فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
3- مساهمات الشركاء وإدارة الشركة السنة الشريفة 1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمنون عند شروطهم.»96 2- يقول الحسين بن المختار: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام، الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئاً، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيِّن له؟. فقال الإمام عليه السلام: «شوه، إنما إشتركا بأمانة الله، وإنّي لاُحب له إن رأى شيئاً من ذلك أن يستر عليه، وما اُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه.»97 3- وروي أن رجلين إستودعا إمرأة وديعة، وقالا: لا تدفعيها إلى واحد حتى نجتمع عندك، ثم انطلقا فغابا، فجاء أحدهما إليها فقال: إعطيني وديعتي فإنّ صاحبي قدمات، فأبت حتى كثر إختلافه إليها، ثم أ عطته. ثم جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي، فقالت: أخذها صاحبك وزعم أنك قد متَّ، فارتفعا إلى عمر، فقال لها عمر: ما أراك إلاّ وقد ضمنت، فقالت المرأة: إجعل علياً بيني وبينه. فقال عمر: إقض بينهما، فقال علي عليه السلام: «هذه الوديعة عندها، وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها، فإيتني بصاحبك، ولم يُضمّنها، وقال: إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.»98 4- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قال: «من كان له شريك في ربع أو حائط فلا يبيعه حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذه، وإن كره تركه.»99 الأحكام مساهمات الشركاء تنعقد الشركة - كما أسلفنا - من مساهمة إثنين فصاعداً في تخصيص رأس مال الشركة، ولكن ما هي حدود مساهمات الشركاء؟. 1- ليس هناك حدأقل أو حدأكثر لمساهمة كل شريك، إلا إذا كان نص العقد يحدد ذلك. 2- لا يجب أن تكون حصص الشركاء في رأس مال الشركة متحدة الجنس ولا متساوية القيمة، فبإمكان كل شريك أن يساهم بحصة تساوي أو تزيد أو تقل عن حصص سائر الشركاء، كما باستطاعة كل شريك أن يجعل حصة من النقود أو من الأعيان كعمارة، أو أجهزة ومعدات، أو سلع، إلا إذا كان العقد يحدد نوعية مساهمة الشركاء. 3- يشترط أن تكون قيمة الحصة معينة ومحددة، إن لم تكن مساهمة الشريك نقوداً بل كانت أعياناً، وذلك لكي لا تبقى نقطة مجهولة في العقد، وحتى يمكن الرجوع إلى قيمة الحصة لدى تقسيم الأرباح أو توزيع الخسائر، ولدى إنتهاء أو إنهاء الشركة وتصفيتها. إدارة الشركة والعمل فيها 1- إذا تم في عقد الشركة تعيين عمل بعض أو جميع الشركاء بشكل إنفرادي ومستقل، أو بشكل جمعي فهو المتبع ولا يجوز مخالفة ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كيفية إدارة الشركة. 2- أما إذا لم يتم تعيين ذلك، فلا يجوز لأحد من الشركاء أو غيرهم مزاولة أي عمل أو تصرف في رأس المال إلا بإذن سائر الشركاء. وبشكل عام، فإن كل عمل أو تصرف في الشركة وأموالها، وتفاصيل العمل من التجارة والبيع والشراء والاستيراد و التصدير، وكون المعاملات نقدية أو مؤجلة، وغير ذلك من التفاصيل، ينبغي أن يكون كل ذلك بإذن الشركاء جميعاً. 3- ويمكن أن يكون الإذن عاماً وشاملاً، كما لو تم تخويل أحد الشركاء أو شخص آخر من غيرهم لإدارة الشركة حسب ما يتفق عليه الشركاء في العقد وحسب العرف الخاص بكل شركة ومنطقة. 4- إذا خالف العامل في الشركة أو المدير أو مجلس الإدارة ما شُرط عليه في عقد الشركة، أو تعدى في تصرفاته عن الحدود المتعارفة، كان ضامناً للخسارة والتلف. 5- إذا كان الإذن في التصرف للعامل أو المدير أو مجلس الإدارة عاماً ومطلقاً، فإن الإحتياط يقتضي مراعاة مصلحة الشركة في التصرفات. 6- يد العامل والإدارة، يد أمينة، ولذلك فإن الشركة إذا واجهت خسارة أو تلفاً دون تقصير أو تجاوز للحدود، فلا ضمان في البين.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|