فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
10- أحكام متفرقة
السنة الشريفة
1- سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن المفقود كيف تصنع إمرأته؟. فقال عليه السلام:
«ماسكتت عنه وصبرت فخلِّ عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع الذي فُقِدَ فيه فليسأل عنه، فإن خُبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يُخبر عنه بحياة حتى تمضي الاربع سنين، دعا ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للازواج ولا سبيل للاول عليها.»94
2- يقول أبو خالد القمّاط: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: الرجل الأحمق الذاهب العقل، يجوز طلاق وليه عليه؟. قال: ولم لا يطلق هو؟. قلت لا يؤمَن إن طلق هو أن يقول غداً: لم أطلق، أو لا يحسن أن يطلق. قال: «ما أرى وليّه إلا بمنزلة السلطان.»95
3- وسئل الإمام عليه السلام عن الرجل يزوج إبنه وهو صغير؟ قال: لا بأس. وسُئل: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا.96
4- وجاء في الحديث المروي عن أحد الإمامين الباقر أو الصادق عليهما السلام: «العدة من الماء.»97
5- وسئل الإمام الصادق عليه السلام: الرجل يفجر بالرأة ثم يبدو له في تزويجها، هل يحل له ذلك؟ فقال عليه السلام:
«نعم، إذا هو إجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها، وإنما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها.»98
الأحكام
1- إذا تآمر شخص ضد حياة زوجية قائمة، بالإفتراء على الزوجة، أو بالتحايل معها ضد الزوج، بهدف التوصل إلى إنحلال الزوجية بينهما بالطلاق، وحصل ذلك فعلاً و تزوجها الثاني، فالظاهر صحة الطلاق الواقع مع توفر القصد إليه، وصحة الزواج إذا كان حسب الشروط، بالرغم من أن هذا النوع من التصرفات يُعد خطيئة كبيرة ويعاقب الله عليها أشد العقاب.
2- إذا فُقِدَ الزوج وانقطعت أخباره بحيث لا يُعلم شيء عن حياته أو موته، فإن اختارت الزوجة الإنتظار والصبر كان لها ذلك، أما إذا أرادت تقرير مصيرها ولم تشأ الصبر والإنتظار رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي الذي يطبق بشأنها أحكام المفقود عنها زوجها، وهي أحكام مفصَّلة ومتشعبة مذكورة في كتب الفقه الموسَّعة.
3- المجنون، يطلق عنه وليّه (وهو الأب أو الجد الأبي) مع مراعاة المصلحة.
4- أما الصغير إذا زوّجه الولي زواجاً دائماً فلا يحق له أن يطلق عنه بل يستمر زواجه حتى البلوع، فإن بلغ السن الشرعي وكان عاقلاً فهوالذي يختار مواصلة الحياة الزوجية أو الطلاق. أما إذا بلغ مجنوناً كان لوليه الطلاق عنه مع مراعاة المصلحة.
5- إذا وطأ رجل إمرأة معتقداً أنها زوجته، وظهر له بعد ذلك أنها أجنبية، كان على المرأة أن تعتد عدة الطلاق طبقاً للأحكام والتفاصيل التي سبق ذكرها، فقد جاء في الحديث الشريف: «العدة من الماء».
6- إذا زنت المرأة - والعياذ بالله - فلا عدة عليها بسبب الزنا، ولكن الإحتياط الوجوبي يقتضي ترك الزواج بها إلا بعد توبتها، وبعد إستبراء رحمها بحيضة99، بل وبعد وضع حملها إن تبين أنها حامل.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب