فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
2- صلح النزاع وصلح الوئام السنّة الشريفة 1- روى إبن طرفة أن رجلين إدعيا بعيراً فأقام كل منها بيِّنة فجعله عليّ عليه السلام بينهما56. 2- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح، فقال: «إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس.»57 3- وروي عنه عليه السلام أنه قال: «إذا كان لرجل على رجل دَيْن فمطله حتى مات، ثم صالح ورثته على شيء، فالذي أخذ الورثة لهم، وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة، وإن هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يُقضَ عنه، فهو كله للميّت يأخذه به.»58 4- وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْن، فيقول له قبل أن يحلّ الأجل: عجِّل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال: نعم59. الأحكام الصلح مع النزاع 1- يصح الصلح في موارد النزاع والخلاف، سواء كان هناك إقرار أوإنكار، حتى مع الجهل التام بحقيقة الأمر. فمثلاً: قد يدعي شخص ملكية دار يستولي عليها فعلياً شخص آخر ويقول أن الدار له. وقد يكون في مثل هذا النزاع لكل واحد من الطرفين أو لأحدهما أدلته وشهوده ووثائقه، وباستطاعتهما الترافع إلى القضاء لحل النزاع قضائياً، كما باستطاعتهما التصالح وحل النزاع بالتراضي والتسالم دون اللجوء إلى القضاء، فيتراضيان - مثلاً - على أن يدفع المستولي فعلياً على الدار مبلغاً من المال، أو منفعة، أو أي شيء آخر لمدعي الملكية على أن يتنازل عن دعواه، فيصح الصلح وتستقر ملكية الدار للمستولي عليها، سواء كان منكراً للدعوى أو مقراً بها، أو جاهلاً بحقيقة الأمر.. ففي كل الحالات يجوز الصلح وتترتب عليه آثاره وأحكامه، وبذلك يتم حل النزاع. وبهذا الصلح يسقط حق الدعوى، وأيضاً حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس له بعد ذلك تجديد المرافعة إلى القضاء60. الصلح بلا نزاع 2- و يصح عقد الصلح حتى من دون وجود نزاع أو إحتماله - كما أشرنا - : ألف: فقد يقع الصلح على تمليك شيء لآخر بإزاء عوض، كما لو تصالح شخصان على نقل الأرض المملوكة للطرف الأول إلى ملكية الطرف الثاني بإزاء مبلغ من المال. باء: وقد يقع على منفعة، كما لو تصالح إثنان على أن ينتفع أحدهما مدة زمنية من بيت الطرف الآخر بإزاء إنتفاعه بسيارة هذا الطرف مثلا، أو بإزاء مبلغ من المال. جيم: وقد يكون الصلح على إسقاط دَيْن، كما لو تصالح الدائن مع الغريم على أن يتنازل عن الدين الذي له في ذمته بإزاء تملك سيارته. دال: وقد يكون الصلح على إسقاط حق الشفعة مثلاً، كما لو تصالح المشتري مع الشفيع على إسقاط حق الشفعة بإزاء مبلغ من المال، أو منفعة، أو خدمة، أو ماشابه. أو إسقاط حق الخيار، كما لو تصالح البائع والمشتري على إسقاط أحد الخيارات المشتركة بينهما، او الخاصة بأحدهما.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|