فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الإقتصاد القرآن الكريم: قال الله سبحانه: 1- (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) (الأنفال،1). هدى من الآية: الأنفال هي: كل شيء يتحرر من الملكية الخاصة فيعود إلى الملكية العامة، ويكون حق التصرف فيه بيد رسول الله (ص) في عهده، وبيد الأئمة المعصومين من بعده، وبيد القيادة الرسالية في عصر الغيبة. أما موارد إنفاق الأنفال فهي: كل ما يدخل في إطار "سبيل الله" إبتداءً من الضمان الإجتماعي للفقراء والمساكين، ومروراً بتكفل موظفي الدولة، وخدمة الأمة، وانتهاءً بنشر الرسالة في الآفاق. وقد أكدت الشريعة الإسلامية على انتهاج العدالة في كل مناحي الحياة، وبالذات في الناحية الإقتصادية، ووردت بذلك نصوص قرآنية كثيرة وبمناسبات مختلفة نتلو معاً بعضها: 2- (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ) (الأعراف،29). 3- واهتم بحقوق الضعفاء كالأيتام, كما ذكَّر بضرورة رعاية أدق الحقوق بايفاء الكيل, فقال سبحانه: (وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) (الأنعام،152). 4- و أقر مبدء العدل في الأمم فقال تعالى: (وَأُمِرْتُ ِلأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ) (الشورى،15). 5- وأمر المؤمنين جميعاً بالعدالة فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (النحل،90). السنة الشريفة: 1- قال رسول الله (ص): "أوّل من يدخل النار أميرٌ متسلّط لم يعدل، وذو ثروة من المال لم يعط المال حقه، وفقيرٌ فخور."230 2- وقال الإمام علي (عليه السلام): "وإن أفضل قرة عين الولاة إستقامة العدل في البلاد، وظهور مودة الرعية."231 3- وقال رسول الله (ص): "العدل جُنّة واقية، وجَنَّة باقية."232 4- وقال (عليه السلام): "فأما هذا الفيء فليس لأحد فيه على أحد أثَرة، قد فرغ الله عز وجل من قسمه، فهو مال الله."233 5- وقال أيضاً: "من كان له مال فايّاه والفساد، فإن إعطاءك المال في غير وجهه تبذير وإسراف.. فمن أتاه مال فليصل به القرابة، وليُحسن به الضيافة، وليفكّ به العاني (السائل) والأسير، وليُعن به الغارمين وابن السبيل والفقراء والمهاجرين، وليُصبِّر نفسه على الثواب والحقوق، فإنه يحوز بهذه الخصال شرفاً في الدنيا ودرك فضائل الآخرة."234 الأحكام: الحكم الثامن: الأنفال ملك الأمة جميعاً، والأحكام الشرعية تحدد طريقة إستغلالها من قبل الأفراد والشركات والدول حسب ما تقتضيه المصلحة العامة. الحكم التاسع: الملكية الفردية محترمة في الدولة الإسلامية في إطار مصلحة المجموع ولا يمكن أن يضار الفرد لقول النبي (ص): "لا ضرر ولا ضرار"، ولا يجوز الإضرار بمصالح الأمة، لقوله سبحانه وتعالى: (لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) . والأحكام الشرعية العامة، والفتاوى الولائية الخاصة، تحدد منهجية التوازن بين الفرد والمجتمع. الحكم العاشر: على الدولة حماية مصالح الأمة عبر معايير دقيقة تحددها المبادئ العامة، وما تقرره مجالس الشورى التي تجتمع فيها خبرات الأمة. الحكم الحادي عشر: الاقتصاد في الدولة الإسلامية قائم على أساس العدالة في توفير فرص العمل وفي توزيع الثروة، إعتماداً على أن ما في الأرض مسخر لكل البشر، وقد قال الله سبحانه: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) (البقرة، 29) وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك، 15). والأحكام الشرعية الثابتة والفتاوى الولائية المتغيرة تحدد طبيعة الإقتصاد حسب الظروف. وهكذا تُحدد أحكام التجارة الخارجية والداخلية حسب متغيرات المصالح العامة، وتُنظم في أحكام تُشرع على أساس المبادئ الإسلامية السامية. الحكم الثاني عشر: السياسة المالية وإصدار النقود وطبيعة البنوك اللاربوية ودورها في تنمية الموارد الاقتصادية، كل ذلك يتحدد حسب مبادئ العدالة والحرية والتنمية التي تقرر مفرداتها الفتاوى الولائية بعد اقتراحها من قبل مجالس الشورى. الحكم الثالث عشر: على الدولة الإسلامية وضع خطة حكيمة و شاملة من أجل التنمية الاقتصادية في مختلف الحقول الزراعية والصناعية (سواء الثقيلة منها والخفيفة) والتجارية والمعدنية. ويتم وضع الخطة وفق مبادئ الأمن الاقتصادي والاكتفاء الذاتي ومواكبة تقدم الأمم، وحسب سياسة الانفتاح والمنافسة الحرة، ومع إعتماد استقلال الأمة وكرامتها، إنطلاقاً من قوله سبحانه: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة، 143).
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|