فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
5- الوكالة في المرافعة القضائية
السنة الشريفة
1- روي أن علياً عليه السلام وَكَّل أخاه عقيلاً في مجلس أبي بكر أو عمر، فقال: «هذا عقيل، فما قضي عليه فعليَّ، وما قضي له فلي.» وروي عنه عليه السلام أنه قال: «إنّ للخصومة قحماً وإن الشيطان يحضرها.»
وروي أنه وَكَّل عبدالله بن جعفر في مجلس عثمان79.
2- وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن السُّحت، فقال: «الرشا في الحكم.»80
3- وروي عنه عليه السلام أنه قال: «إن السُّحت أنواعٌ كثيرة، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.»81
الأحكام
يجوز لكلٍ من المدعي والمدعى عليه في الخصومات والمرافعات القضائية، توكيل شخص آخر ليتولى أمر المرافعة نيابةً عنه لدى القضاء، وهو ما يُطلق عليه اليوم "المحاماة". ونشير هنا إلى بعض أحكام المسألة:
1- لو اتخذ أحد المترافعين وكيلاً للمرافعة عنه، لا يتوقف ذلك على رضا الخصم، فليس له الإمتناع عن مواجهة الوكيل.
2- على وكيل المدعي أن يتحرى كل السبل والوسائل الشرعية لإثبات دعوى الموَكِّل من: نشر الدعوى على الخصم عند القاضي، وإقامة البينة، وتحليف المنكر، وطلب إصدار الحكم لمصلحة المدعي.
3- أمّا وكيل المدعى عليه، فواجبه السعي للدفاع عن موكله وإثبات بطلان الدعوى بالطرق الشرعية، مثل إنكار الدعوى، والطعن في بينة المدعي، وإقامة الدليل الشرعي على ذلك، ومطالبة القاضي بسماعه، وإصدار الحكم ببراءة موكِّله.
4- لا يجوز للوكيل في المخاصمات القضائية التوسل بالأساليب غير الشرعية للدفاع عن الموكل، كما لا يجوز له السعي لإبطال ما علم أنه حق، أو إحقاق ما عِلم أنه باطل.
5- الوكالة في المرافعات القضائية يمكن أن تكون مطلقة، أي تشمل كل القضايا التي يطرحها الموكِّل أو تُطرح ضده، كما يمكن أن تكون خاصة بقضية معينة وخصومة خاصة، وفي الحالة الثانية تنتهي الوكالة بانتهاء المرافعة وصدور الحكم.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب