فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
التجارة بين الحلال والحرام ثم يبين الإمام حدود الشريعة في التجارة وأن التجارة النافعة حلال، أما التجارة التي تضر بالناس وتفسد عليهمحياتهم فهي محرمة. قال الإمام عليه السلام: "وأما تفسير التجارات في جميع البيوع، ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبايع أنيبيع مما لا يجوز له، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له. فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره، مما يأكلونويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها، وكل شيء يكون لهمفيه الصلاح من جهة من الجهات، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته. وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أوملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا، أو البيع للميتة أو الدمأو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير، أو جلودها، أو الخمر أو شيء من وجوه النجس،فهذا كله حرام ومحرم، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه، فجميع تقلبه في ذلكحرام. وكذلك كل بيع ملهو به، وكل منهي عنه مما يتقرَّب به لغير اللَّه أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي،أو باب يوهن به الحق فهو حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه، إلاّ في حال تدعوالضرورة فيه إلى ذلك".
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|