فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الفصل الثاني: عقود الشركة
أحكام الشركة
1- أقسام عقد الشركة السنة الشريفة 1- يقول داود الأبزاري: سألتُ الإمام الصادق عليه السلام عن رجل إشترى بيعاً، ولم يكن عنده نقد، فأتى صاحباً له وقال: إنقد عنّي والربح بيني وبينك، فقال الإمام: «إن كان ربحاً فهو بينهما، وإن كان نقصاناً فعليهما.»85 2- روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجاز الشركة في الرباع والأرضين.»86 3- جاء عن الإمام الرضا عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن بيع المضطر وعن بيع الغرر.87 الأحكام 1- ينقسم88عقد الشركة إلى أنواع: الاول: شركة الأعيان، وهي: إشتراك شخصين أو أكثر في مشروع إقتصادي (أو مالي) على أن يساهم كل واحد من الشركاء بحصة معينة من رأس المال (يشمل النقود والأعيان)، ويتم تقسيم الربح أو الخسارة على الشركاء حسب المتفق عليه في العقد. الثاني: شركة الأعمال (أو شركة الأبدان)، وهي: أن يتعاقد إثنان فصاعداً على أن تكون اُجرة عمل كل واحد منهم مشتركة بينهم. الثالث: شركة الوجوه، وهي: أن يشترك إثنان أو أكثر ممن لايملكون مالاً، على أن يشتري كل واحد منهم سلعةً بعقد مؤجل (أي نسيئة) ثم يبيعانها ويسددان قيمة السلعة ويشتركان في الربح. الرابع: شركة المفاوضة، وهي: تعاقد إثنين فأكثر على أن يشارك كل واحد منهم الآخرين في كل ما يحصل لهم من أرباح ومكاسب (من أي مصدر كان، من تجارة، أو زراعة، أو إرث، أو وصية، أو هدية، أو حيازة، أو غير ذلك) وأن يشتركوا في ما يرد على أحد منهم من خسارة وغرامة. الخامس: شركة المنافع، وهي: العقد بين شخصين فصاعداً على أن تكون منافع ما يملك كل واحد منهم من عين أو أعيان، مشتركة بينهم، كما لو كان لكل واحد من الشريكين دار، فيعقدان على مشاركة كل واحدٍ منهما في منفعة دار الآخر. السادس: شركة الديون، وهي العقد بين إثنين فصاعداً، عليهما ديون لشخص أو أشخاص آخرين على أن تكون ديون الجميع مشتركة بين الجميع. 2- إتفق الفقهاء على صحة شركة الأعيان، وما يأتي من الأحكام فهو يتناول هذا القسم. 3- أما الأقسام الخمسة الباقية، فالمشهور بين الفقهاء عدم صحتها، وإن كان القول بصحة كل شركة يعتبرها العرف عقداً ولا تتنافى مع أحكام الشريعة (مثل حكم النهي عن الغرر) لا يخلو عن وجه. إذ المعيار عندنا أن كل حق لشخص يمكن أن يقع طرفاً لعقد الشركة، كما يمكن أن يقع موضوعاً لعقد الصلح و غيره من العقود المالية إلاّ مع الغرر المنهي عنه. ولكن قول المشهور موافق للإحتياط.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|