فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
جيم: عدة الوفاة
القرآن الكريم
قال الله سبحانه: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(البقرة،234
السنة الشريفة
1- روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال لزرارة:
«يا زرارة! كل النكاح إذا مات الزوج، فعلى المرأة حرَّةً كانت أو أمَة، وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعةً أو تزويجاً أو ملك يمين، فالعدة أربعة أشهر وعشراً.»81
2- وروى محمد بن مسلم عن أحدهما (الإمامين الباقر أو الصادق) عليهما السلام أنه قال في الرجل يموت وتحته إمرأة لم يدخل بها:
«لها نصف المهر، ولها الميراث كاملاً، وعليها العدة كاملة.»82
3- وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال في الحامل المتوفى عنها زوجها: «تنقضي عدتها آخر الأجلين.»83
4- وروي عن الإمام الباقر عليه السلام:
«أيمّا إمرأة طُلِّقت ثم توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها، ولم تحرم عليه فإنها ترثه، ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وإن توفيت وهي في عدتها ولم تحرم عليه فإنه يرثها.»84
5- وقال الإمام الصادق عليه السلام حول حداد المتوفى عنها زوجها:
«لا تكتحل للزينة، ولا تطيب، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا تبيت عن بيتها، وتقضي الحقوق، وتمتشط بغسلة، وتحج وإن كان في عدتها.»85
6- وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن المتوفى عنها زوجها، تخرج إلى بيت أبيها وأمها من بيتها إن شاءت فتعتد؟. فقال عليه السلام:
«إن شاءت أن تعتد في بيت زوجها إعتدت، وإن شاءت إعتدت في بيت أهلها، ولا تكتحل، ولا تلبس حليّاً.»86
7- وقال الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام:
«المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها لأنها تريد أن تحدَّ عليه.»87
الأحكام
إذا توفي زوج المرأة فعليها أن تعتد عدة الوفاة، ومدتها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً، ولا تختلف عدة الوفاة، بين البالغة والصغيرة، وبين اليائسة وغيرها، وسواء كانت تحيض أولا، وسواء كانت زوجة دائمة أو منقطعة.
أما إذا كانت حاملاً فعدتها أطول الفترتين: فترة الحمل، وعدة الوفاة، فلو وضعت حملها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام أكملت عدة الوفاة، وإن أكملت هذه المدة قبل وضع حملها إستمرت عدتهاحتى تضع الحمل.
وإليك بعض الأحكام فيما يتعلق بالمتوفى عنها زوجها:
أولاً- إذا كانت المرأة مطلَّقة طلاقاً رجعياً، وتوفي زوجها وهي لاتزال في عدة الطلاق، وجب عليها أن تبدأ عدة الوفاة منذ موت الزوج، ولا عبرة بما مضى من عدة الطلاق الرجعي.
ثانياً- يجب على المتوفى عنها زوجها الحِداد خلال فترة العدة (أربعة أشهر وعشرة أيام)، ويعني الحداد هنا ترك كل ما يُعتبر حسب العرف والعادة زينة، سواء كان في البدن أو في اللباس، وليس من الحداد لبس السواد بالضرورة، بل ترك كل لباس يعتبره العرف زينة، أما إرتداء الملابس العادية التي لا تُعتبر زينة فلا بأس بها وإن كانت ملوَّنة.
ولا يُعتبر من الزينة تنظيف البدن واللباس وتمشيط الشعر وتقليم الأظافر والإستحمام والاستفادة من الأثاث والفراش الفاخر والمسكن الجميل والمزيَّن.
ثالثاً- يجوز للمتوفّى عنها زوجها أن تخرج من بيتها في فترة عدة الوفاة لقضاء امورها، لاسيّما إذا كانت ضرورية، أو كان للقيام ببعض الأعمال المندوبة كالحج والعمرة والزيارة وصلة الارحام وقضاء حوائج المؤمنين، وما شاكل.
ولكن الأحوط إستحباباً أن لا تبيت ليلها إلا في بيت الزوجية.
رابعاً- عدة الوفاة تبدء من حين بلوغ خبر الوفاة للزوجة وليس من حين الموت، فلو بلغها خبر الوفاة بعد شهور أو حتى بعد سنين من تاريخ الوفاة، كان عليها أن تعتد بعدة الوفاة من حين بلوغ الخبر إليها.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب