فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
2- حكم الإحسان
القرآن الكريم
قال الله سبحانه:
1- (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا)(النساء،36).
2- (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(النحل،125).
3- (...وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(البقرة،228)
4- (...وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(النساء،19).
5- (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(التوبة،71).
السنة الشريفة
1- سُئل الإمام الصادق عليه السلام: أي الأعمال أفضل؟ فقال: «الصلاة لوقتها، وبرّ الوالدين، والجهاد في سبيل الله».4
2- وروي عن الإمام الرضا عليه السلام: «... وحرَّم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله عز وجل، والتوقير للوالدين...».5
3- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أعظم الناس حقاً على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقاً على الرجل أمه».6
4- وسئل الإمام الصادق عليه السلام: ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً؟ فقال: «يُشبعها ويكسوها، وإن جهلت غفر لها».7
5- وجاء في حديث عن الإمام زين العابدين عليه السلام: «.. وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله».8
6- وقال الإمام علي عليه السلام: «فعل المعروف، وإغاثة الملهوف، وإقراء الضيف آلة السيادة».9
7- وقال عليه السلام: «إبذل معروفك للناس كافة، فإن فضيلة المعروف لا يعدلها عند الله سبحانه شيء».10
8- وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله: «من أحب الناس إلى الله؟ فقال: «أنفع الناس للناس».11
9- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «... ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجوهر ووجهه يضيء لأهل الجمع نوراً... ومن حفر بئراً للماء حتى استنبط ماءَها فبذلها للمسلمين، كان له كأجر من توضّأ منها وصلّى...».12
10- وقال الإمام علي عليه السلام: «من ردَّ عن المسلمين عادية ماء أو نار، أو عادية عدوّ مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه».13
الأحكام
الإحسان ينقسم إلى قسمين:
فالإحسان إلى الوالدين، والاقربين (مثل الانفاق عليهم) واجب، والإحسان إلى الذرية والزوجة واجب بقدر معين، والإحسان إلى من نريد دعوته إلى الله بالكلمة الطيبة، واجب بما يقتضيه واجب إرشاده وإبلاغ رسالات الله إليه. بينما الإحسان إلى سائر الناس مستحب في الأغلب، وقد يصبح واجباً كما في الموارد التالية:
1- الإحسان إلى الناس بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واجب في حدود الأحكام الشرعية التي بينها الفقهاء.
2- إنقاذ الغريق، وإطفاء الحريق الخطر، والمحافظة على حياة الناس، وإغاثة الملهوف (في ظروف خاصة) وإعانة المظلوم، وردع الظالم، والقيام بالقسط، وإقامة الشهادة لله، كل ذلك من الإحسان الواجب في حدود الأحكام الشرعية المفصلة.
3- إذا وقعت في المجتمع كوارث (زلازل، سيول، أوبئة، حروب، و.. و..) فعلى الناس أن يهبّوا لمساعدة المنكوبين كل بقدر وسعه، وفي حدود الضرورة. وإذا كان الفقيه مبسوط اليد (أي كانت له السلطة الإدارية والسياسية في المجتمع)، فهو الذي يحدد الحق المعلوم على كل أحد بقدر الضرورة.
4- وإذا كانت البلاد بحاجة إلى طرق وجسور أو مرافق حضارية أخرى (جامعات، مستشفيات، مصانع ضرورية) فعلى كل واحد أن يقوم بواجبه في هذه المجالات، والذي يدخل في إطار الإحسان إلى الآخرين.
وإذا وُجِد الحاكم الشرعي، فهو الذي يحدد الحق المعلوم في مال كل فرد..

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب