فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
5- الإحسان إلى المجتمع
القرآن الكريم
1- قال الله سبحانه: (أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)(القصص،54).
2- وقال عز وجل: (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)(الرعد،22).
3- وقال تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا)(النساء،85).
4- وقال سبحانه: (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)(هود،115).
5- وقال عز وجل: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ)(البقرة،83).
6- وقال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)(الإسراء،53).
7- وقال سبحانه: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(البقرة،195).
السنة الشريفة
1- روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: «إنكم لم تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء».21
2- قال الإمام الصادق عليه السلام وهو يوصي جماعة من شيعته:
«عليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبكم، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام. صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واتبعوا جنائزهم، فإن أبي حدّثني: أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم، إن كان فقيه كان منهم، وإن كان مؤذن كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وكذلك كونوا .. حبّبونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم».22
3- سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن حدِّ حُسن الخلق، فقال: «تليّن جناحك، وتطيّب كلامك، وتلقى أخاك ببشر حسن».23
4- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «زينة العلم الإحسان».24
5- وقال النبي صلى الله عليه وآله.. لعلي عليه السلام:
«يا علي! ما من دار فيها فرحة إلاّ تبعها مرحة، وما من همّ إلاّ وله فرج، إلاّ همّ أهل النار. إذا عملتَ سيئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعاً، وعليك بصنائع الخير، فإنها تدفع مصارع السوء».25
6- وقال صلى الله عليه وآله:
«ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمّن ظلمك. وتصل من قطعك. والإحسان إلى من أساء إليك. وإعطاء من حرمك».26
7- وقال أمير المؤمنين في وصيته لإبنه الحسن عليهما السلام:
«يا بني! إجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك. فأحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تُحب أن تُظلم، وأحسن كما تحب أن يُحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك».27
الأحكام
ويستحب الإحسان إلى سائر أبناء المجتمع في غير المجالات الواجبة التي أشرنا إليها، وأهم تجليات الإحسان اعتبار الأكبر سناً منك بمنزلة أبيك، واعتبار زملائك وأترابك بمنزلة إخوانك، واعتبار الصغار بمنزلة أبنائك:
1- يبدء الإحسان إلى المجتمع بانتخاب أفضل الكلمات في العلاقة معهم. فلا تدعو أحداً إلاّ بأفضل الأسماء عنده، وحاول أن تكون مؤدباً في التعبير عن حاجاتك، واستخدم كل ما يمكنك من الكلمات الطيبة.
2- ومن الإحسان الصبر على أذى المجتمع ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، ولا تجزع مما يصيبك منهم من كلمة نابية أو موقف خاطئ. بل ينبغي أن تصفح عنهم وتعفو ما قدرت.
3- ومنه الشفاعة الحسنة. فإذا استطعت أن تخدم الناس بسمعتك وجاهك فافعل، فان لك نصيباً من كل شفاعة حسنة.
4- ومن الإحسان الموعظة الحسنة، فعليك أن تهتم بأمور اخوتك في الدين. فإذا رأيت فيهم نقصاً نصحتهم ووعظتهم، وأشرت عليهم بما ينفع حياتهم دنيا وآخرة.
5- ومن الإحسان درء السيئة بالحسنة. فحاول أن تؤدب الناس بمعارضة سيئاتهم بالحسنات، حتى تكون قدوة في الخير.
6- ومنه الكلمة الحسنى التي يختارها المؤمن بين الكلمات، حتى يشد عطرها آصرة المحبة مع الناس، وحتى يسد بها منافذ تسرب نزعات الشيطان إلى الصدور.
7- وإذا أنعم الله عليك بمال أو علم أو قوة أو هيبة أو سلطان، فأد حقها بالإنفاق منها، والإحسان بالفائض عن حاجتك إلى الآخرين. وذلك من مصاديق شكرها، الذي يزيدها وينميها.
فالمال ينفق على الأقربين والمحتاجين، والعلم يزكو بتعليمه للآخرين، والقوة يستعين بها صاحبها للدفاع عن حقوق المستضعفين، والهيبة تبذل لقضاء الحوائج، والسلطان تقام به العدالة، والله المستعان.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب