فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الباب الثالث: مناهج الإجتهاد
الفصل الأول: المناهج العامة
تمهيد كيف نعمل لكي لا نخطئ في الإستنباط؟. من خلال البصائر التي مرت بنا فيما مضى، عرفنا بعضا من شروط الإستنباط ومناهجه. وما هذا الفصل الا تكميلا أو بلورة لها ونسميه بالمناهج. والمناهج هذه نوعان، الأول: ما يتصل بكل بحث بالمناهج العامة،. والثاني ما يختص بالفقه، ونسيمه بالمناهج الخاصة. وقد جمعت كثيرا من الأفكار حول مناهج البحث في كتابي (المنطق الإسلامي) ولا أظن أن لي افكارا كثيرة لأضيفها عليه. لذلك عمدت اليه فاختصرت بعض ما يتناسب وبحوثنا هذه.. ومن أحب التفصيل يمكنه الرجوع إلى ذلك الكتاب. اما في المناهج الخاصة بإستنباط الفقه فقد أشرت إلى ما تبادر إلى ذهني من أفكار جديدة وبالذات فيما يرتبط بضرورة معرفة متغيرات الزمان في استنباط أحكامها. وكذلك فيما يتصل بصفات الفقيه الذي يجوز له استنباط الحكم. العوامل للخطأ النفسية إذا استيقظ العقل، اكتشف مناهجه وعرف بنوره الإلهي كيف يسلكها إلى المعرفة، وكذلك فهو-أيضا- يكشف الأخطاء التي قد يقع فيها، ويعرف كيف يتجنبها وإنما نذكر بها هنا لسببين: (أولا: ) لكي نذكر العقل بذاته وننميه بتحذيره عن عوامل الخطأ، أليس الشيء يعرف بضده؟ كذلك العقل يعرف عندما نعرف ضده الجهل ونتحذر منه. (ثانيا: ) لا، العقل يزداد ويتكامل بالتجارب، وكلما وعي الإنسان تجارب غيره في منهجية استباط الحقائق وكشفها اكتمل نضجه، ولذلك كان أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله. وهذه العوامل التي نذكرها إنما اجتمعت نتيجة تجارب الآخرين أو تذكرة الشرع. وقد قسمنا هذه المناهج إلى ثلاثة مباحث تدور جميعها حول عوامل الخطأ التي لابد ان نتحذر منها: الأول عن العوامل النفسية، والثاني عن العوامل المادية، والثالث عن العوامل المنهجية. وهناك عوامل أخرى للخطأ أعرضنا عنها، مثل عامل الوراثة والتربية والبيئة والإقتصاد وما أشبه. لانها جميعا تعود إلى عامل الهوى الذي أشرنا إليه في احاديثنا السابقة.. وقد فصلنا الحديث في كل ذلك في كتاب (المنطق الإسلامي). وكذلك بحثنا –في ذلك الكتاب- مناهج البحث في كل حقل من حقول العلم. ولا اظن ان تكرارها في هذا الكتاب ذو فائدة تذكر.. إذ يمكن الرجوع فيها إلى كتابنا، أو أي كتاب منطقي آخر.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|