فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
2- شروط الضمان
السنة الشريفة
1- قال الإمام الصادق عليه السلام (في حديث): «ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الذي لا يُحسن صناعة بيده، فإنه إن لم يجد سرق.»98
2- وروى صفوان بن يحيى عن الإمام ابي الحسن عليه السلام أنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وُضِع عن اُمتي ما اُكرهوا عليه ومالم يطيقوا وما أخطأوا.»99
3- وروى أبو سعيد الخدري: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فلما وُضعت قال: «هل على صاحبكم من دَيْن؟» قالوا: نعم، درهمان. فقال: «صلّوا على صاحبكم» فقال علي عليه السلام: «هما عليّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن.» فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى عليه، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال: «جزاك الله عن الإسلام خيراً، وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك.»100
4- وروى عمرو بن دينار: دخل الحسين بن علي (وفي رواية اخرى: علي بن الحسين) عليهما السلام على اُسامة بن زيد وهو مريض، وهو يقول: واغمّاه، فقال له الحسين عليه السلام: وما غمّك يا أخي؟. قال: ديني، وهي ستون ألف درهم، فقال الحسين عليه السلام: هو عليَّ. قال: إني أخشى أن أموت. فقال الحسين عليه السلام: لن تموت حتى أقضيها عنك، قال الراوي: فقضاها قبل موته101.
الأحكام
يشترط في صحة الضمان امور:
الاول: أهلية المتعاقِدَيْن، وهما: الضامن والمضمون له (الدائن)، وذلك بالبلوغ والعقل والإختيار والقصد وعدم الحجر بسبب السفه.
أما عدم الإفلاس فيشترط في المضمون له دون الضامن.
ولا تشترط الأهلية في المضمون عنه (وهو المدين) فيصح الضمان عن الطفل والمجنون والسفيه والمفلَّس ، إلا أن الضامن لا يحق له مطالبتهم بما يدفعه للدائن حتى ولو كان الضمان بموافقتهم.
الثاني: التنجيز ، بمعنى أن لايكون الضمان معلّقاً على شرط يجعل الضامن مردداً في إلتزامه ، لأن العقد لا يتحمل التردد ، فلا يصح أن يقول - مثلاً - :"أنا ضامن لِدَيْن فلان إن رضي والدي" وهو لا يعلم ما إذا كان والده يرضى أم لا. فإلتزامه هنا متزلزل من الأساس. أما إذا قال - مثلاً - : "أنا ضامن لِدَيْن فلان إن لم يف بدينه" فلا إشكال فيه ، لأن هذا النوع من التعليق لا يؤثِّر في أصل إلتزام الضامن وتعهّده.
الثالث: أن يكون الدَيْن الذي يضمنه الضامن مستقراً بالفعل كما لو كان المضمون عنه قد اقترض مالاً، أو اشترى شيئاً نسيئة فيضمنه الضامن، أو يكون قد حصل المقتضي للثبوت والإستقرار ، كما لو كان شخصان قد اتفقا على القرض وعلى كل التفاصيل ولم يبق إلاضمان شخص ثالث للمدين فالأشبه في مثل هذه الحالة صحة الضمان أيضاً.
الرابع: أن يكون الضمان معلوم التفاصيل، وذلك بما يلي:
ألف - أن يكون الدَيْن المضمون محدداً، فلا يصح أن يضمن أحد بعض ديون الشخص من دون تحديد. بلى يجوز أن يضمن ديونه المعلومة عند الله، والأولى في الضمان الإذني تحديده تجنباً للغرر.
باء - أن يكون المضمون عنه معيناً، فلا يصح أن يضمن دين أحد المديونين.
جيم - أن يكون المضمون له معيناً، فلا يصح أن يضمن ديناً لأحد الأشخاص الدائنين على مديون معين. بلى يجوز أن يضمن كل ديونه على الناس أو كلما للناس عليه لأنه يتحدد بعدئذٍ.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب