الفصل الثالث: في الحجب وهو على قسمين فإما أن يحجب عن تمام الإرث بالكلية، أو يحجب من أوفر نصيبه. أما الأول، فكل طبقة سابقة -هي أقرب إلى الميت- فهي تمنع الطبقة اللاحقة، إلا أن تكون ممنوعة عن الإرث، فلا ميراث للإخوان والأخوات مع وجود الأولاد، وهكذا. مسألة 1: لا فرق في حجب الحرمان بين التقدم في الطبقة كما مر أو التقدم في درجة فيها كالولد فإنه حاجب عن ولد الولد. مسألة 2: لو اجتمع أولاد الأولاد وإن نزلوا فإن الأقرب منهم يمنع الأبعد. أما الثاني, ففي موارد خاصة: الأول: الولد -وإن نزل ذكراً كان أو أنثى واحداً كان أو متعدداً- يمنع الأبوين عما زاد على السدس فريضة، إلا مع البنت وحدها معهما، أو البنتين فصاعدة مع أحد الأبوين. الثاني: الولد أيضاً وإن نزل فإنه يحجب الزوج أو الزوجة عن النصيب الأعلى -النصف أو الربع- إلى الأخفض وهو الربع أو الثمن. الثالث: الأخوة والأخوات فإنهم يمنعون الأم عن الزيادة على السدس فريضة ورداً، إن لم يكن للميت ولد بشروط: الأول- أن يكونوا رجلين فصاعداً أو رجلاً وامرأتين أو أربع نساء. الثاني- أن لا يكون فيهم موانع الإرث من الكفر، أو الرق، أو القتل، فلو كان كلهم أو بعضهم كافراً أو رقاً لم يحجبوا. مسألة 3: لا فرق في القتل غير الحاجب بين العمد منه والخطأ. الثالث- حياة الأب وأن يكون موجوداً. الرابع- أن يكونوا للأب والأم أو للأب فقط، فلا يحجب الأخوة للأم خاصة. الخامس- انفصال الأخوة فلا يحجب الحمل(11). السادس- حياة الأخوة عند موت المورث. مسألة 4: حكم الخنثى الواضح واضح، وأما الخنثى المشكل فمشكل(12). مسألة 5: لا يحجب الأم أولاد الأخوة فحجبها منحصر بالولد والأخوة. مسألة 6: الغائب يحجب ما لم يقض بموته. السابع- المغايرة والتعدد فلو كانت الأم أختاً لأب -كما يتفق في المجوس أو الوطء بالشبهة- فلا حجب. مسألة 7: لو شك في تحقق الشرائط المتقدمة في الأخوة فلا حجب. الرابع: الأخت من الأبوين أو الأب فإنها تمنع الأخوة من الأم عن رد ما زاد على فريضتهم، وكذا الأخوات المتعددة من الأبوين أو الأب فإنها تمنع الأخ الواحد الأمي أو الأخت كذلك عن رد ما زاد على فريضتهما، وكذا أحد الجدودة من قبل الأب فإنه يمنع الأخوة من قبل الأم عما زاد عليها رداً. ________________________ (11) فيه تردد, ولا يُترك الاحتياط بالتراضي. (12) فالاحتياط بالتراضي.
|
|