فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة،2).
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الهداة الميامين.
لقد أمرنا ربنا بالتعاون فيما بيننا فقال سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان) والتعاون عنصر الحضارة البشرية، ووسيلة رقي الأمة، وسبيل نهضتها وانتصارها على أعدائها، ولقد سهلت الشريعة السمحاء سبل التعاون ببيان أحكامه التي تهدف تكثيف الخبرة، وتزاوج العمل والثروة، وتوفير فرص العمل.
وعقود المنفعة تشكل بعض تلك الأحكام ولعل أبرزها الإجارة التي توسعت آفاقها اليوم حتى أصحبت تضاهي عقود المعاوضة، ومنها عقود الجعالة والمزارعة والمساقاة، وعقود الشركة والمضاربة والسبق والرماية، وما إليها من العقود التي تهدف جميعها ضبط التعاون بين المسلمين فيما يعينهم على أمر معاشهم.
وهذا الكتاب يتناول هذه العقود ببعض التفصيل. أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومن كل المساهمين في إعداد هذا الكتاب، ويجعله ذخراً لنا ليوم حاجتنا، ويجعل العمل به مجزياً عنده إنه سميع الدعاء.
محمد تقي المدرسي
25/6/1425

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب