فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
جيم: السلف السُّنة الشريفة 1- قال الإمام الصادق عليه السلام: «لا بأس بالسَّلَم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض» وقال عليه السلام: «لا بأس بالسَّلَم في الحيوان إذا وصفت أسنانها.»26 2- سُئِل الإمام الباقر عليه السلام عن السَّلَف في اللحم، قال: «لا تقربنّه فإنه يعطيك مرّة السَّمين، ومرة التاوي، ومرة المهزول، إشتره معاينة يداً بيد.»27 3- قال محمد الحلبي: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السَّلَم في الطعام، بكيلٍ معلوم إلى أجل معلوم، قال: لا بأس به.28 4- قال سماعة: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن السَّلَم (وهو السَّلف) في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت به، قال: «نعم، إذا كان إلى أجل معلوم.»29 5- سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل باع بيعاً ليس عنده إلى أجل وضمن البيع، قال: لا بأس به.30 6- قال عبد الله بن بكير: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلَفَ في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها [أوثمارها] ولم يستوف سلفه، قال: «فليأخذ رأس ماله أو ليُنظِره.»31 الأحكام يُشترط في بيع السلف شروط ستة: الاول: ضبط البضاعة بالأوصاف والمميزات التي تختلف القيمة والرغبة بسببها، ولا تجب المبالغة في ذلك، بل يكفي الضبط بالمقدار الذي يعتبره العرف كافياً لجعل البضاعة معلومة، ولرفع الجهالة. ويختلف المقدار اللازم من التوصيف باختلاف الاشياء، والأسواق، والأعراف. فقد يكون ضرورياً في بضاعةٍ ما ذكر سنة الصنع أيضاً - كالسيارة مثلاً - حيث تختلف القيمة والرغبة بذلك، أو المواد الغذائية، حيث من المهم معرفة تاريخ إنتاجها وتاريخ إنتهاء إستخدامها. وقد لا يكون ذلك ضرورياً في بضاعةٍ أخرى كالأدوات والآلات وكثير من الأجهزة التي لا يلعب تاريخ صنعها أي دور في زيادة أو نقصان الرغبة، أو القيمة. أما البضائع التي لا يمكن ضبط أوصافها ومميزاتها بالتوصيف، كبعض أنواع الجلود واللحوم والسجاد اليدوي، وبعض الصناعات اليدوية الأخرى، فإن البيع السلفي باطل فيها. الثاني: دفع الثمن كله للبائع في مجلس البيع وقبل الإفتراق، بناءً على ما هو المشهور بين الفقهاء، وهو موافق للإحتياط. ولو دفع المشتري بعض الثمن في مجلس البيع، صح البيع بمقدار الثمن المدفوع وبطل البيع بالنسبة إلى الباقي، ولكن لا يجبر البائع على القبول به، إذ يبقى له الخيار في فسخ المعاملة. فلو باع ألف متر من القماش بيعاً سلفياً بألفي دينار نقداً ولكن المشتري لم يدفع في مجلس العقد أكثر من ألف دينار، صحّت المعاملة بالنسبة إلى خمسمأة متر فقط، ولكن كان البائع مخيّراً بين القبول بهذه المعاملة المنتصفة وبين رفضها وفسخها. الثالث: ضبط مقدار البضاعة بما يعتبر فيها من الكيل، أو الوزن، أو العدد، أو المسح، أو الزمن (كعمر الحيوانات والأشجار) أو الواط (في الكهرباء) أو البايت (فيما يتعلق بالحاسوب الآلي) وما شاكل ذلك . الرابع: ضبط المدة المقررة لتسليم البضاعة بالأيام أو الشهور أو السنين، أو حتى بالساعات في بعض الحالات. فلو كانت المدة مجهولة بحيث تنتهي إلى الجهالة في السلعة وتدخل في إطار البيع الغرري المنهي عنه، كان العقد باطلاً. ولا يختلف الأمر بين أن تكون المدة قصيرة كيوم أو يومين، أو طويلة كعشرات السنين. الخامس: إمكانية وجود البضاعة عند حلول الأجل، وإن لم يكن موجوداً بالفعل حين العقد، وبعبارة أخرى: أن يكون البائع قادراً على تسليم البضاعة من حيث توفرها في تلك الفترة. (فلو باع مادة زراعية على أن يسلمها في الشتاء بينما هي غير موجودة في ذلك الفصل، لم يصح البيع.) السادس: تعيين مكان تسليم البضاعة إن كانت الأغراض التجارية تختلف باختلاف الأمكنة، وكان عدم التعيين سبباً للغرر المنهي عنه شرعاً. إلاّ إذا كان مكان التسليم محدداً لدى العرف بحيث لا يحتاج إلى ذكره في العقد (كما لو كان عرف السوق يقضي بتسليم البضاعة في ميناء بلد المشتري مثلاً.) فروع: 1- لا يجوز بيع البضاعة، التي إشتراها سلفاً، قبل حلول وقت التسليم، ويجوز بعد حلول هذا الوقت حتى ولو لم يكن قد قبضه بعد. إلاّ أنه يُكره بيع المكيل (كالزيوت) والموزون (كالفواكه) قبل القبض. 2- يجب على البائع في البيع السلفي أن يدفع إلى المشتري، عند حلول الأجل، البضاعة حسب المواصفات المتفق عليها بين الطرفين، وفي هذه الحالة يجب على المشتري قبولها أيضاً. 3- أما إذا دفع البائع البضاعة بمواصفات أجود من المتفق عليه، فهل يجب على المشتري القبول أم يحق له الرفض؟. الجواب: يجب على المشتري القبول، إن لم تكن لديه حاجة خاصة بالبضاعة ذات المواصفات الأقل جودة، ولم يكن البائع يُتْبِع بضاعته بالمنّة التي يترفع عنها المشتري. أما إذا كان الأمر كذلك، فلا يجب القبول. 4- ويجوز للمشتري الرفض وعدم القبول إن كانت البضاعة بمواصفات أدون من المتفق عليها. 5- إذا حل وقت تسليم البضاعة، إلاّ أن البائع - ولسبب من الأسباب - عجز عن تسليمها في الوقت المقرر، كما لو كانت البضاعة مستوردة من الخارج، ولكنها لم تصل في الموعد المقرر، أو مشتراة من مصدر داخلي إلاّ أن المنتوج لم يحضر في الوقت اللازم، وغير ذلك من الأعذار القاهرة أو العائدة إلى تقصير البائع، في كل هذه الحالات فإن المشتري يخيّر بين فسخ المعاملة واسترجاع رأس ماله وبين الإنتظار ريثما يتمكن البائع من إحضار البضاعة وتسليمها في موعد جديد. 6- وقد يقال: إذا كان البائع هو المقصِّر في عدم تسليم البضاعة في الوقت المقرر، وقد أضرّ بالمشتري بعمله هذا كان عليه دفع الضرر، ولايُترك الإحتياط حينئذٍ بالتراضي.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|