فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
العقل وسيلة الطاعة بالعقل نعرف الله، بالعقل نعرف الرسول والحجة، وكذلك بالعقل نطيع ربّنا ومَنْ لا ينتفع بعقله في اختيار الوسيلة المناسبة للطاعة لا يبلغ هدفه في ارضاء ربّه.. لماذا؟ أَولَيْست طاعة الله فرعَ معرفة أحكامه؟ أَولَيْس العلمُ هو وسيلة معرفة الأحكام؟ أَولَيْس التعلّم سبيلَ العلم؟ ولَكِنْ كيف يتعلّم مَنْ ضعف عقله، ولم تكتمل قوة عقله؟ والقلب المشحون بعواصف الشهوة والغضب، كيف تثبت فيه أحكام الربّ..؟ والقلب المعتقل في سجن الكبر والأحقاد والحسد والحرص.. كيف ينفتح على رحاب الحقائق؟. ثم العلم الإلهي لا يأتيك إلا عبر عالم ربّاني، وأنّى لك التعرّف عليه لو لم تكن عاقلاً؟. (ياهشام! نُصِب الخلق لطاعة الله، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلّم، والتعلّم بالعقل يعتقد، ولا علم الا من عالم ربّاني ومعرفة العالم بالعقل). من هنا يجب على المؤمن السعي نحو تكميل عقله حتى يتسنى له العلم بما يجب عليه، وليس من المناسب ان يبقى جاهلاً بحقائق دينه ويعتذر لذلك بأنه لم يُؤْتَ عقلاً يستوعبها. لأن كمال العقل بيد الإنسان نفسه عبر تلك الوصايا العديدة التي نجدها في آيات الذكر وتفسيرها من كلمات أهله ثم يقول الإمام-عليه السلام-وهو يبين فائدة العقل في مجال طاعة الله. (ياهشام! قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود)!. ويبيّن الإمام أهمية العقل، ومدى اهتمام العاقل بتنمية الحكمة التي هي شعاع من نور العقل يضيء الجوانب العملية من الحياة، فيقول: (ياهشام! إن العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولم يرضَ بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم).
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|