فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
6- أقسام الطلاق القرآن الكريم قال الله سبحانه: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(البقرة،231 هدى من الآية الطلاق قسمان: رجعي وبائن، ويستطيع الزوج في الطلاق الرجعي أن يعود لزوجته ويبطل الطلاق ما دامت في العدة، أما إذا اكتملت العدة ولم يقرر الرجوع فإن الزوجة تصبح حرة وبإمكانها أن تتزوج من أي رجل آخر. ولكن قرار الزوج بالرجوع لزوجته في العدة ينبغي أن يكون بهدف العيش معها بوئام ومودة في بيت الزوجية وليس بهدف الإضرار بها، إذ قد يُسَوِّل الشيطان للزوج بالرجعة في آخر أيام العدة، ثم إمساكها لفترة ثم تطليقها من جديد وذلك بهدف الإضرار بها ومنعها من الزواج من غيره مهما أمكن. إن الآية الكريمة تعتبر هذا التصرف إعتداء على حق الغير، وظلماً بالنفس، ذلك إن حدود الله التي تحافظ على حقوق الناس هي في مصلحة الجميع، فإذا تجاوزها شخص واعتدى على حقوق الآخرين، فقد يأتي شخص آخر ويعتدي على حقوقه هو، وهكذا تعم الفوضى. إذن، على الزوج أن يفكر ملياً قبل إتخاذ قرار الرجوع، فإذا كـان يريدها فعـلاً، ويريد العيش معها في إطـار الحدود التي بينـها الله، فليراجها قبل انتهاء الفترة الممنوحة لـه وهي العدة، وإلا فليس له حق في منعها من التصرف في شؤونها بعد انتهاء العدة. وفي تفسير هذه الآية يقول الامام الصادق عليه السلام: «لا ينبغي للرجل أن يطلق إمرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عزوجل عنه، إلاّ أن يطلق ثم يراجع وهو ينوى الإمساك.»50 وروى الحلبي أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: (وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ( فقال الإمام: «الرجل يطلِّق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى الله عزوجل عن ذلك.»51 السنة الشريفة 1- سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل طلق إمرأته تطليقة قبل أن يدخل بها، وأشهد على ذلك وأعلمها، فقال الإمام عليه السلام: «قد بانت منه ساعة طلقها، وهو خاطب من الخطاب...»52 2- وروي عنه عليه السلام في الصبية التي لا يحيض مثلها، والتي قد يئست من المحيض، أنه قال: «ليس عليهما عدة وإن دخل بهما.»53 3- وقال عليه السلام: «الخلع والمبارأة تطليقة بائن، وهو خاطب من الخطاب.»54 4- وقال عليه السلام في المطلقة التطليقة الثالثة: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها.»55 5- وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «الطلاق الذي أمر الله عزوجل به في كتابه والذي سنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله: أن يخلي الرجل عن المرأة، فإذا حاضت وطهرت من محيضها، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحق بر جعتها مالم تنقض ثلاثة قروء، وكل ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.»56 6- وقال الإمام الصادق عليه السلام: «تعتدّ المطلَّقة في بيتها، ولا ينبغي للزوج إخراجها، ولا تخرج هي.»57 7- وسُئل عليه السلام عن قول الله عزوجل: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ( فقال: «إلا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحد.»58 8- وقال الإمام الرضا عليه السلام في تفسير نفس الآية: «أذا ها لأهل زوجها وسوء خلقها.»59 الأحكام الطلاق الصحيح الذي يعتد به الشرع ويرتِّب عليه الأحكام ينقسم من حيث إمتلاك الزوج لحق الرجوع إلى زوجته أو عدم ذلك، إلى قسمين: الاول: الطلاق البائن وهو مالا يحق للزوج الرجوع فيه إلى زوجته بعد إيقاع الطلاق، وهو: ألف - الطلاق قبل الدخول. ب - طلاق الصغيرة التي لم تصل حد البلوغ الشرعي. ج - طلاق اليائسة. د - طلاق الخلع والمبارأة (حسب تفصيل يأتي). هـ - الطلاق الثالث الواقع بعد طلاقين ورجوعين (حسب تفصيل يأتي إن شاء الله). الثاني: الطلاق الرجعي، وهو ما جعل الشرع فيه حق الرجوع للزوج إلى زوجته خلال فترة العدة، وهو كل طلاق غير ما ذُكِر في الطلاق البائن. وإليك بعض الإحكام المتعلقة بالطلاق الرجعي: ألف: لا تنفصل المطلَّقة رجعياً عن زوجها بشكل كامل مادامت في العدة، بل هي بحكم الزوجة وتستمر آثار الزوجية خلال هذه الفترة، فهي تستحق النفقة بمعناها الشامل للسكنى والكسوة، كما يقع التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدّة، ولا يجوز للزوج نكاح أختها، ولا الخامسة قبل انتهاء العدة. ب: لا يجوز للمطلِّق رجعياً أن يُخرِج زوجته من بيت الزوجية قبل انقضاء العدة الإ إذا صدرت منها فاحشة ، وأعلى مراتب الفاحشة هو أن ترتكب عملاً يوجب حداً شرعياً، وأقلّها أن تؤذي أهل البيت بالشتم وبذاءة اللسان. ج: كما لا يجوز لها الخروج من البيت - خلال فترة العدة - بدون إذن الزوج، إلاّ لضرورة أو لأداء واجب مضيَّق، تماماً كما كان حكمها قبل الطلاق.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|