فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
كيف تؤثر العوامل المادية؟ كيف يؤثر العامل المادي في توجيه البشر ودفعه الى سبيل الخطأ؟ معروف ان المنبهات الخارجية تتوجه –في البدء- نحو الأعصاب وعن طريقها تخلف آثارها على الفكر. ولا بد ان نوع استجابه الأعصاب لهذه المنبهات يؤثر في نوع تلقي الدماغ لها. فمثلا طبيعة تركيب شبكة العين تؤثر في طرشقة استقبالها للأضواء، التي هي المنبهات الخارجية بحيث انها لا تستقبل الاشعة ما فوق الحمراء ولا الظلال الباهتة، وكذلك طبيعة تركيبة صماخ الأذن تثر في طريقة استقبالها للأمواج الصوتية بحيث انها لا تستقبل الموجة التي تقل درجة التذبذب فيها من عشرين في الثانية الواحدة، ومثل ذلك سائر الأعصاب والأجهزة المستقبلة للمنبهات الخارجية. فهناك-اذا- تأثيرا كبير على الفكر من طبيعة تركيبة الأعصاب تلك التي هي موضوع علم الفسلجة. وبما ان العوامل المادية تؤثر في تركيبة الأعصاب وفي طرقة ادائها لوظيفتها فهي تؤثر في الفكر بطريقة غير مباشرة ذلك: ان اقتصاديات الجسم البشري لتنتظم حول جهازين يكمل أحدهما الآخر: 1- الجهاز الهضمي الدوري. 2- الجهاز العصبي العضلي. وتتحول الطاقات (الطعام) بواسطة الجهاز الهضمي الى نوع من الوقود يسهل ايصاله الى انسجة الجهاز العصبي العضلي عن طريق الجهاز الدوري، ثم يطلق مصدر التنبيه الخارجي (ذبذبات الصوت –مثلا-) الوقود المتخزن في الجهاز العصبي فتحدث الاستجابة، لذلك فرؤية الماء لا تدفع رجلا الى الشرب الا حين يكون عطشانا، كمالا بد من وجود حالة فسيولوجية خاصة قبل ان يدفع مجرد وجود رفيق الحيوان به الى محاولة التقرب الجنسي337. فالمنبه الخارجي انما يطلق الطاقات المختزنة، اما ذات الطاقات فهي آتية من الجهاز الهضمي التي بالرغم من تعرضها لعملية التصفية والتكرير عدة مرات فانها لم تزل تحمل بعض آثار الطعام التي راحت تؤثر في الاعصاب الخازنة للطاقات وبالتالي في طريقة عملها والتي تؤثر هي بدورها في الفكر . ولهذا السبب يتأثر الجهاز العصبي بضعف الجهاز الهضمي، وبالتالي بسائر مناحي الجسم اذ ان الوظيفة السيكولوجية تنطوي دائما على عدد من اجزاء الجسم حتى عملية بسيطة نسبيا- كرؤية ضوء أخضر- تتوقف في حدوثها على سلسلة كبيرة من الحوداث التي تقع يف الشبكة والدماغ وعضلات العين338. ولعل التجارب التي اجريت على التعب تحمل الدلالة الكافية على ذلك، اذ ان التعب يمتص الطاقات المختزنة في الأعصاب حتى لا تكاد تبقي فيها طاقة تصرف في التنبه، ويقاس ذلك بطريقة القياس النفسي المشتملة على مثير واحد ذي تقديرات مختلفة في فترات العمل ويتدرج في القياس الذي يتكون-بقدر الإمكان- من عشر خطوات تصل من السرور والإرتياح في العمل الذي عدم السرور او عدم الإرتياح (بسبب ذلك المثير). وقد وجد ان المنحنى العادي الذي يمثل هذه الأحاسيس في حالة العمل العقلي المتكرر يهبط بسرعة وبعجلة تناقصية (كلما كثر العمل قلت الإستجابة) من بداية العمل الى نهايته339. ولذات اسبب يؤثر نوع الطعام في مدى استجابة الأعصاب للمنبهات، فلقد قرر بعض الباحثين أنه (ليس هناك من شك في ان الشعور يتأثر بكمية الطعام وصفته340وانه لكي تضيع وتتلاشى ارقى التجليات الروحية يكفي حرمانه بلازما الدم من بعض المواد341. اثر الغدة الدرقية على الفكر كما يؤثر بعض أعضاء الجسم في لذات السبب، اذ انه لا يقوم باداء دوره الكامل مما يؤثر في طريقة اداء الاعصاب لمسؤوليتها، وبالتالي يخلف اثره في التفكر. فمثلا، المفروض في هرمون الغدة الدرقية ان يتوافر في الدم بكمية معنية، فإذا انخفضت نسبته عن ذلك قليلا تغيرت الصورة العامة للشخص في كثير من جوانبها، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية نجده (أي الشخص) يصبح كثير النسيان وتقل قدرته على تركيز الإنتباه كما انه يفقد القدرة على المبادرة والإقدام وحسم المشكلات والى ذلك من تغيرات تعود بالتالي على السلوك بآثارها السيئة342. وكما ان نقص افرازات الغدة الدرقية يسبب هذه الإضطرابات الخطيرة، كذلك تؤدي زيادة الإفرازات الى اضطرابات لا تقل خطورة عن ذلك، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية يصل الامر في بعض الهلوسات، وفي الحالات الاخف من ذلك قليلا يعاين الشخص من الارق والقلق والتوتر النفسي الشديد343. من هنا نستطيع الجزم بوجود ضغط سيكولوجي على الفرد من جانب غدته الدرقية، وسائر الغدد الصماء، بل ان آثار هذا الضغط الخطير دفع العلماء الى اعتبار الغدد الصماء (مؤثرات حتمية) على فكر الإنسان وسلوكه فسماها تبعا لذلك بـ (غدد المصير). واضطرابات الغدد الدرقية قد تنشأ من الوراثة. وقد تنشأ من الحالات الانفعالية الحادة)344. أثر المناخ الطبيعي على الفكر واذا كان الطعام مؤثرا على الجهاز العصبي، لانه مصدر وقود له فان كل ما يمتص هذا الوقود يؤثر -بطريقة غير مباشرة- على الاعصاب لانه يمتص وقودها الضروري. ولعل تأثير المناخ الطبيعي، في تكوين الشخصية نابع من هذا السبب. فلذلك (كلما كان الماء أقل يصبح الدم أشد غلظة، وبطبيعة تأثير الدم على الاعصاب تصبح هي أسرع تحركا) 345لذلك يكون سكان المنطقة الجرداء متميزين –عادة-بالتسرع وشدة الإثارة. من جانب آخر، طبيعة التدهين في الجلد وترشح (وافرازات) الغدد التي تحدث في ظروف خاصة تشكل سمة بارزة للإنسان الأسود، (بسبب مناخه الحار اليابس) بينما زيادة (عملية) التبخر التي تهدف تكييف الجسم مع المحيط الخارجي (بما فيه من حرارة ويبوسة) وحفظ التوازن بين حرارة الجسم والخارج، هذه الزيادة تخص الانسان الاسود فقط)346 لذلك قد يحدث المناخ مرضا خصا على ساكينه، بسبب تأثيره على أعصابهم (فلقد تبين لعالم نفساني اسكندنافي يدعى (بوك) بعض المناطق الشمالية من السويد تضم نسبة عالية جدا من شخصيات فصامية (شيزوفرينية)347. أثر الوراثة على الفكر وإذا كان هناك تأثير مباشر على الجهاز العصبي من الهضمي بسبب ان الأول مصدر وقود للثاني فإن اهم آثار الجهاز الهضمي يمكن ان يبرز من خلال طبيعة استجابة الأعصاب للمنبهات الخارجية-بسرعة أو ببطء، بعمق أو بسطحية- مما يخلف أكبر الأثر في الفكر والسلوك، بيد ان تركيبة الجهاز الهضمي قد تكون ناشئة من الوراثة، وكذلك تركيبة الجهاز العصبي مما تؤثر-بالطبع- في التفكير. وقد يكون هذا السبب وراء وراثة الأخلاق التي ازدادت الثقة بها بعد ان اكتشف العلم الجينة المورثة إذ (ازدادت معرفتنا بعوامل الوراثة بفضل العلم بـ(الجينة المورثة) (gene). فالفرد يبدأ حياته في الحمل بإتحاد خلية من كل الابوين-بويضة الانثى- والحيوان المنوي للرجل- وتحتوي كل خلية على مئات الآلاف من الجزئيات الدقيقة جدا والتي تسمى المورثات، وهي حالمة احدى استعدادات الطبع)348. لقد أكدت التجارب التي اجريت على اسر متحدرة من اخوة مختلفين في الأب أو الام مدى تعرض الأبناء لآثار الوراثة من الأب أو الأم، رغم وحدة المؤثرات الأخرى كما (اكد بعض الباحثين اهمية الوراثة عند تفسير الظواهر المعروفة عن الأطفال المتبنين، بالرغم من انهم يعترفون بان البيئة المنزلية المناسبة قد ترفع نسبة الذكاء بمقدار حوالي 20 درجة وتخفضها البيئة غير المناسبة بمقدار حوالي 20 درجة. وهذا التأثير الكبير الذي يصل –إذا-إلى ما يقرب من 40 درجة لا يمكن اهماله)349. ان تأثير الوراثة