فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الفصل الثاني: عقود الضمان
أحكام الحوالة الشروط والأحكام السنة الشريفة 1- روى أبو أيوب أنه سأل أباعبدالله الصادق عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه؟ قال: «لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك.»85 2- وروى عقبة بن جعفر أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيّرفي، ثم يتغير حال الصّيرفي، أيرجع على صاحبه إذا إحتال ورضي؟ قال: لا.86 3- وقال محمد بن مسلم: سألته (إي الإمام المعصوم ولعله الإمام الصادق عليه السلام حسب رواية اخرى) عن رجل كانت له على رجل دنانير، فأحال عليه رجلاً آخر بالدنانير، أيأخذها دراهم؟. قال: نعم، إن شاء.87 4- وروى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن آبائه الطاهرين عن علي أميرالمؤمنين عليه السلام في رجلين بينهما مال، منه بأيديهما، ومنه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، وأحال كل واحد منهما بنصيبه، فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر، فقال عليه السلام: «ما قبض أحدهما فهو بينهما، وما ذهب فهو بينهما.»88 الأحكام ما هي الحوالة؟ 1- الحوالة هي: تحويل المديون ما بذمته من الدَيْن إلى ذمة الغير. ففي الحوالة أطراف ثلاثة: المديون(وهو المحيل) والدائن (وهو المُحال) والطرف الثالث (وهو المُحال عليه). ويُطلق على الدَيْن الذي هو موضوع الحوالة (المُحال به). 2- إذا إنعقدت الحوالة صحيحة فإن الالتزام بدفع الدَيْن ينتقل من المديون إلى المُحال عليه إذ أن ذمة المديون تبرأ بمجرد الحوالة، ولا يحق للدائن بعدئذ أن يطالب المديون بشيء، بل عليه مطالبة حقه من المُحال عليه. 3- الحوالة عقد لازم، لا يحق لأي واحد من الأطراف فسخه دون مبرر مقبول شرعاً. ولكن يحق لأي واحد منهم أو لجميعهم إشتراط الفسخ، وحينئذ يجوز الفسخ حسب الشرط. شروط الحوالة 4- ولصحة الحوالة شروط نشير إليها فيما يلي : الاول: أهلية الأطراف الثلاثة (المُحيل، والمُحال، والمُحال عليه) بالبلوغ، والعقل، والإختيار، وعدم السفه، ويشترط في المحيل عدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت الحوالة تصرفاً في المال المحجور عليه. الثاني: رضا الأطراف الثلاثة (المديون والدائن والمُحال عليه). الثالث: الايجاب والقبول الكاشفان عن الرضا، والايجاب يصدر من المحيل (وهو المديون) أما القبول فصدوره من المُحال (وهو الدائن) شرط في العقد بلا خلاف، وأما إشتراط القبول من المُحال عليه، فقد اختلفت الآراء فيه، والأشبه إشتراطه. الرابع: أن يكون الدَيْن المُحال به معلوماً للمُحيل والمُحال من حيث الجنس والمقدار، بحيث لا يكون هناك غرر يؤدي إلى النزاع أو الضرر. أما الجهل الذي ليس فيه هذا المحذور، مثل أن يُحيل المديونُ الدائنَ إلى طرف ثالث بالدَيْن المُسجَّل في سجّلاته التجارية التي ليست هي الآن في متناول يده، على أن يكون الدَيْن المُسجَّل متفقاً بينهما، فهذا المقدار من الجهل لابأس به، أما في غير هذه الحالة فالأحوط ترك أية حوالة يعتبرها العرف غررياً ويتسبب في النزاع أو الضرر. الخامس: تساوي المالين (أي المال المحال به بواسطة المديون، والمال الثابت في ذمة المُحال عليه) تساويهما من حيث الجنس والنوع والوصف، فإذا كان الدَيْن المُحال به مأة دينار كويتي، مثلاً، فلابد أن يكون ما في ذمة المُحال عليه بالدينار الكويتي أيضاً، أما إذا كانت الحوالة بالدينار الكويتي، ومافي ذمة المُحال عليه دينار اردني، أو ليرة سورية مثلاً، فلا تصح الحوالة إلا إذا رضي المحُال أن يأخذ عملة مختلفة عما يطلب، أو رضي المحال عليه بدفع عملة تختلف عما في ذمته، وعموماً المعيار في الصحة هو عدم تسلّط الدائن (الذي هو المحيل هنا) في إستيفاء حقه على المدَين (المحال عليه هنا) من دون رضاه، فإن رضي الأخير فلا بأس، وهكذا الأمر بالنسبة إلى المُحال فما دام راضياً باستيفاء حقه بغير العُملة التي يطلبها من مدينه (المُحيل) فلا بأس، وإلاّ فلا. أحكام الحوالة 1- لا يجب على الدائن قبول الحوالة حتى ولو كان المُحال عليه غنياً قادراً على الوفاء بالدَيْن. 2- الأقوى جواز الحوالة على البريء، أي على من لا تكون عليه أية إلتزامات مالية تجاه المُحيل. وحينئذٍ فإن المحيل يصبح مديوناً للمُحال عليه بعد وفاء الأخير بالحوالة. 3- يجوز للمُحال فسخ الحوالة ومطالبة المحيل بالدَيْن من جديد، إذا كانت الحوالة على معسر (عاجز عن الوفاء بالدَيْن) مع جهل المُحال بذلك في حين الإحالة. 4- لا فرق في الإلتزام المحال به بين أن يكون عيناً في الذمة (كمال أو سلعة) أو منفعة (كما لو كان ملتزماً للمُحال بأن يوفر له سكنى دار لمدة شهر فأحاله على الغير لاستيفاء هذه المنفعة منه) أو عملاً (كما لوكان ملتزماً للمُحال أن يخيط ثوبه فيحيله على خياط آخر يعمل له ذلك).
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|