فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
4- صلاحيات العامل السنة الشريفة 1- محمد بن مسلم: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن الرجل يستبضع 125المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.»126 2- سئل الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة فيخالف ما شرط عليه، فقال: «هو ضامن والربح بينهما.»127 3- وروي عنه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة، أنه قال: «له الربح، وليس عليه من الوضيعة (أي الخسارة) شيء إلا أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال.»128 4- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره، قال: «هو ضامن، والربح بينهما على ما شرط.»129 5- وقال الامام الصادق عليه السلام: «كان للعباس مال مضاربة، فكان يشترط أن لا يركبوا بحراً، ولا ينزلوا وادياً، فإن فعلتم فأنتم ضامنون، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجاز شرطه عليهم.»130 الأحكام 1- إن ظاهر عقد المضاربة - إن بقي مطلقاً ودون شروط - يدل على تخويل العامل صلاحية إستثمار المال بأي شكل يرى فيه المصلحة، ولذلك فإن باستطاعته التصرف بما تمليه مصلحة العمل الإستثماري عليه من التعامل النقدي أو المؤجل، التعاقد مع هذه الجهة أو تلك، الإستيراد والتصدير من والى هذا البلد أو ذاك، وما شاكل ذلك من تفاصيل وجزئيات العمل. هذا إذا كان العقد مطلقاً ولم يتضمن أية شروط يمليها المالك، أماإذا إشترط المالك في العقد مزاولة نوع خاص من النشاط الإقتصادي، والقيام بنوع معين من التعامل، وتحديد الأشخاص أو الجهات التي يُسمح له التعامل معها، وتعيين نوعية البضائع والسلع التي يحق له إستيرادها أو تصديرها أو إنتاجها، وماشاكل ذلك، وجب على العامل الالتزام بالشروط وعدم تجاوز الحدود المتفق عليها. وفي حالة المخالفة فان العامل يضمن التلف والخسارة - إن كانت - أما الربح فيبقى حسب الإتفاق المبرم بينهما. 2- وإذا عمل العامل حسب المصلحة والمتعارف في صورة إطلاق العقد، أو حسب الشروط والقيود الواردة في العقد فإن يده تكون أمينة ولايضمن التلف أو الخسارة، إلا إذا صدرت منه خيانة (كما لو اشترى شيئاً لنفسه بمال المضاربة) أو كان التلف ناجماً عن التفريط والتساهل (كما لو لم يعمل بواجباته في حفظ السلعة أو توضيبها كما هو المتعارف فتلفت) أو عن تعدٍ (كما لو خالف الحدود والشروط المرسومة له في العقد). 3- وهل يجوز للعامل أن يخلط رأس مال المضاربة مع مالٍ آخر- سواء كان لنفسه أو لطرف ثالث - أم لا؟ الجواب: مبدئياً، لايجوز له ذلك، إلا إذا أذن له المالك، وإذن المالك على نوعين: الف: فقد يكون إذناً عاماً، كما لو أذن له في استثمار رأس المال حسب مايراه مصلحة ومفيداً. باء: وقد يكون إذنا خاصاً، بان يأذن له بخصوص خلط رأس المال بماله الشخصي أو بمال طرف ثالث. ولو بادر العامل بخلط مال المضاربة بمال آخر دون إذن المالك، ضمن التلف في حال حدوثه. أما الربح فإنه يبقى على حاله حسب الاتفاق بين الطرفين.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|