فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الفصل السادس: بصائر العلم
تمهيد غاية الخلق الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء، فقال ربنا سبحانه: (إِلاَّ مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ( (هود/119). وأول كلمة نزلت في كتاب ربنا "بسم الله الرحمن الرحيم". وإذا كانت سورة العلق أول سورة نزلت على قلب الرسول، فإن كلمة إقرء كانت بدايتها، وذكرت بنعمة العلم. فما هي نعمة العلم، وما هي حقائقها (ومصاديقها) وقيمتها ومعيارها؟ أوليس العلم نور يكشف به الله للبشر الحقائق، فما هي الحقائق التي يكشف (محاورها)، ثم ما هي مصادر العلم التي تلهمنا هذا النور (العقل، العلم، الكتاب)، وما هي الحجب التي تمنع نور العلم عنا (الغرور الكبر)؟؟ وما هي المناهج السليمة للوصول الى نور العلم، والتي تطمئن إليها النفس حتى يصبح العلم حجة من الله على عباده؟. وفوائد العلم كثيرة فما هي؟ ومسؤولياته كثيرة فما هي؟ هذه منظومة من الأسئلة التي نلتمس اجاباتها من الكتاب والسنة التي تبلور عقولنا وذلك في الباب الأول من الجزء السادس من هذه الموسوعة، بينما نسعى في الباب الثاني أن نستفيد من السبيل المؤدي الى العلم، مثل النظر الى نعم الله والسماع والاستجابة (للحق) والاستذكار والتفكر والتبصر والاعتبار والحذر والرشد والتثبت (بالقرآن) والتبصر (ووضوح الرؤية) . وهذه المناهج التي تضيء درب العلم أمامنا، تؤدي بنا الى التعقل والحكمة، بل الى توسم المستقبل. وهكذا نعرف أن الشريعة الغراء بناء متين يصدق بعضها بعضاً، وأن كتابها المجيد شفاء لما في الصدور. وفي الباب الثالث الذي سميناه بميثاق العلم نستعرض مسؤوليات العلماء من الأمر بالمعروف وبيان الحق والشهادة به والصدق (في القول والعمل). وفي النهاية يقال الجهل والضلال، العلم والهدى؛ كما يقال التضليل والتعليم. ومن دون معرفة مكر الشيطان وأوليائه في حجب البشر عن العلم، نبقى معرضين لخطر التضليل، ومحاوره كتمان العلم والخيانة فيه والخداع والبهتان والافتراء على الله الذي قد يكون بتحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله وقد يكون بالغلو في الدين (وبالذات في أصول الدين )، وقد يتمثل في الصد عن سبيل الله. وقد يساهم الإنسان في تضليل نفسه، وذلك بالتسويف (كما والتربص والتذبذب) وقد يكون بالوسوسة التي هي من الشيطان.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|