فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
5- الحقوق المالية 1- قال الله سبحانه: ?وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْاَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً?(النساء،32) ونستفيد من هذه الآية أن النساء يملكن جهدهن كما يملك الرجال، وذلك في حدود الملكية المشروطة والنسبية التي يقررها الدين الحنيف، والتي يتفاضل بها الناس فيتسابقون الى الخيرات. 2- وقال تعالى: ?لِلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلْنِسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً?(النساء، 7) وهكذا تملك المرأة بالارث كما يملك الرجل في حدود الاحكام الشرعية التي يفرضها الدين في مسألة الارث، وهكذا تتكون شخصية المرأة المستقلة في الجانب المالي. 3- وقال عزوجل: ?يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلآَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً?(النساء، 19) نستلهم من بصائر هذه الآية: الف: أن ملكية المرأة محصنة بالشرع، حيث ينهى ربنا المؤمنين (وهذا الخطاب يوحي بان ما بعده من شروط الايمان) ينهاهم عن ممارسة الضغط على المرأة سعيا وراء ارثها، وذلك بأن تجعل كل ارثها لزوجها بينما للزوج منه نصيب مفروض. وقد فسرت الآية تفسيراً آخر حيث كانت المرأة تورث في الجاهلية كما يورث المتاع، فالولد الاكبر يلقي ثوبه على زوجة أبيه فتكون من نصيبه وقد نهى الله سبحانه عن نكاح ما نكح الآباء. باء: لا يجوز الضغط على المرأة بسوء المعاملة، حتى تتنازل عن بعض مهرها بازاء طلاقها أو حتى من دون ذلك. جيم: في حالة واحدة يجوز التضييق عليها، وهي إذا أتت بفاحشه مبينة (كالزنا)، وفي غير هذه الحالة، يجب أن يعاشرها الزوج بالمعروف، وهو يشمل رزقها بكسوتها وإطعامها حسب إمكانه ووفق متطلبات الحياة في عرف المجتمع. وقد جاء في حديث شريف أن النبي صلى الله عليه واله قال: "إتقوا الله في النساء فانكم أخذتموهن بامانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن حق، ومن حقكم عليهن أن لايوطئن فرشكم أحداً، ولا يعصينكم في معروف، وإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف"287. دال: عندما يكره الزوج زوجته بسبب أوبآخر (لسوء في أخلاقها أوكبر سنها وذهاب بهائها وجمالها) فإن عليه أن يصبر عليها، فقد يقدر الله فيها البركة والخير له، وهكذا لا ينبغي ان يجعل الزوج عاطفته معيارا للمعاشرة مع الزوجة، بل هي شريكة حياته وعونه في السراء والضراء. 4- وقال تعالى: ?وإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَاقاً غَلِيظاً?(النساء، 20-21) نستفيد من هذه الاية الحقائق التالية: الف: الطلاق هوالحل الاخير الذي ينبغي أن يلجأ الزوج اليه بعد نفاد كل السبل الاخرى، ولكن لا يجوز عند الطلاق أن يأخذ الزوج المهر الذي دفعه للزوجة وأنه بهتان وإثم مبين. باء: إن هناك سببين لامتلاك المرأة للمهر، الاول العقد حيث أنه ميثاق غليظ يجب الوفاء به وبموجبه تملك المرأة المهر، أما السبب الثاني فهو الدخول على المرأة حيث تصبح به ملكية المرأة للمهر منجزة لا رجعة فيها، حتى بالطلاق. هكذا نعرف: أن المرأة تملك، إما بالارث، أوبالكسب أو بالصداق. كما أنها تملك حق النفقة والكسوة من قبل الزوج، وتلك بعض حقوقها المالية.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|