعاش وبين مدى التزامهم بالشرع، فيقول لهم: إذا أديتم الصلاة في أوقاتها فسوف أرتب لكم سفرة سياحية، وإلا فلا. ويمكنه أن يهجرهم لفترة محدودة، عقاباً على ارتكابهم الذنب، وهكذا. جيم- إدارة شؤون الاُسرة: وللرجل الولاية في تسيير شؤون البيت بما يراه صالحاً، وعلى المرأة أن تطيعه مادامت حقوقها مضمونة، وبالرغم من أن الشريعة قد رغبت في التشاور بينهما ( في آية الرضاع) إلا أن كلمة الفصل تكون للرجل. وهنا نشير إلى عدة اُمور، نرى أن على الرجل القيمومة فيها: الأول: صحة الزوجة والأبناء وما يرتبط بها، فإذا قصّرت المرأة فيها، فإن على الزوج إجبارها بحكم ولايته والحياة المشتركة التي يرتبطان بها، خصوصاً إذا كانت تؤثر سلباً على حياتهما الزوجية الآن أو مستقبلاً . الثاني: تربية الأولاد وحفظهم من آثار ومضاعفات المرض والضعف ، وتنمية مواهبهم وتعليمهم وما أشبه، فلو تعاسر الزوجان في طريقة ذلك، فإن للزوج كلمة الفصل للقيمومة الشرعية. الثالث: اختيار المسكن وما يرتبط به من كيفية تأثيثه وفي تفاصيل النفقة، حيث تجب عليه النفقة، فهو الذي يختار كيف ينفق حسب ما يراه صالحاً لأُمور أُُسرته. بلى؛ لو أراد الإضرار - عبر انتخاب طرق غير ملائمة للزوجة- فلها أن ترفع أمرها إلى الحاكم.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|