فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ذوات العادة السنة الشريفة: 1- عن سماعة، قال: سألته عن الجارية البكر اول ما تحيض.. الى ان قال: "فاذا اتفق الشهران عدة ايام سواء فتلك ايامها".(42) 2- عن يونس عن ابي عبد اللـه عليه السلام انه قال في حديث طويل: ".. فان انقطع الدم لوقته في الشهر الاول سواء، حتى توالى عليها حيضتان او ثلاث فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتاً وخلقا معروفاً.."(43) 3- وروي عن الامام الصادق عليه السلام أنه سُئل عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم، فقال الامام: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة ايام، فان استمر الدم فهي مستحاضة وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت. قال السائل: فالمرأة يكون حيضها سبعة أيام او ثمانية أيام، حيضها دائم مستقيم، ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم فترى البياض لا صفرة ولا دماً؟ قال الامام: تغتسل وتصلّي. قال السائل: تغتسل وتصلّي وتصوم ثم يعود الدم؟.. فقال الامام: إذا رأت الدم امسكت من الصلاة والصيام. قال السائل: فانها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً؟ فقال الامام: إذا رأت الدم أمسكت، وإذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت ايام حيضها واستمر بها الطهر صلّت، فاذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك امرها كله. (44) تفصيل القول: ذوات العـادة: (45) أ- ذات العادة الوقتية: وهي الانثى التي تأتيها دورتها الشهرية مرتين متتابعتين على الاقل في وقت معين، كالتي يأتيها الدم مثلا في اليوم الخامس من كل شهر قمري، مرتين متتابعتين أو اكثر، فهي ذات عادة وقتية.وهي تعمل بعادتها إذا انتظمت عندها أما لو سبق الدم ايام عادتها وامتد الى ايام العادة، وبلغ المجموع أقل من عشرة ايام فانها تعتبر المجموع حيضاً اذا كان الدم كله بصفة واحدة، وكانت تحتمل امتداد حيضها الى هذه المدة. ب- ذات العادة العددية: وهي التي تكون ايام حيضها ثابتة من حيث عدد الايام دون تاريخها فترى الدم مرتين متتابعتين -على الاقل- سبعة ايام مثلاً، ولكن كل مرة في تاريخ مختلف، مثلاً: ترى الدم مرة اول الشهر، بينما ترى الدم في المرة الثانية في الخامس من الشهر الآخر، فهي ذات عادة عددية، فاذا رأت الدم بعدد ايامها اعتبرتها حيضاً أما إذا رأت الدم ازيد من ذلك العدد المعتاد ولم يتجاوز المجموع عشرة ايام اعتبرت الجميع حيضاً ايضاً. وإذا رأت ذات العادة العددية الدم ولم يكن بصفات الحيض، تعتبره حيضاً اذا دلت علامة اخرى على انه حيض، مثل تغيّر في حالاتها النفسية والجسدية بما تدلها على انها في العادة ومثل عدم احتمال كون الدم من مصدر آخر غير الحيض، -كالقروح والجروح والاستحاضة-. ولكن لو فقدت كل العلامات، واحتملت ان يكون الدم من الاستحاضة بسبب علة في مزاجها، او من النزيف الداخلي من قرحة عندها وما أشبه، فالاقرب انها لاتزال طاهرة. ج- ذات العادة الوقتية والعددية معاً: وهي الانثى التي تأتيها دورتها الشهرية بانتظام من حيث الوقت والعدد. كالتي تكون عادتها رؤية الدم من اليوم الخامس من كل شهر وحتى اليوم الحادي عشر مثلاً، فهي ذات عادة وقتية وعددية معاً. وهنا فروع تتصل بهذه المرأة: 1- ذات العادة الوقتية والعددية لو رأت الدم في وقت عادتها ولكن لم يكن بعدد عادتها، بل اكثر من ذلك او اقل، وبعد انقطاع الدم رأت الدم مرة ثانية بعدد العادة ولكن في غير وقت عادتها، فان كان الدم الاول بصفات الحيض، وكان الطهر الواقع بين الدمين عشرة ايام فأكثر فكلاهما حيض، اما اذا لم يكن الطهر عشرة ايام بل كان اقل من ذلك، فان العادة الوقتية مقدمة على غيرها، أي انها تعتبر الدم الاول حيضاً الا اذا ايقنت خلاف ذلك من علامات عندها. 2- صاحبة العادة الوقتية والعددية المستقرة اذا رأت الدم بعدد عادتها، ولكن في غير وقتها سواء كان قبل الوقت او بعده، ورأت الدم ايضاً في وقت عادتها وبعدد ايامها، فانها تتحيض ايام عادتها، وتعتبر الدم الآخر استحاضة الا اذا عرفت من خلال العلامات الاخرى ان عادتها تغيرت، كما لو كان الدم ايام العادة بغير صفات الحيض، بينما الدم الآخر بصفاته، وكانت حالتها العامة في ايام العادة طبيعية بينما في ايام الدم الآخر اعترضتها حالات الحائض النفسية والجسدية وما الى ذلك من العلامات الدالة على ان العادة قد تغيرت فانها تعتبر هذا الدم حيضها، وتعتبر الدم الذي رأته ايام العادة السابقة استحاضة. وبكلمة: تبقى العادة علامة متميزة لتحديد الحيض، ولكنها قد لا تقاوم سائر العلامات لو اجتمعت على خلافها . 