فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
منهجان في الإعلام 1- المنهج الرسمي: أي الإعلام القائم على أسس واضحة مشروعة ومعترف بها لدى المؤسسات الاجتماعية والسياسية القائمة ويتمثل هذا الإعلام في الجرائد والإذاعات وأجهزة الاتصال العامة الأخرى. 2- الإعلام الجماهيري المرتبط بالإنسان؛ أي الإعلام الذي لا يقوم به جهاز خاص أو مؤسسة خاصة وإنما يقوم به كل واحد من أبناء الأمة. ونحن المسلمين علينا أن نهتم بكلى المنهجين في الإعلام، وبالنسبة إلى المنهج الأول فإن هناك شعوراً بأننا متأخرون ومتخلفون فيه، ومن الخطأ بمكان إن نقول أن الذين يقتلوننا وينهبون ثرواتنا ويعتدون على حرماتنا إنما يفعلون ذلك بقوة السلاح. كلا، فقوة السلاح هي في الحقيقة قوة ثانوية إذا ما قيست بقوة الإعلام، فهم يقتلوننا بألسنتهم قبل أن يقتلونا برصاصهم. والدليل على ذلك أن المجازر التي ترتكب بحق المسلمين في أنحاء العالم تحدث والعالم يغرق في سكوت رهيب، وهنا يتجلى عمق المأساة إذ أن العالم وبالذات العالم الإسلامي كان قد فقد منذ زمن حصانته وقيمه الروحية، فالإسلام الذي جاء نصيراً للمستضعفين ضد المستكبرين، والذي جاء لتكريس قيم الرسالات الإلهية في الإنسان قد تحول عن المسلمين إلى قشور زائفة إلى درجة إنك تجد أن الكثير من المسلمين يقفون مكتوفي الأيدي إزاء ما يحدث من مجازر. فلو أن المسلمين كانوا ما يزالون يحملون الضمير الذي صنعه الإسلام في المسلمين الأوائل لما تجرأ الاستكبار على ارتكاب تلك المجازر، فمن الذي أفسد ضمير المسلمين، ومن الذي جعلهم لا يدافعون عن قيمهم؟ أنه الإعلام المزيف والمضلل، فعشرات الإذاعات والصحف والمحطات التلفزيونية وسائر الأجهزة الإعلامية المضللة ساهمت ومنذ فترة طويلة في إفساد الرأي العام عند المسلمين في غيبة من أصحاب الفكر الواعي، والضمائر الحرة.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|