لا يكون من قناة واحدة، بل من عدة قنوات ابتداء من التأثير البيولوجي (بسبب انتقل بنية الأب أو الأم، إلى الوليد) ومرورا بالتأثير الفسيولوجي (وطبيعة تركيبة الأعصاب) وانتهاء بالتأثير السيكولوجي (بسبب الجينة المورثة). ولذلك قال بعض العلماء انه (يحتمل ان يكون 25% من حالات البلاهة نتيجة الإختلالات الحادثة على نمو المخ طوال الحياة الجنسية، أو عند الولادة، أو في المرحلة الاولى من حياة الطفل. ان اتزان الجهاز العصبي، وسلامة التفكير يرتبطان إلى حد بعيد بتركيب المواد الغذائية في مراحل تكون المخ والنتؤءات العصبية)350. (إننا مصنوعون من مواد آبائنا وأمهاتنا الخلوية، وتتوقف –في الماضي- على حالة عضوية لا تحلل، ونحمل-في دخل انفسنا- قطعا ضئيلة لا عداد لها من اجسام اسلافنا، وما صفاتنا ونقائصنا الا امتدادا لنقائصهم وصفاتهم)351. وليس هذا الكلام بعيدا عن التجربة إذا لاحظ (كوار) في احصائياته الدقيقة التي اجراها على الايسر التي كان آباؤها وأمهاتها مصابين بضعف العقل –وجود(470) ضعيفي العقل منهم، و (6) فقط سالمين)352. (ان ولد السارق أو مصاص الدماء، قابليته على الإرادة الصحيحة أقل من ولد المجنون)353. الفوارق العرقية واذا تأكدت خطورة الوراثة مثلا بد ان يكون هناك دور هام وخطير –أيضا- للفوارق العرقية في توجيه الإنسان. بيد ان دور الإرادة البشرية، ودور التربية والبيئة الطبيعة الذي يختلف غالبا مع دور الوراثة ودور السلالة، لا يجعلنا قادرين على اثبات خطورة الفوارق العرقية، إذ ما من عينة نأخذها للتجربة الا ونجد فيها المؤثرات الأخرى تزاحم تأثير السلالة، ولذلك تبقى الحجة الوحيدة التي يمكننا الإعتمادم عليها في (تأثير السلالة والفوارق العرقية) تبقى ادلة تأثير الوراثة والإستنتاج الفكري منها. وقد ذكرت النصوص الدينية بدور العوامل المادية في انحراف الفكر الانساني، وفيما يلي نختار طائفة قليلة منها بالرغم من أنها تبلغ المئات. 1- بين الإسلام تأثير الطعام فجاء في الحديث عن الإمام الرضا –عليه السلام- وهو يعدد مضار شرب الدم: (ويسئ الخلق، ويورث القسوة للقلب، وقلة الرأفة والرحمة، ولا يؤمن أن يقتل ولده ووالده)354. وجاء في الحديث عن الإمام الصادق –عليه السلام- وهو يوصي المتعلمين تجنب الأكل على الشبع: (إياك ان تأكل ما لا تشتهيه فانه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل الا عند الجوع)355. وأكد أهمية الوراثة وتأثيرها على نفسية الإنسان، فجاء في الحديث عن الإمام علي –عليه السلام-: (إذا كرم اصل الرجل كرم مغيبه ومحضره)356. وقال: (حسن الأخلاق كرم الأعراق)357 وقال وهو يوصي الإنسان بإختيار الزوجة الصالحة لكي يحصل منها على الأولاد الصالحين: (انظر في أي شيء تضع ولدك فإن العرق دساس)358. وقال النبي –صلى الله عليه وآله-: (اياكم وتزوج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع)359 وتعبير النبي –صلى الله عليه وآله- بـ(الضياع) يبين الحقيقة التي بينتها التجارب من ان اغلب اولاد الحمقاوات يصبحون حمقاء وشعفاء العقول. 3-وبين تأثير السلالة في سلوك الشخص حين قال الإمام الصادق عليه السلام-: (يا هشام لهم اصولا تدعو إلى غير الوفاء)360. 4- كما بين أثر الخلقة المشوهة في خلق الإنسان وسلوكه حيث قال النبي –صلى الله عليه وآله-: (عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود فإن الله يستحي ان يعذب الوجه المليح بالنار)361. 5- وبين مدى تأثر الفكر في بعض الحالات الجسمية، حيث جاء في الحديث: (لا ترأي لحاقن ولا حازق) وهما من الذين تلح عليهم حاجة من حوائج الطبيعة). وضع الجسم اثناء البحث من العوامل المادية ذات التأثير السيء على التفكير، وبالتالي على عدم اختيار الموقف السليم، هو عدم راحة الوضع الجسدي للباحث، فوجود أية حاجة بيولوجية للانسان، تسبب في اختلال أجهزته العصبية، وهذه بدورها تؤثر في طريقة تفكيره، الملابس الضيقة، ولا سيما الحذاء الضيق، الآلآم الجسدية الخفيفة، عسر الهضم، الجوع والعطش، البرد والحر، تلوث الهواء، الضوضاء، انتظار أمر هام، الإجابة على التليفون الذي يرن بغير موعد، الأضواء المتحركة والأضواء الخافتة، تحرك ظلال اليد على ورقة الكتابة أو على ورقة المطالعة، الأرق والكرى (حاجة النوم و.. و… كل هذه قد تسبب في أخطاء فكرية: لانها تعكس آثارا سلبية على الأعصاب ومن ثم على التفكير.. وعلى الباحث ان ينتبه لحالته الجسدية الا تكون مزعجة خصوصا حين يعالج موضوعا صعبا. والتفكير يستخدم المخ، والمخ بدوره يستخدم أنقى وأفضل زخات الدم، ولذلك يحتاج الإنسان إلى القوة الجسدية الكافية لعملة التفكير. وحالات الضعف الناشئ من أي شيء. هي من أسوأ حالات التفكير. كذلك حالة الشبع والإمتلاء حيث لم يستطع الجسد استيعاب الغذاء بشكل تام. ولذلك يحبذ ترك العمل الفكري حين تناول الغذاء أو بعده مباشرة، كما يحبذ من جانب آخر التزود ببعض الأكلات الخفيفة اثناء التفكير وعملية البحث. وبقد ما يحتاج المخ إلى القوة يحتاج إلى الأوكسجين إذ (يتطلب العمل الذهني توفير كمية اكير من الدم للمخ مما يزيد توتر الأوعية إلى حد بعيد، وهذا طبيعي تماما. ولا يسبب عادة اية مضاعفات.. (ويتضمن وضع الجلوس المتخذ عادة في العمل الذهني خاصة، والجسم منحن نصف انحناءة يولد ضغطا معينا على الصدر، وبالتالي تكون تهوية الرئتين غير كافية، وهذا الوضع يعوق تموين الجسم بالأوكسجين. (ولهذا السبب يجب مراعاة تغيير هذا الوضع من وقت لآخر، ويكون من المفيد القيام (كل 90 دقيقة أو كل ساعتين) والتمشية في الغرفة أو الاستلقاء على الكرسي، ومد القدمين، والزفير ببطء ثم أخذ نفس عميق362. والعين، هي بعد الرئة، العضو الحساس الذي ينعكس وضعه على المخ بشكل مباشر، والعين هي أول عضو يحس بالتعب، ولذلك يجب التلطف في الإستفادة من العين، وذلك باعطائها قدرا من الراحة، كلما شعرت بإرهاق. وقد يكون نافعا التعود على (غرغرة) النوم في سبات خفيفة، لإعطاء العين ومن ورائها اعصاب المخ قدرا من الراحة، الذي راح يؤثر في فعالية العين والمخ. وبالطبع وضع الضوء على يسار الكاتب، وعدم تسليط الضوء على أوراق الدفتر، أو الكتاب لكي لا تنعكس الأمواج الضوئية على العين، أقول بالطبع هذه من ضرورات القراءة والكتابة. (وأبسط قانون فسيولوجي مناسب، هو أن يستعمل (في حجرات القراءة) مناضد للقراءة مثل القوائم التي يستخدمها الموسيقيون بوضع الكتاب في وضع سليم، بالنسبة للمحور البصري للعين)363. هذه بعض العوامل المادية التي أكد المنطق الحديث على الإهتمام بها أثناء البحث والتي لم تفت علماء المسلمين الإشارة اليها أيضا: يقول الشهيد الثاني: (ينبغي ألا يشتغل بالدرس، وبه ما يزعجه، فكره، من مرض، أو جوع، أو عطش، أو مدافعة حدث، أو شدة فرح، أو غم أو غضب، أو نعاس، أو قلق، أو برد، أو حر، (مؤلمين) حذرا من أن يقصر عن استيفاء المطلوب من البحث أو يفتي بغير الصواب). ثم يضيف قائلا: (ألا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضر، من دخان، أو غبار، أو صوت مزعج، أو شمس موجبة للحر الشديد، أو نحو ذلك، مما يمنع من تأدية المطلوب، بل (لابد أن) يكون (المكان) واسعا مصونا عن كل ما يشغل الفكر ويشوش النفس ليحصل فيه الغرض المطلوب)364.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|