3- عند تعارض الوقت والعدد لدى صاحبة العادة الوقتية والعددية، يقدم الوقت، كما اذا رأت الدم في وقت عادتها عدة ايام هي اقل او اكثر من عادتها العددية، ورأت دماً آخر في غير ايام عادتها، سواء كان بعدد ايام العادة ام لا فانها تجعل ما في ايام العادة حيضاً. فــروع: الأول- ذات العادة الوقتية سواء كانت ذات عادة عددية ايضاً ام لا، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة. ولو رأت الدم قبل بدء تاريخ العادة او بعده بيوم او يومين فان هذا الدم يعتبر على الاغلب من العادة، وبالذات اذا كانت صفات الدم وحالات المرأة تشهد بأنها هي العادة ولكنها قد تقدمت.. وكذلك قد تسبق الدم الغزير صفرة قبل بدئه فهي من الحيض ايضاً. ولا تنسى المرأة ضرورة الاخذ بعين الاعتبار سائر العلامات التي تدلها على دم الحيض. وكلما اعتقدت المرأة انها قد دخلت دورتها تركت الصلاة بمجرد رؤية الدم.. ولكن اذا تركت العبادات اعتقـاداً منها انها في الدورة ثم انكشف خطأها وجب عليها قضاء عبادتها، ولا إثم عليها. اما ذات العادة العددية فقط فانها تترك العبادة بمجرد رؤية الدم اذا كان بصفات الحيض. الثاني- لأن دم الحيـض يرتبط بالاشهر القمرية، فان وقت هذا الدم وعدده (مما يسمى بالعادة) يعتبر ذات دلالة اكيدة عليه، وتتقدم هذه الدلالة على سائر العلامات. بلى حين تضطرب حالة المرأة وتفقد عادتها ترجع الى سائر العلامات؛ مثل صفات الدم والحالات النفسية والجسدية التي ترافقه في الاغلب، ووفق هذه القاعدة نذكر فيما يلي الافتراضات والاحكام لمن تضطرب عادتها: ألف: ان ترى الدم بشكل متقطع خلال عشـرة ايام، فيسيـل الدم بعض الايــام، ويتوقف ايامـاً اخرى. وقد سبق ان حكمها ان تتحيض مع الدم وتتطهر بدونه. باء: ان ترى الدم ايام عادتها وما بعدها حتى يتجاوز الدم عشرة ايام، فتجعل الحيض أيام العادة فقط وتعتبر ما بعدها طهراً، وكذلك فيما لو رأت الدم قبل العادة أو بعدها بيوم او يومين دون ان يتجاوز المجموع عشرة ايام فانها تعتبر الجميع حيضاً، لأن العادة قد تتقدم وقد تتأخر. جيم: أن ترى الدم في غير أيام العادة وتتجاوز مدة عشرة ايام فهنا ترجع الى صفات الدم فما كان بصفة الحيض اعتبرته حيضاً، وما لم يكن كذلك اعتبرته استحاضة، ولها ان ترجع الى سائر العلامات الخاصة بها؛ مثل حالتها في اوقات الطمث او رأي الخبراء. دال: ان ترى الدم في غير أيام العادة وفي فترتين مختلفتين تفصل بينهمـا فترة نقاء، فإذا لم تتعـرف على الحيض بأية علامة مميزة، لها ان تجعل أي من الدمين حيضاً وأيهما استحاضة، والاولى ان تعتبر الدم الاول حيضاً. كل ذلك اذا لم يفصل بين الدمين عشرة ايام اذ تعتبر حينـذاك كلا الدمين حيضاً. الثالث- مما سبق عرفنا ان الدم الذي يسبق وقت العادة فترة من الوقت كاليوم واليومين ولا يكون بصفات الحيض ثم يتصف بصفات الحيض، فانه يُعتبر من الحيض اذا كان متصلاً بالحيض ما لم يتجاوز المجموع عشرة ايام. الرابع- الملاك في العادة الوقتية او العددية هو ايام الدم وليس الساعات، فالانثى التي ترى الدم كل شهر في اليوم السابع مثلاً لا يضر بعادتها لو أتاها الدم مرة صباحاً واخرى بعد ذلك بساعات او اتاها في آخر النهار، فهي تعتبر ذات عادة. وكذا بالنسبة لذات العادة العددية فلا يضبط مقدار الحيض بالساعات وانما بالايام. فاليوم الذي تحيض فيه يحسب يوماً واحداً سواء رأت الدم في صباحه او في ظهره او في مساءه. الخامس- المرأة التي ترى الدم بصورة مستمرة، لكنها رأت الدم مرتين متتابعتين في ايام معينة بصفات الحيض، كما لو رأت من اول الشهر الى الخامس منه بصفات الحيض، بينما رأت في سائر الايام بصفات الاستحاضة فإن عادتها هي تلك الايام التي كان الدم فيها بصفات الحيض، ففي هذا المثل تكون عادتها ابتداء من اليوم الاول حتى الخامس من الشهر. السادس- المرأة التي من عادتها ان ترى الدم مثلاً ثلاثة ايام متواليات ثم ينقطع عنها الدم ثلاثة ايام ثم ترى الدم ثلاثة ايام اُخرى، فان هذه الكيفية تصبح عادتها إذا استمرت معها، وتعتبر في ايام الدم حائضاً وفي غيرها طاهرة. السابع- تزول احكام ذات العادة عن الانثى -سواء منها الوقتية او العددية- اذا رأت الدم مرتين متتابعتين على خلاف عادتها السابقة، فلو رأت الدم مرتين متتابعتين بصورة واحدة من حيث الوقت او العدد او الاثنين مختلفاً عن عادتها السابقة، فعندها يصبح ما رأته من حيث الوقت والعدد عادة جديدة لها، والا فتكون كالمضطربة ليس لها عادة. الثامن- لا تزول العادة بتغير الوقت او العدد مرة واحدة فقط.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|