فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ألف: على صعيد الفرد. يبدأ الحل الإسلامي من عمق ذات الإنسان. فهو يسعى لكي يجعل سلطة القيم هي الحاكمة على الطبيعة في ذات الإنسان. فإذا استطعت - تبعاً للتعاليم الإسلامية - أن تجعل نظرتك إلى المال نظرة إستعلاء وتسامي، وإلى زينة الحياة الدنيا نظرة تملك وتسخير، وإلى الطبيعة نظرة إصلاح وإعمار، فإنك تنتصر على مشكلة الثروة في ذاتك. لذلك نجد القرآن الحكيم يركز على هذا الموضوع في عدة آيات مثل قوله تعالى: ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) الكهف،46 وقوله سبحانه: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَاَبِ) آل عمران،14 إن هذه الآيات والتعاليم الإسلامية الأخرى المشابهة، تدفع الإنسان إلى أن ينتمي إلى مجتمع القيم، المجتمع الذي يقوده خير الناس علما وتقوى وكفاءة، وليس أكثرهم ثروة، وأوفرهم قوة وجاها.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|