فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
أحكام المزارعة
1- شروط المزارعة السنة الشريفة 1- روى عبد الله الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس.»65 2- وروي عنه عليه السلام قوله: «لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لابأس.»66 3- وروي أن الإمام الصادق عليه السلام سُئل عن الرجل يزرع أرض رجلٍ آخر، فيشترط عليه ثلثاً للبذر، وثلثاً للبقر، فقال عليه السلام: «لا ينبغي أن يسمي بذراً ولا بقراً، ولكن يقول لصاحب الأرض: أزرعُ في أرضك ولك منها كذا وكذا - نصف أو ثلث - أو ما كان من شرط، ولا يُسمّي بذراً ولا بقراً فإنما يحرّم الكلام.»67 4- وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن المزارعة، فقال: «النفقة منك، والأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قُسِّم على الشطر، وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله، خيبر حين أتوه، فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت.»68 5- وقال إسماعيل بن الفضل الهاشمي: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السخرة في القرى وما يؤخذ من العلوج والأكرة في القرى، فقال: «إشترط عليهم، فما أشترطت عليهم من الدراهم، والسخرة وما سوى ذلك فهولك، وليس لك أن تأخذ منهم شيئاً حتى تشارطهم، وإن كان كالمستيقن أن كل من نزل تلك القرية أخذ ذلك منهم.»69 6- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام: «لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم، وتزارع الناس على الثلث والربع وأقل وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلاّ بما أخرجت أرضك.»70 الأحكام ماهي المزارعة؟ 1- المزارعة هي: التعاقد على إستثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وبين من يعمل على إستثمارها زراعياً ، على أن يكون المحصول بينهما حسب الإتفاق. 2- المزارعة عقد لازم إذا انعقدت بالايجاب والقبول اللفظيين ، أما إذا إنعقدت بالمعاطاة ومن دون تلفظ صيغة كلامية فالمشهور أن العقد لا يكون لازماً قبل شروع العامل في الزراعة ، ولكن الأشبه كونه لازماً أيضاً إذا كانت المعاطاة تكشف عن حقيقة العقد وهي التعهّد المتبادل بين الطرفين. شروط الصحة 3- يشترط في صحة المزارعة امور ، نشير إليها فيما يلي: الاول: الايجاب والقبول الكاشفان عن رضا الطرفين ، إذ الركن الأساسي في كل العقود هو التراضي. ويكفي فيهما كل عبارة تدل على الرضا بالعقد. وتصح فيها المعاطاة ، إي تسليم الأرض للعامل للزرع فيها واستلامها من قبل العامل. الثاني: توفر أهلية المتعاقدين بالبلوغ ، والعقل ، والإختيار ، وعدم المنع من التصرف بسبب السفاهة أو الإفلاس. الثالث: أن تكون المحاصيل مشتركة بينهما ، فلا يصح جعل كل المحاصيل لأحد الطرفين فقط. الرابع: أن يكون إشتراكهما في كل المحاصيل ، أي أن لا يختص أحدهما بنوع من المحصول والثاني بنوع أخر ، أو أن يختص أحدهما بما ينضج في بداية الموسم والآخر بما ينضج في آخره. الخامس: أن تكون الأرض قابلة للزراعة ولو بإصلاحها وعلاجها ، فإذا كانت سبخة بحيث لايمكن الإنتفاع بها ، أو تغمرها المياه بحيث تمنع زراعتها ، أو لم يكن هناك ماء فلا هو متوفر فعلاً، ولا هو محتمل التحصيل من خلال حفر بئر أو شق ساقية أو الإكتفاء بالأمطار الموسمية المعتادة ، بطلت المزارعة. السادس: أن يكون العقد بكل تفاصيله واضحاً بحيث ترتفع به الجهالة التي تسبب النزاع. ويتحقق الوضوح وارتفاع الجهالة بما يلي: ألف - تحديد المدة بالأشهر والسنين أو بما تنتفي به الجهالة التي لا تُغتفر في المزارعة عرفاً. فإذا اتفقا - مثلا - على أن يعطي أحدهما الأرض وكلما زرعه الآخر في موسم زراعي من زرع كان له النصف من الحاصل مما ارتفع الغرر ، جاز. باء - تحديد الحصة بالكسور (كالثلث والنصف) أو النسب المئوية (كعشرين بالمئة أو اربعين بالمأة) ، ومن دون ذلك تبطل المزارعة. جيم - تحديد الصنف الذي يُراد زراعته في الأرض (من الحنطة أو الشعير أو الخضروات أو البقول أو...) إذا كانت الأغراض مختلفة باختلاف الأصناف الزراعية ، ومع عدم التحديد تبطل المزارعة إذا كان ذلك يؤدي إلى الجهالة والغرر أو الضرر الكبير ، وإلاّ فالعقد لا إشكال فيه. دال - تعيين الأرض وتحديد مساحتها ، أما إذا كانت الأرض مردَّدة بين عدة قطعات من الأراضي أو أن مساحتها غير معلومة فإن المزارعة تبطل إذا كان ذلك سبباً في الغرر. هاء - تحديد من يتحمل النفقات والمصاريف من البذور ، والأدوات والآلات وسائر النفقات التي تتطلبها الزراعة ، وهل يتحملها صاحب الأرض ، أم العامل ، أم كلاهما حسب إتفاق واضح. 4- لايشترط في صحة المزارعة أن تكون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي أن يكون ذا سلطة عليها بأي شكل من الأشكال ، كما لو كان مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوقف عليه ، أو كان متولياً عليها ، وما أشبه.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|