فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
لابد من صبغة ربانية ولذلك فإن نصرة الله تعالى للحسين عليه السلام سوف تتجلى في هذا اليوم، لأنه أعطى لله كل شيء، فهو تعالى الحبل الذي اعتصم به أبو عبد الله، ولا بد أن نعتصم به، وأن أهم وصية أوصى بها أنبياء الله وأوصياؤهم هي التقوى والتجرد من الذات، وهذه الوصية هي أحوج ما نحتاج إليه في حياتنا، وبالذات لمن يعمل في الساحة السياسية. فالإنسان الذي دخل ساحة السياسة لابد أن يدخل في لجج من الفساد الاجتماعي، والمشاكل، والقضايا المعقدة، فلابد للإنسان الرسالي من أن يزداد اتصالاً بالوحي والتعاليم الإلهية والرجال الربانيين. ومن جهة أخرى، إن الإنسان الرسالي الذي يخوض المعترك السياسي يواجه ضغوطاً كبيرة، فالمستكبرون يوجهون إليه الضغوط من كل جانب، ومثل هذا الإنسان يختلف عن الإنسان العادي، إنه يحتاج إلى تقوى تحجزه من السقوط في مطبات كثيرة، ولذلك فإن الرساليين مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن يجعلون صبغتهم العامة صبغة ربانية من خلال أسلوبين: 1- الاتصال بالقرآن الكريم. 2- البحث في سيرة أهل البيت?. فنحن كلما بحثنا في سيرتهم عليه السلام وازددنا اتصالاً بهم، وازداد تمسكنا بنهجهم، بذلك يعصمنا الله من المشاكل والأزمات التي تحيط بنا. هذه هي الوصية الأولى، أما الوصية الثانية تتمثل في إننا نحن المسلمين ما نزال متخلّفين في الاستنارة بالشعلة الحسينية الوقادة بالرغم من أن خطباءنا وكتّابنا الأماجد قد فعلوا الكثير في سبيل بث الروح الحسينية في نفوسنا، ولو إننا استفدنا من كل جوانب حياته عليه السلام وجعلناه قدوة وأسوة لنا لاستطعنا أن نصل إلى أهدافنا بسرعة أكبر، لذلك فإننا مطالبون بإلحاح لدراسة حياة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وحياة الطيبين من أبنائه، والسائرين على دربه.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|