فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
5- بيع الصرف السُّنة الشريفة 1- روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «الفضة بالفضة مِثْلاً بِمِثْل، والذهب بالذهب مِثْلاً بِمِثْل، ليس فيه زيادة ولا نقصان. الزايد والمستزيد في النار.»35 2- وقال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يبتاع رجل فضة بذهب إلاّ يداً بيد، ولا يبتاع ذهباً بفضة إلا يداً بيد.»36 3- وقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: «إذا اشتريت ذهباً بفضة، أو فضةً بذهب، فلا تفارقه حتى تأخذ منه، وإن نزى حائطاً فانز معه.»37 4- سئل الإمام الصادق عليه السلام عن السيف المُفَضَّض يُباع بالدراهم، فقال: «إذا كانت فضَّته أقل من النقد فلا بأس، وإن كانت أكثر فلا يصلح.»38 5- وقال محمد بن مسلم: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الذهب بالفضة، مثلين بمثل، يداً بيد، فقال: لا بأس.39 الأحكام إذا باع الشخص مقداراً من الذهب بإزاء مقدار آخر من الذهب أو باع فضةً بفضة، أو باع أحدهما بالآخر، فما حكم ذلك؟. وإذا باع المرء دنانير ذهبية ودراهم فضية مسكوكة للتبادل التجاري، إذا باعهما بالمماثل أو بغير المماثل، فهل هناك أحكام خاصة تترتب على هذه المعاملة؟. الجواب: 1- إن هذا البيع يُطلق عليه في المصطلح الفقهي عنوان «بيع الصرف» وقد اشترطوا فيه التقابض في المجلس، أي أن يتم تسليم الثمن والمثمن في مجلس البيع وقبل الإفتراق. 2- إلا أن بيع الصرف ينقسم إلى قسمين: الأول: بيع النقود الرائجة. الثاني: بيع الذهب والفضة. ولكل منهما أحكامه الخاصة. بيع النقود: 3- الظاهر إن المعيار عند الفقهاء في بيع النقود الذهبية والفضية هو باعتبارها نقوداً رائجة بين الناس في سوق التبادل التجاري والمعاوضات، وليس باعتبارها ذهباً أو فضة. 4- من هنا يشترط وجوباً التقابض في المجلس في بيع النقود الذهبية، ويقتضي الاحتياط الوجوبي إشتراط التقابض في المجلس في كل النقود الرائجة من غير الذهب والفضة. فإذا باع المرء ألف دينار كويتي بعشرة آلاف ريال سعودي، فإن المعاملة صحيحة إذا تم التقابض في مجلس البيع. أما بيع النقود نسيئة، أي جعل الثمن مؤجلاً - ولو لساعة بعد الإفتراق - فلايصح. بيع الذهب والفضة: 5- يُشترط في بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، سواءً كانا مصاغين أم غير مصاغين، عدم التفاضل بالوزن، فلا يجوز بيع عشرغرامات من الذهب - مثلاً - بأحد عشر غراماً من الذهب، أو بعشرة غرامات مع إضافة شيء من النقد الرائج. وكذلك الأمر بالنسبة إلى بيع الفضة بالفضة، إذ الزيادة هنا تكون ربا. 6- أما بيع الذهب بالفضة أو العكس، فلا يشترط فيه المساواة في الوزن، فيجوز أن يبيع عشرة غرامات من الذهب بمأة غرام أو أقل أو اكثر من الفضة. 7- و أما التقابض في المجلس، فهو شرط فيما إذا كان العقد يقع على المسكوكات الذهبية والفضية الرائجة كما أشرنا. أما بيع الذهب والفضة غير المسكوكين، فلا يُشترط فيه التقابض في المجلس، سواء كان الثمن والمثمن من جنس واحد، كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، أو من جنسين مختلفين كالذهب بالفضة. فيجوز بيع مقدار من الذهب بمقدار مساوٍ من الذهب، أو بيع كمية من الفضة بمقدار مماثل من الفضة، أو بيع الذهب بالفضة، بالمساواة أو التفاضل، دون أن يقع التقابض في نفس الوقت، بل يصح البيع، حتى لو تم قبضهما أو أحدهما بعد الإفتراق من مجلس العقد. 8- لا يجوز بيغ الذهب المصاغ أو الفضة المصاغة بجنس مماثل مع زيادة، و جعل الزيادة بإزاء اجرة الصياغة، ولكن يجوز ذلك من خلال معاملتين منفصلتين، كأن يبيع الصائغ القلادة الذهبية بالقيمة المتفق عليها بين الطرفين (بما فيها أجرة الصياغة) وجعل الثمن من النقد الرائج أو من الفضة، ثم يقوم بعد ذلك بشراء الذهب الذي يعرضه المشتري للبيع بما يتفقان عليه من الثمن الذي يُدفع من غير الذهب، بل يكون من النقد الرائج أو من الفضة مثلاً، أو غير ذلك.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|