فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
باء: عدة غير الحامل، والحامل، والمتعة القرآن الكريم قال الله سبحانه: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ(البقرة،228 هدى من الآية بعد الطلاق الذي يقع بسبب أو آخر، يجب على المرأة أن تعتد ولا تتزوج خلال فترة تتحدد بثلاثة قروء، والسؤال ما هي القروء الثلاثة؟ جاء في بعض كتب اللغة: أن هنا فرقا بين (القَرْء) بفتح القاف فهو للحيض، و(القُرْء) بضم القاف فهو للطهر، وأن جمع الاول يأتي على (أقراء)، بينما يأتي جمع الثاني على (قروء). وهكذا تكون الآية دالة على أنه تكفي حيضتان وثلاثة أطهار. فاذا دخلت المطلَّقة في الحيضة الثالثة بانت. وعلى ذلك أفتى المشهور كما جاء في السنة الشريفة وسنذكرها فيما بعد. وهكذا اذا حاضت المطلَّقة ثم طَهُرَت ، حتى ثلاث مرات فقد خرجت من العدة، وإذا لم تحض تنتظر ثلاثة أشهر ، تخرج بعدها من العدة ، و تصبح حرة في التصرف في نفسها. إن العدة حق من حقوق الزوج على الزوجة كما هو حكم من أحكام الله. ذلك أنه في هذه الفترة يراجع الزوج نفسه وقد يعود إليها، وحكم من الله، إذ أنها تحافظ على ماء الرجل عن الاختلاط بماء غيره، وبالتالي تمنع ضياع نسب الافراد، وظهور طبقة من الشذاذ في المجتمع. السنة الشريفة 1- روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «عدة المطلقة ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض.»72 2- وقال عليه السلام: «عدة التي لم تحض، والمستحاضة التي لا تطهر، ثلاثة أشهر، وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء...»73 3- وقال الإمام الباقر عليه السلام في تفسير القرء: «الأقراء هي الأطهار.»74 4- وقال الامام الصادق عليه السلام: «طلاق الحامل الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها...»75 5- وفي رواية أخرى عن الامام الباقر عليه السلام: «...فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.»76 6- وسأل عبدالرحمن بن الحجاج الإمام أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطاً تَمَّ أو لم يَتُمَّ أو وضعته مضغة، فقال: «كل شيء يستبين أنه حمل، تَمَّ او لم يتم، فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة.»77 7- وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في الغئب إذا طلق إمرأته فإنها تعتد من اليوم الذي طلقها.78 8- وقال عليه السلام: «إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب، ولا تعلم إلا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل، فإذا علمت تزوجت ولم تعتد...»79 9- وجاء في رواية عن عبد الملك بن جريح وقد صدّقه الإمام الصادق عليه السلام حول أحكام المتعة: «وعدتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً.»80 الأحكام تنقسم العدة إلى أقسام: الاول: عدة المطلَّقة العادية وهي المطلَّقة غير الحامل التي تحيض (أي البالغة التي لم تصل إلى سن اليأس)، وعدتها إنقضاء ثلاثة أطهار، أي أنها تُطَلَّق في حالة الطُهْر فإذا حاضت مرة وطَهُرَت ثم حاضت ثانية وطَهُرَت، صارت ثلاثة أطهار، فإذا رأت الدم في الحيضة الثالثة فإنها تكون قد خرجت من العدّة. وإذا كانت المرأة في سن من تحيض ولكنها لاترى دم الحيض لسبب من الأسباب فإن عدتها إنقضاء ثلاثة أشهر من حين الطلاق. الثاني: عدة الحامل إذا طُلِّقت الحامل فإن عدتها هو مدة الحمل، فإذا وضعت حملها أو أجهضت فقد انتهت العدة، سواء حدث الوضع أو الإجهاض بفترة قصيرة بعد الطلاق، حتى ولولدقائق، أوبعد شهور طويلة. فرع عدة الطلاق تبدأ من حين وقوع الطلاق وليس من حين بلوغ خبر الطلاق للزوجة، فلو كان الزوج غائباً عن الزوجة أو منفصلاً عنها فطلقها دون أن يخبرها بالحال، فعرفت بالطلاق بعد فترة طويلة إحتسبت العدة من تاريخ وقوع الطلاق، حتى إذا علمت بالطلاق بعد مدة أطول من فترة العدة، تكون قد خرجت من العدة. الثالث: عدة المتعة إذا انتهت مدة الزواج المنقطع أو وهب الزوج لها بقية المدة، فإن كان ذلك قبل الدخول أو كانت غير بالغة أو كانت يائسة فلا عدة لها، وإن كان بعد الدخول: - فعدة الحامل مدة حملها كالزوجة الدائمة. - وعدة غير الحامل التي تحيض مرور حيضتين على الأحوط. - وعدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض، خمسة وأربعون يوماً. - فائدة العدة في المتمتع بها هي حرمة زواجها من زوج جديد قبل انتهاء العدة، أما الزوج الاول فبإمكانه العقد عليها مرة ثانية بعد انقضاء مدتها أو هبتها مباشرة.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|