فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
4- إلتزامات الدائن والمَدِيْن القرآن الكريم قال الله سبحانه: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)البقرة،280 السنة الشريفة 1- روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «أوّل قطرة من دم الشهيد كفّارة لذنوبه إلاّ الدَيْن، فإن كفارته قضاؤه.»53 2- وقال أبو تمامة: قلتُ لأبي جعفر الثاني عليه السلام: إني اُريد أن ألزم مكة والمدينة، وعليَّ دَيْن، فقال: «إرجع إلى مؤدّى دينك، وانظر أن تلقى الله عزوجل وليس عليك دَيْن.»54 3- وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (في حديثٍ): «...وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو مؤسر، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر.»55 4- وروي عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: «واعلم، إن من استدان دَيْناً ونوى قضاه، فهو في أمان الله حتى يقضيه، فإن لم ينو قضاه فهو سارق، فاتَّق الله وأدِّ إلى من له عليك.»56 5- قال جميل بن درّاج: سألت أباعبدالله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْن فيجحده، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟. قال عليه السلام: نعم.57 6- وقال زرارة بن أعين: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين، لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له، ولا يدري بأي أرض هو: فقال عليه السلام: «لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيّته الأداء.»58 7- وروى معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه، ولا يدري أحيٌّ هو أم ميت، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً؟ فقال: يطلب. قال: إن كان ذلك قد طال عليه فيتصدّق له؟. قال: يطلب. وقد روي في خبر آخر: «إن لم تجد له وارثاً وعرف الله عزوجل منك الجهد، فتصدَّق بها.»59 الأحكام 1- يجب على المديون الموسر أداء دينه لدى مطالبة الدائن إذا كان الدين حالاً، ولدى حلول وقت الأداء إذا كان الدَيْن مؤجلاً. 2- إذا كان المدين مُعسراً لا يقدر على الأداء، لا يجوز للدائن الضغط عليه وإعساره بالمطالبة، بل يجب عليه أن يمهله حتى حصول القدرة على الأداء. 3- إذا كان المديون قادراً على الأداء وكان وقت الأداء قد حان، حرم عليه المماطلة والتهرب من أداء الدين، بل يعد ذلك معصية كبيرة. 4- يجب على المديون إضمار نية الأداء مع عدم القدرة الحالية، وذلك بأن يقصد قصداً حقيقياً الأداء عند حصول القدرة. 5- لو كان المدين قادراً على أداء الدين الذي حان أجله ولكنه إمتنع عن ذلك دون أي مبرر مقبول شرعاً، ولم يمكن إجباره، جاز للدائن أن يأخذ من أموال المدين بمقدار دينه بأي شكل من الأشكال، وهو ما يسمى بالمقاصة، ولايشترط في ذلك مراجعة الحاكم الشرعي إذا كان مبرر المقاصّة قد تحقق فعلاً. 6- لو انقطعت أخبار الدائن بشكل كامل بحيث لم يعد المدين يعرف شيئاً عنه، وجب عيله إضمار نية القضاء والوصية به عند اقتراب وفاته. ولو تيقن المديون بموت الدائن، وجب تسليم الدَيْن إلى ورثته. وفي حالة عدم معرفتهم، أو عدم التمكن من العثور عليهم والإتصال بهم، أو إيصال الدَيْن إليهم بأي شكل من الأشكال، وجب عليه التصدق به.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|