فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
4- بيع المرابحة السُّنة الشريفة 1- سُئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يبتاع ثوباً فيطلب مني مرابحة، (فهل) ترى ببيع المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة، وسمّى ربحاً: دانقين أو نصف دراهم، فقال: لا بأس.32 2- وسُئل عليه السلام عن الرجل يبيع البيع بأكثر مما يشتري قال: جائز.33 3- وقال الامام الصادق عليه السلام: «إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة، وعشرة بإثني عشر ونحو ذلك من البيع، ولكن أبيعك بكذا مساومة.» ثم أضاف الإمام عليه السلام: «وأتاني متاع من مصر، فكرهتُ أن أبيعه كذلك وعظم عليَّ فبعته مساومته.»34 الأحكام 1- ينقسم البيع من حيث الثمن والربح إلى أربعة أقسام: الاول: قد يتم بيع شيء معين محدد، بثمن معين محدد مع تراضي الطرفين، من دون الإشارة إلى القيمة الأصلية للبضاعة ومقدار أو نسبة الربح الذي يكسبه البائع، أو الخسارة التي قد يتحملها في المعاملة، ويسمى هذا البيع بـ"المساومة". الثاني: وقد يبيع السلعة بالقيمة التي اشتراها مع زيادة محددة عليها، (كما لو اشترى سلعة بعشرة دنانير، فعند البيع يخبر المشتري بأن قيمتها عشرة وأنه يطلب ربحاً قدره ديناران أو بنسبة 20% مثلاً) ويسمى هذا البيع بـ"المرابحة". الثالث: وقد يبيع السلعة بأقل من قيمة الشراء مع الاخبار بقيمة الشراء وتحديد مبلغ أو نسبة النقص، ويسمى هذا البيع بـ"المواضعة". الرابع: وقد يكون البيع بنفس قيمة الشراء دون زيادة أو نقيصة ويسمى بـ"التولية". 2- كل الأقسام الأربعة المذكورة صحيح، وأفضلها المساومة، بينما المرابحة مكروهة، لأنها قد تُغري البائع بالتوسل بالكذب، والوقوع بالتالي في الغش والخيانة. 3- ينبغي تعيين مقدار الربح في المرابحة، ومقدار النقص في المواضعة، سواء كان التعيين بالعدد الصحيح (كخمسة دنانير مثلاً) أو بالنسبة المئوية (كعشرة بالمئة مثلاً). 4- لأن المرابحة هي البيع بزيادة محددة على رأس مال السلعة (أو قيمة الشراء، أو قيمة التكلفة) فإنها تعتمد على الصدق في إخبار المشتري برأس المال، ولكن ما هو رأس مال السلعة؟. وماذا لو أحدث تغييراً في السلعة بعد الشراء؟. وماذا يترتب على الكذب في الإخبار به؟. نجيب على هذه الاسئلة من خلال بيان بعض أحكام المرابحة: أولاً- إذا اشترى الشخص سلعة بثمن محدد، ولم يقم بأي تغيير فيها يؤدي إلى زيادة قيمتها، فرأس مالها هو القيمة التي اشتراها بها، فلو كانت قيمة السيارة - مثلاً - خمسة آلاف ، فعليه إخبار المشتري بنفس هذه القيمة عند البيع بالمرابحة، ثم يزيد عليها ما يطلبه من الربح. ثانياً- أما إذا أحدث في السلعة تغييراً يوجب زيادة القيمة (كما لو صبغ السيارة - مثلاً -) فإذا قام هو شخصياً بالعمل، فلا يجوز أن يضيف أجرة عمله إلى رأس المال و يخبر المشتري بذلك، (كأن يقول بأن قيمة السيارة خمسة آلاف و مئتان - باعتبار إن المئتين الإضافية هي اجرة عمله -) بل ينبغي الإخبار برأس مال الشراء وبما عمل فيه من تغييرتحاشياً من الغش، (كأن يقول - مثلاً -: أبيعك السيارة مرابحة، وقيمتها خمسة آلاف، وقد قمت شخصياً بصبغها، وأبيعها لك بزيادة أربعمأة على قيمة الشراء.) ثالثاً- وأما إذا كان التغيير باستئجار الغير، فيجوز إضافة الأجرة إلى القيمة الأصلية و الإخبار بالمجموع باعتباره رأس المال (أو قيمة التكلفة) فإذا كلف صبغ السيارة مئتين، يقول: أبيعك مرابحة، وقد كلفتني السيارة خمسة آلاف ومئتين، وابيعها بزيادة مئتين أو بنسبة مئوية معينة. رابعاً- إذا كان قد اشترى السلعة، ثم ظهر فيها عيب بحيث إستحق إسترداد قسم من الثمن بإزاء العيب ، فلا يجوز أن يخبر بالقيمة الأصلية ودون الإشارة إلى ما إسترده بالعيب، بل عليه أن يخبر بالواقع. خامساً- إذا اشترى السلعة بقيمة محددة، ولكن البائع منحه تخفيضاً خاصاً في القيمة تفضّلاً، جازله أن يخبر لدى البيع بالقيمة الأصلية دون مقدار التخفيض. سادساً- إذا كذب البائع في بيع المرابحة في إخباره بالقيمة الأصلية، فأخبر زيادة عن الواقع، فإن البيع لايبطل، ولكن عمل البائع هذا محرم، لأنه من الغش والخيانة. وإذا عرف المشتري ذلك يتخيَّر بين فسخ البيع تماماً، وبين الموافقة عليه بما دفع من الثمن، وليس له المطالبة بالفرق.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|