فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
بين الإجماع والشورى أشرنا أن للإجماع أفقين، فقد يكون في الأحكام الثابتة، وقد يكون في القضايا المتغيرة، فما هي علاقة الإجماع في هذا الأفق بالشورى التي هي أيضاً في المتغيرات؟ العلاقة هي: إن الإجماع يعني نتيجة المشورة فإذا عزم أكثر القوم على أمر كان على البقية الانصياع، ولكن السؤال: كيف فسرنا الإجماع بعزم الأكثرية؟ الجواب إن أصل معنى الإجماع العزم كما قال ربنا سبحانه: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ((يوسف/15) وقال المحقق الحلي: إن الإجماع مأخوذ من قولهم أجمع على كذا إذا عزم عليه 24. وقد يطلق الإجماع ويراد به المشهور، كما نجده في الحديث المعروف بمقبولة عمر بن حنظلة، حيث يقول الإمام عليه السلام في حديث مفصل: "خذ بما اشتهر بين أصحابك، فإن المجمع عليه لا ريب فيه"25. وهكذا قال الشيخ مصطفى الشلبي: ويظهر لي من تتبع مواضع اجماعاتهم (الأصحاب) أنها لم تكن إلا نتيجة رأي الأغلبية المكونة من رؤسائهم وخيارهم26. وهكذا يقتضي النظم العام لحياة الأمة أن الأقلية تتبع الأكثرية فيما يتصل بأمر المؤمنين مما لم يرد فيه نص شرعي أو حكم ولائي.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|