فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
3- أحكام الوفاء
السنة الشريفة
1- قال الصباح بن سيّابة: قلتُ لأبي عبد الله الصادق عليه السلام إن عبدالله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك: إنّا نستقرض الخبز من الجيران، فنردّ أصغر منه أو أكبر، فقال عليه السلام: «نحن نستقرض الجوز الستّين والسبعين عدداً، فيكون فيه الكبيرة والصغيرة، فلا بأس.»44
2- وقال الحلبي: سألتُ أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يكون عليه دنانير، فقال: «لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم.»45
3- وروي عنه عليه السلام أيضاً في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل، فجاء ا لأجل وليس عند الذي حلَّ عليه دراهم، فقال له: خذ مني دنانير بصرف اليوم، قال: لابأس به.46
4- وسئل الامام الصادق عليه السلام: يُسلف الرجل الورق47 على أن ينقدها إيّاه بأرض اُخرى ويشترط عليه ذلك، قال: لا بأس.48
5- وقال الإمام الصادق عليه السلام: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بأن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ويكتب لهم سفاتج أن يعطوها بالكوفه.»49
6- قال يونس: كتبتُ إلى الرضا عليه السلام: ان لي على رجل ثلاثة ألاف درهم، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام، وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانهم، أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ فكتب إليّ: «لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس، كما أعطيته ما ينفق بين الناس.»50
7- وقال الامام الصادق عليه السلام: «من استدان دَيْناً، فلم ينوِ قضاءه، كان بمنزلة السّارق.»51
الأحكام
1- لو كان مال القرض مثلياً52، كان على المقترض أن يرد مثل ما إقترض، (فإذا إقترض - مثلاً- عشرة غرامات من الذهب من عيار18، كان عليه أن يرد مثل ذلك) ولو كان قيمياً ثبتت في عهدته قيمة الشيء المقترَض (كما لو إقترض غنماً، كان عليه أن يرد قيمة الغنم.)
2- ولو اختلفت أسعار الشيء القيمي بين وقت الإقتراض، ووقت الأداء، فإن الإحتياط يقتضي التراضي والتصالح في مقدار الفرق بين السعرين، ولكن الأحوط من ذلك هو توضيح طريقة الرد في نفس العقد، إلاّ إذا كان هناك عرف متبع بين الناس في كيفية الأداء، فيتصرفان حسب العرف.
3- إذا أقرض شيئاً مثلياً، جازله الإشتراط على المقترض بأن يؤدي دَينه من جنس آخر، كما لو أقرضه كمية محددة من الفضة ولكن اشترط عليه أن يكون الرد من الذهب، صح ذلك بشرط أن تكون قيمة الشيئين متساوية، أو قيمة مال الأداء أقل من قيمة مال القرض.
4- الواجب - مبدئياً - في أداء المثلي هو إعطاء ما يماثله في الصفات من جنس المال المتقرض (فإذا اقترض عشرة غرامات من الذهب عيار 21 - مثلاً-، وجب رد مثله تماماً، من دون ملاحظة سعر الذهب خلال فترة الدَّيْن صعوداً أو هبوطاً) ولا يتوقف هذا الرد على التراضي.
ويجوز أن يعطي في المثلي قيمة الشيء أو من غير جنسه، كما لو أراد أن يعطي بدل الذهب المقتَرَض قيمته، أو أن يعطي بدل الذهب فضة، ولكن يشترط هنا التراضي.
5- أما الرد في القيمي، فالواجب - كما أشرنا - هو إعطاء قيمة الشيء المقتَرَض، والأساس في ذلك أن يكون بالعملة الرائجة، وفي هذه الحالة فإن الأمر لا يتوقف على التراضي.
ولكن باستطاعة المقترِض أن يؤدي دينه بعملة أخرى غير عملة البلد الرائجة، أو بجنس آخر من غير النقود، إلا أن الأمر في هذه الصورة يتوقف على التراضي، إذ لا يجب على المُقرِض القبول.
6- إذا شرط المُقرِض على المُقتَرِض أداء القرض وتسليمه في بلد معين (مثل بلد المقرِض، أو بلد المقترِض، أو بلد ثالث) صح ولزم العمل بالشرط إذا لم يلزم منه الربا عند العرف.
7- يجوز أن يشترط المقرِض أخذ الرهن، أو توثيق الدَيْن بالضمان أو الكفيل، كما يجوز إشتراط كل شرط جائزشرعاً مالم يكن فيه نفع ربوي للمُقرِض، ولا يُعتبر من النفع توفير مصلحة له مثل المزيد من الضمان لا سترداد حقه.
8- لو إقترض مالاً نقداً بالعملات الرائجة اليوم (الاوراق النقدية)، فتنزلت قيمتها تنزلاً كبيراً جداً بسبب حرب أو قحط أو حصار إقتصادي أو ما أشبه، فلابد من إعادة قيمة القرض الحقيقية وليس عدد الاوراق المقترضة، وإن كان الأحوط التراضي والتصالح.
9- لو أدى المديون دينه من أموال لم يدفع حقوقها الشرعية (أي تعلق بها الخمس أو الزكاة)، قيل: لا تبرأ ذمته إلاّ إذا أمضاه الحاكم الشرعي، وهو رأي موافق للإحتياط.
10- إذا احتال شخص على آخر وأخذمنه مالاً بعنوان القرض، إلا أنه لم يكن ينوي الرد منذ البداية، بل كان الإقتراض مجرد عملية صورية للحصول على المال، لم يدخل هذا المال في ملكه وكان تصرفه فيه حراماً.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب