الفصل السادس: في ميراث الأنساب وهم ثلاثة مراتب: المرتبة الأولى: الأبوان والأولاد، وإن نزلوا. مسألة 1: لو انفرد الأب فالمال له قرابة، وكذا الأم لها الثلث فرضاً والباقي يرد عليها، ولو اجتمعا فللأم الثلث فرضاً، والباقي للأب إن لم يكن للأم حاجب، وإلا فلها السدس والباقي للأب، ولا ترث الأخوة شيئاً وإن حجبوا. مسألة 2: لو انفرد الابن فالمال له بالقرابة، ولو كان أكثر من واحد فهم سواء، ولو كانت بنتان فصاعداً فلهن الثلثان والباقي يرد عليهن، وإذا اجتمع الذكور والإناث فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 3: إذا اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين فلكل واحد من الأبوين السدس، والباقي للأولاد بالسوية إن كانوا ذكوراً، وكذا لو كان ذكراً واحد، وأما لو كان الولد بنتاً واحدة فلها النصف فرضاً ولأحد الأبوين السدس كذلك, والباقي يرد عليهما أرباعاً، ولو كن بنتين فصاعداً يرد عليهم الثلثان كما يرد على أحد الأبوين السدس فرضاً، ويرد السدس الفاضل عليهم جميعاً أخماساً. مسألة 4: لو اجتمع الأولاد مع الأبوين ولم يكن للأم حاجب من الأخوة وكان الولد بنتاً واحدة فلها ثلاثة أخماس، وخمسان للأبوين بالمناصفة فرضاً, وإن كان للأم حاجب فالسدس لها فرضاً، والبقية تقسّم بين الأب والبنت أرباعاً رداً، وإن كان الأولاد إناثاً فقط فالسدسان للأبوين، والبقية لهن تقسّم بينهن بالتساوي, وكذا لو كان الأولاد ذكوراً فقط، أو كان ذكراً واحداً. ولو اختلفوا ذكوراً وإناثاً، فللذكر ضعف الأنثى. مسألة 5: إذا اجتمع الأب وأحد الزوجين فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى والباقي للأب قرابة. ولو اجتمعت الأم مع أحدهما يكون الباقي لها فرضاً ورداً، ولو اجتمع الأبوان وأحد الزوجين فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى وللأم الثلث من التركة مع عدم الحاجب وإلا فلها السدس والباقي للأب. مسألة 6: إذا اجتمع الأولاد مع أحد الزوجين فلأحدهما نصيبه الأدنى، والباقي للأولاد. مسألة 7: لو اجتمع أحد الأبوين والأولاد وأحد الزوجين، وكان الولد بنتاً واحدة فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، والباقي يقسّم بينهم أرباعاً، ربع لأحد الأبوين والباقي للبنت. ولو كان بنتين فصاعداً فإن كان أحد الزوجين هو الزوج فله الربع ولأحد الأبوين السدس والبقية لبنتين فصاعداً، وأما إذا كانت الزوجة فلها الثمن، والباقي يقسّم بينهم أخماساً، وإن كان ذكراً -واحداً أو متعدداً- أو ذكوراً وإناثاً فلأحد الأبوين السدس من أصل التركة، ولأحد الزوجين نصيبه الأدنى، والباقي للأولاد بالتساوي ومع الاختلاف فللذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 8: إذا اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين، فإن كان الولد بنتاً واحدة, فللزوج الربع وللأبوين السدسان والباقي للبنت، والنقص يرد عليها, وكذا لوكان الولد بنتاً واحدة مع الأبوين والزوجة فلها الثمن وتقسّم باقي التركة بين سائر الورثة أخماساً، إن لم يكن للأم حاجب عن الردّ، وإلا فلها السدس والباقي يقسّم بين الأب والبنت أرباعاً. مسألة 9: لو اجتمع الأبوان وأحد الزوجين مع بنتين فصاعداً فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، والثلث للأبوين، والباقي للبنات فيرد النقص عليهن، ولو كان ذكراً واحداً معهم وكانوا ذكوراً وإناثاً فللأبوين الثلث ولأحد الزوجين نصيبه الأدنى، والباقي للأولاد، على ما سلف. مسألة 10: أولاد الأولاد وإن نزلوا يقومون مقام آبائهم عند عدمهم, سواء أكان أبوا الميت موجودين أم أحدهما أو لا، في مقاسمة الأبوين وحجبهم عن أعلى النصيبين إلى أدناهما، ومنع من عداهم من الأقارب، ويتقدم كل بطن على البطن المتأخر. المسألة 11: يرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، إن لم يكن فيه موانع الإرث المتقدمة, ويُرَدّ عليه بالقرابة أيضاً، ولو كان معه ذو فريضة فله ما فضل عن حصص الفريضة. مسألة 12: أولاد البنت لو كانوا من جنس واحد يقتسمون بالسوية، ومع الاختلاف فللذكر مثل حظ الانثيين وكذا أولاد الابن. مسألة 13: لو اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت فلأولاد الابن الثلثان ولأولاد البنت الثلث، ومع وجود أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى، والباقي للمذكورين. مسائل الأولى: يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه، وتختص الحبوة بالأكبر من الذكور. الثانية: لو تعدد الأكبر -بأن يكون أكثر من واحد ولا يكون ذكراً أكبر آخر- تقسّم الحبوة بينهما بالسوية، ولو اشتبه الأكبر بغيره يخرج بالقرعة. الثالثة: يشترط في الحبوة أمور: الأول- أن يكون الولد من الصلب فلا حبوة لولد الولد وإن كان اكبر الذكور. الثاني- أن لا يكون في المحبو من موانع الإرث. الثالث- أن لا يكون من المخالفين الذين يعتقدون بعدم الحبوة، ولا يشترط عقله فيحبى ولو كان مجنوناً. كما لا يعتبر بلوغه بل ولا كونه منفصلاً حياً حين موت الأب. الرابع- أن يكون المحبو منه الأب فلا حبوة من تركة غيره، ولا يشترط إيمان الأب وإسلامه. الخامس- أن يخلّف الميت مالاً غير الحبوة فلو لم يخلف مالاً سوى الحبوة لم يختص الولد الأكبر بشيء منها، ولا يعتبر أن يكون نصيب كل من الورثة زائداً عما كان عليه قبل الحبوة. الرابعة: لايمنع الدين المستغرق للتركة عن الحبوة وإن لزم المحبو ما قابلها من الدين، وكذا في غير المستغرق فإنها لا تحسب(13) من الدين، وإن كان الاحوط للولد الأكبر أن يعطي منها للدين بالنسبة ، ولو زاحمت الحبوة التجهيزات قُدّمت التجهيزات الواجبة ولو كان بعض أعيان الحبوة أو كلها مرهونة في الدين على الميت, فُكَّ الرهن من تمام التركة، وأخذ الولد الأكبر الحبوة. الخامسة: لو لم تكن الحبوة أو بعضها في التركة لا يُعطى قيمتها، وكذا لو خرجت عن الاسم، ولو نقص عن هذه الأعيان بعضها كما في المصحف فإن كان النقص مما يوجب زوال الاسم، فلا تكون من الحبوة وإلا فتكون منها. السادسة: لو تعدد المال المحبو به يقتصر على الواحد منه، إلا في الثياب(14)، فلا فرق فيها بين الواحد والمتعدد ولا بين أن تكون مستعملة أو جديدة مخيطة لم تلبس(15) بعد. السابعة: لو كان بعض أجناس الحبوة مما يحرم استعماله على الرجل كالخاتم من الذهب أو الثوب من الحرير لا يدخل في الحبوة. الثامنة: لو أوصى بعين من التركة وكان ما أوصى به هي الحبوة فالوصية نافذة إن لم تكن زائدة على الثلث، وإلا فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر، وليس له شيء من التركة في قبال الحبوة، وكذا لو أوصى مطلقاً أو بالحبوة وغيرها فيخرج من جميع التركة حتى الحبوة إن لم تكن الوصية زائدة على الثلث، ولو زادت على الثلث تحتاج في الحبوة إلى إذن صاحبها، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة. التاسعة: لا يشترط في الحبوة قضاء المحبو ما فات عن أبيه. العاشرة: لو كان الولد الأكبر كافراً ثم أسلم فإن كان إسلامه قبل قسمة التركة أخذ الحبوة وإن كان بعدها فلا حبوة له. الحادية عشرة: لا تسقط الحبوة ولو كان بعض الورثة أو جميعهم قاصرين. الثانية عشرة: لو اشترط شرطاً في مقابل الحبوة لا يجب على المحبو الوفاء به. الثالثة عشرة: لو اختلف تكليف الميت مع تكليف المحبو في كمية الحبوة أو في كيفيتها فالمناط على تكليف المحبو، ولو اختلف تكليف المحبو مع تكليف الورثة في كمية الحبوة فلابد من الأخذ بالمتيقن، والاحتياط في التصالح. الرابعة عشرة: لا يرث الجد ولا الجدة مع أحد الأبوين، لكن يستحب أن يطعم كل من الأبوين أبويه سدس أصل التركة لو زاد نصيبه من السدس. المرتبة الثانية: الأخوة وأولادهم، والأجداد مطلقاً، ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة. مسألة 1: إذا انفرد الأخ للأب والأم كان المال له قرابة، ولو كان معه أخ أو أخوة كذلك فالمال بينهم بالسوية، ولو كان معه –أو معهم- أنثى أو إناث فللذكر سهمان وللأنثى سهم. مسألة 2: إذا انفردت الأخت للأب والأم كان لها النصف فرضاً والباقي يرد عليها قرابة، ولو كان الوارث أختين فصاعداً كان لهما أو لهن الثلثان فرضاً، والباقي يرد عليهما أو عليهن قرابة. مسألة 3: تقوم كلالة الأب وحده مقام كلالة الأب والأم مع عدمهم فيكون حكمهم في الانفراد والاجتماع حكم كلالة الأب والأم، فلا يرث الأخ أو الأخت من الأب وحده مع أحد من الأخوة للأب والأم ولو أُُنثى. مسألة 4: إذا انفرد الواحد من ولد الأم خاصة عمن يرث معه كان له السدس فرضاً، والباقي رداً بالقرابة ذكراً كان أو أُنثى، وللاثنين من ولد الأم فصاعداً الثلث بينهم بالسوية فرضاً، والباقي يرد عليهم قرابة ذكراناً كانوا أو إناثاً أو مختلفين. مسألة 5: لو كان الأخوة الوارثون متفرقين فبعضهم للأم وبعضهم للأب والأم فلكلالة الأم مع الوحدة السدس فرضاً والثلث مع التعدد كذلك بالسوية من غير فرق بين الذكر والأنثى، ولمن يتقرب بالأب والأم البقية -خمسة أسداس أو الثلثان- تقسم بينهم بالسوية مع وحدة النوع، ومع الاختلاف للذكر ضعف الأنثى. مسألة 6: لو اجتمعت كلالة الأم مع أحد الزوجين فلكلالة الأم السدس أو الثلث، ولأحدهما النصف أو الربع، والزائد يرد على الكلالة دون أحد الزوجين، ولو اجتمعت كلالة الأب أو الأبوين مع أحد الزوجين فلأحدهما نصيبه الأعلى والباقي للكلالة، فإن ساوى فرض أحدهما وفرضها التركة فلا إشكال, وإن زادت التركة فالزيادة للكلالة، وإن نقصت التركة عنها تكون النقيصة على الكلالة، ولو اجتمعت الكلالتان مع أحدهما كان الثلث أو السدس لكلالة الأم، والنصف أو الربع لأحدهما والباقي لكلالة الأب أو الأبوين. ميراث الأجداد مسألة 1: لا يحجب الجد عن الإرث أحد سوى الأبوين والأولاد وإن نزلوا ولا يرث معه أحد سوى الأخ وأولاده والزوجين. مسألة 2: لو انفرد الجد كان المال كله له لأب كان أو لأم أو لهما، وكذا لو انفردت الجدة يكون المال كله لها. مسألة 3: لو كان جد أو جدة أو هما لأم, وجد أو جدة أو هما لأب كان لمن يقترب بالأم منهم الثلث بالسوية، ولمن يتقرب بالأب الثلثان للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 4: إذا اجتمع مع الأخوة للأم جد وجدة أو أحدهما من قبلها كان الجد كالأخ منها والجدة كالأخت منها ويقسّم الثلث بينهم بالسوية مطلقاً. مسألة 5: لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الأب والأم أو الأب مع الأخوة من قبله فالجد بمنزلة الأخ من قبل الأب والجدة بمنزلة الأخت من قبله، وللذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 6: لو اجتمع الأخوة من قبل الأب والأم أو من قبل الأب مع الجد أو الجدة أو هما من قبل الأم فالثلث من التركة للجد، مع التعدد يقسّم بالسوية مطلقاً، والثلثان للأخوة، مع التعدد والاختلاف للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 7: لو كانت أخت واحدة من قبل الأب والأم أو من قبل الأب مع الجد أو الجدة أو هما من قبل الأم فالثلث من التركة للجد، والنصف للأخت والسدس الباقي يرد عليها. مسألة 8: لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الأخوة من قبل الأم فمع الوحدة فالسدس، ومع التعدد فالثلث لهم بالسوية ولو مع الاختلاف، والباقي في الصورتين للجدودة للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 9: لو اجتمع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب -مع عدم الأخوة من قبلهما- والأجداد من قبل الأب والأخوة من الأم فالسدس للأخوة من الأم مع الاتحاد والثلث مع التعدد بالسوية والباقي للأخوة من قبلهما -أو من قبل الأب- والجدودة ومع اتحاد الجنس بالسوية وإلا فللذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 10: لو اجتمع الجدودة للأم والجدودة من قبل الأب والأخوة من قبل الأبوين -أو الأب مع عدمهم- فالثلث للجدودة من قبل الأم يقسم بينهم بالسوية والثلثان الباقيان للبقية ويكون نصيب الجد كالأخ ونصيب الجدة كالأخت. مسألة 11: إذا اجتمع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والأخوة من قبل الأم, والجدودة من قبلها, فالثلث للمتقرب بالأم بالسوية، والثلثان للمتقرب بالأب للذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 12: لو اجتمع الجدودة من قبل الأب, مع الجدودة من قبل الأم, والأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والأخوة من قبل الأم, فالثلث للمتقرب بالأم بالسوية والثلثان للمتقرب بالأب للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 13: لو اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, أو مع الجدودة من قبل الأب, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، والبقية للباقي للذكر مثل حظ الانثيين، ولو اجتمع أحدهما مع الأخوة من الأم أو الجدودة من قبلها فلأحدهما نصيبه الأعلى والبقية للباقي بالسوية مطلقاً. مسألة 14: لو اجتمع أحدهما مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب والأخوة من الأم, أو مع الجدودة من قبل الأب والأخوة من قبل الأم, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى وللمتقرب بالأم السدس من التركة مع الانفراد والثلث مع التعدد بالسوية مطلقاً, وللمتقرب بالأب أو الأبوين البقية للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 15: لو اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب والجدودة من قبل الأم, أو مع الجدودة من قبل الأب والجدودة من الأم, فلأحدهما نصيبه الأعلى والثلث من تمام التركة للمتقرب بالأم يقسم بالسوية مع التعدد مطلقاً، والبقية للمتقرب بالأب أو الأبوين بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 16: إذا اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والأخوة من قبل الأم, والجدودة من قبلها, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، والثلث من مجموع التركة للمتقرب بالأم يقسم بينهم بالسوية، والباقي للأخوة من قبل الأبوين أو الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 17: إذا اجتمع أحد الزوجين مع الجدودة من قبل الأب والأخوة من قبل الأم والجدودة من قبلها, فلأحدهما نصيبه الأعلى, والثلث للمتقرب بالأم بالسوية, والبقية للمتقرب بالأب للذكر ضعف الأنثى. مسألة 18: لو اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأب والأم أو الأب والجدودة من قبل الأب فلأحدهما نصيبه الأعلى والبقية للباقي للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذا لو اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من الأم أو الجدودة منها فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى والباقي لهم بالسوية. مسألة 19: إذا اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والجدودة من قبل الأب, والأخوة من الأم, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى, والثلث من التركة للأخوة من الأم مع التعدد بالسوية مطلقاً وإلا فالسدس, والبقية للباقي للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 20: لو اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والجدودة من الأب, والجدودة من الأم, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، والثلث للجدودة من الأم بالسوية مطلقاً، والبقية من التركة للمتقرب بالأب للذكر ضعف الأنثى. مسألة 21: إذا اجتمع أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين أو الأب, والأخوة من قبل الأم, والجدودة من قبلها, والجدودة من الأب, فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، والثلث للمتقرب بالأم بالسوية مطلقاً، والباقي للمتقرب بالأب للذكر مثل حظ الأنثيين. أولاد الأخوة والجدودة بالواسطة مسألة 1: لا يرث أولاد الأخوة ولو كانوا من الأبوين مع وجود واحد من الأخوة من الأب أو الأم ولو كان أثنى. مسألة 2: أولاد الأخوة والأخوات من الأبوين أو من أحدهما يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به فيفرض حياة الوسائط والتقسيم بينهم ثم يقسّم بين أولادهم. مسألة 3: يرث الأولاد مع الوسائط المتعددة -إن لم يكن آباؤهم موجودين- ويكون إرثهم إرث أولاد الأخوة من الأب فقط مع وجود أولاد الأخوة للأب والأم، ولو اجتمع ابن أخت لأب وابن أخت لأم فلابن الأخت من الأم السدس ولابن الأخت من الأب الباقي. مسألة 5: أولاد الأخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدات. مسألة 6: الأقرب من الأجداد يمنع الأبعد منهم، ولو انفرد الجد كان المال كله له. مسألة 7: يقاسم الأخوة الجد وإن علا مع عدم وجود الجد الأدنى. مسألة 8: الجد الأعلى بأي واسطة كان يرث مع الأخوة إن لم يكن في صنفه أقرب منه، فلو اجتمع جد الجد وإن علا مع الأخ يرث، وكذا لو اجتمع ولد الأخوة وإن دنا مع الجد الأقرب. مسألة 9: لو اجتمع الأجداد الثمانية، كان للأجداد من قبل الأم الثلث بينهم أرباعاً(16)، وللأجداد الأربعة من قبل الأب الثلثان يقسّم بينهم أثلاثاً للذكر مثل حظ الأنثيين. المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال, ولا يرث أحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة. مسألة 1: العم يرث المال كله لو انفرد، وكذا العمان والأعمام ويقسّمون المال بينهم بالسوية، وكذا العمة والعمتان والعمات. مسألة 2: لو اجتمع العم والعمة أو الأعمام والعمات فالأقسام أربعة: الأول: أن يكونوا من نوع واحد أي من أبٍ وأم, فإن اتحدوا في الجنس فالمال بينهم بالسوية وإلا فللذكر ضعف الأنثى. الثاني: أن يكونوا من أب فقط فالمال بينهم كذلك. الثالث: أن يكونوا جميعاً لأم فقط فمع الاتحاد في الجنس فالمال بينهم بالسوية، ومع الاختلاف فيه فلا يبعد التساوي أيضاً، والاحوط التصالح والتراضي فيه. الرابع: أن يكون بعضهم من قبل الأبوين أو من قبل الأب فقط مع العمومة من قبل الأم، فالسدس لعمومة الأم مع الانفراد، والثلث مع التعدد، يقسم بالسوية مع وحدة الجنس، ولا يبعد التساوي مع الاختلاف، والاحتياط في التصالح والتراضي فيه والباقي للمتقرب بالأبوين أو الأب للذكر ضعف الأنثى مع الاختلاف. مسألة 3: لا يرث الأعمام للأب مع وجود الأعمام للأب والأم, ويرث الأعمام من قبل الأم فقط مع الأعمام للأب أو للأب والأم. مسألة 4: إذا كان الوارث منحصراً بالخال من قبل الأبوين أو الأب فالتركة له ومع التعدد تقسّم بينهم بالسوية مطلقاً وكذا الحال في الخؤولة من قبل الأم. مسألة 5: لو افترقوا بأن كان بعضهم لأب وأم أو لأب فقط وبضعهم من قبل الأم فالسدس لمن تقرب بالأم منهم إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر والذكر والأنثى فيه سواء, والباقي(17) للخؤولة من قبل الأب والأم سواء بينهم للذكر مثل حظ الأنثى, ومع فقدهم فللخؤولة من قبل الأب كذلك للذكر مثل نصيب الأنثى لو تعددوا، ويسقط الخؤولة من الأب فقط إلا مع عدم الخؤولة من الأب والأم. مسألة 6: لو اجتمع العمومة من قبل الأبوين أو الأب, مع الخؤولة من قبل الأبوين أو الأب فالثلث للخؤولة، ومع التعدد يقسم بالسوية، والثلثان للعمومة، للذكر ضعف الأنثى مع التعدد والاختلاف. مسألة 7: لو اجتمع العمومة من قبل الأم والخؤولة كذلك فالثلث للخؤولة، وفي صورة التعدد يقسّم بالسوية مطلقاً، والثلثان للعمومة، ومع التعدد يقسم بالسوية مع عدم الاختلاف، ومعه لا يبعد التساوي أيضاً، والاحتياط في الصلح والتراضي. مسألة 8: إذا اجتمع الخؤولة من الأبوين أو الأب, والعمومة كذلك, مع العمومة من قبل الأم, فالثلث للخؤولة بالسوية مع التعدد مطلقاً، والثلثان للعمومة مطلقاً أي السدس من الثلثين للعمومة من قبل الأم مع الاتحاد والثلث مع التعدد بالسوية ومع اختلاف الجنس لا يبعد التساوي أيضاً والاحوط التصالح، والباقي من الثلثين، للعمومة من قبل الأبوين بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين, ويسقط من يتقرب بالأب منفرداً إلا مع عدم من يتقرب بالأب والأم. مسألة 9: إذا اجتمع الخؤولة من قبل الأم, والعمومة من قبل الأبوين أو الأب, والعمومة من قبل الأم، فالثلث للخؤولة من قبل الأم مع التعدد يقسم بينهم بالسوية مطلقاً، وللعمومة من قبل الأم السدس في صورة الانفراد، والثلث في صورة التعدد، ولا يبعد التساوي في صورة الاختلاف والاحتياط في التصالح والتراضي، والباقي للعمومة من قبل الأبوين أو الأب للذكر ضعف الأنثى مع التعدد والاختلاف. مسألة 10: لو اجتمع العمومة من قبل الأبوين أو الأب مع الخؤولة كذلك والخؤولة من قبل الأم فالثلث للخؤولة مطلقاً، والثلثان من التركة للعمومة يقسم بين العمومة للذكر ضعف الأنثى في صورة التعدد والاختلاف . مسألة 11: إذا اجتمع الخؤولة من قبل الأبوين أو الأب مع العمومة والخؤولة من قبل الأم فالثلث للخؤولة مطلقاً، والثلثان من التركة للعمومة من قبل الأم، ومع التعدد والاختلاف لا يبعد التساوي, والاحوط التصالح والتراضي. مسألة 12: لو اجتمع العمومة من قبل الأم, والعمومة من قبل الأب أو الأبوين, مع الخؤولة من قبل الأم والخؤولة من قبل الأب أو الأبوين فالثلث للخؤولة مطلقاً، والثلثان للعمومة مطلقاً، ويكون السدس منهما للعمومة من الأم مع الانفراد ومع التعدد الثلث، ومع الاختلاف لا يبعد التساوي والاحتياط بالتصالح، والباقي من الثلثين للعمومة من قبل الأب أو الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين مع التعدد والاختلاف. مسألة 13: لو كان أحد الزوجين مع العمومة من قبل الأبوين أو الأب فقط فله نصيبه الأعلى، والباقي للعمومة للذكر مثل حظ الأنثيين, ولو كان مع الخؤولة من قبلهما أو من قبل الأب فقط أو الأم فكذلك, إلا أنه يقسم بينهم بالسوية مطلقاً، ولو كان أحد الزوجين مع العمومة من قبل الأم فكذلك يقسّم بينهم بالسوية ولا يترك الاحتياط بالتصالح بالتساوي. مسألة 14: إذا كان أحد الزوجين مع العمومة من قبل الأبوين أو الأب والعمومة من قبل الأم فله نصيبه الأعلى، وللعمومة من قبل الأم السدس من بقية التركة مع الانفراد، والثلث مع التعدد تقسّم بينهم بالسوية مع وحدة الجنس، وكذا مع الاختلاف والاحتياط بالتصالح والتراضي, والباقي للعمومة من قبل الأب أو الأبوين للذكر ضعف الأنثى. مسألة 15: لو كان أحد الزوجين مع الخؤولة من الأبوين أو الأب والخؤولة من الأم فله نصيبه الأعلى، والسدس من البقية مع الانفراد والثلث منها مع التعدد للخؤولة من الأم يقسم بينهم بالسوية مطلقا ً والبقية للباقي بالسوية كذلك. مسألة 16: لو كان أحد الزوجين مع العمومة من قبل الأبوين أو الأب والخؤولة كذلك فله نصيبه الأعلى، وثلث بقية التركة للخؤولة يقسم بالسوية مطلقاً، والبقية للباقي للذكر ضعف الأنثى. مسألة 17: لو كان مع أحد الزوجين العمومة من قبل الأم والخؤولة من الأبوين أو الأب فقط, فله نصيبه الأعلى والثلث من بقية التركة للخؤولة يقسم بالسوية مطلقاً، والبقية للباقي بالسوية، ومع الاختلاف فالاحتياط بالتصالح والتراضي، وكذا لو كان في الفرض الخؤولة من الأم لا الأبوين أو الأب فقط. مسألة 18: لو كان مع أحد الزوجين العمومة من قبل الأبوين أو الأب فقط والخؤولة كذلك والعمومة من الأم, فله نصيبه الأعلى والثلث من بقية التركة للخؤولة مطلقاً بالسوية، وللعمومة من قبل الأم السدس من الباقي مع الانفراد، والثلث مع التعدد يقسم بينهم بالسوية وكذا مع الاختلاف ويحتاط بالتصالح والتراضي، والبقية للباقي للذكر ضعف الأنثى. مسألة 19: لو كان مع أحد الزوجين العمومة من الأبوين أو الأب والعمومة من الأم والخؤولة من الأم، فله نصيبه الأعلى والثلث من التركة للخؤولة من الأم يقسم بالسوية مطلقاً، وللعمومة من قبل الأم السدس من البقية مع الانفراد، والثلث مع التعدد وعدم الاختلاف يقسم بالسوية، وكذا مع الاختلاف في الجنس، والاحتياط بالتصالح والتراضي والبقية للباقي للذكر ضعف الأنثى. مسألة 20: لو كان مع أحد الزوجين الخؤولة من الأبوين أو الأب والخؤولة من الأم والعمومة منها، فله نصيبه الأعلى والثلث من التركة للخؤولة ، والباقي من التركة للعمومة يقسّم بالسوية مع التعدد سواء مع الاختلاف أم بدونه، والاحتياط في التصالح والتراضي مع الاختلاف. مسألة 21: لو كان أحد الزوجين مع العمومة من الأبوين أو الأب فقط أو من الأم فقط والخؤولة كذلك فله نصيبه الأعلى، والثلث من التركة للخؤولة، والباقي للعمومة فسدسه مع الانفراد، وثلثه مع التعدد للعمومة من الأم يقسم بالسوية مع الاختلاف أو بدونه, وإن كان الاحتياط بالتصالح والتراضي في الاختلاف، والبقية للعمومة من الأبوين أو الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. مسألة 22: لا يرث الخؤولة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين، بخلاف الخؤولة من قبل الأم فقط. ختام وفيه مسائل الأولى: لا يرث ابن عم مع عم ولا ابن خال مع خال، إلا في مورد واحد وهو ابن عم لأب وأم مع عم لأب فيقدم ابن العم ، بشرط أن لا يكون معهما عم من قبل الأبوين، ولا من قبل الأم ولا العمة(18) مطلقاً، ولا الخال والخالة مطلقاً، نعم لو كان الوارث العمة من قبل الأب وابن العم من قبل الأبوين فالاحتياط بالتصالح حسن، ولا فرق بين كون العم من قبل الأب واحداً أو متعدداً، وكذا بين كون ابن العم من قبل الأبوين واحداً أو متعدداً، وكذلك لا فرق بين وجود أحد الزوجين وعدمه، ولا يجري الحكم المذكور في غير ذلك، كما إذا كان بدل ابن العم ابن ابنه. الثانية: أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم، ويرث أولاد العمومة والخؤولة إرث من يتقربون به. الثالثة: مع وجود أولاد العمومة من الأبوين لا يرث أولادهم من الأب فقط، وكذا في أولاد الخؤولة, ولكن مع وجود أولاد العمومة من قبل الأبوين يرث أولاد الخؤولة من قبل الأب فقط مع عدم أولاد الخؤولة من قبل الأبوين، وكذا مع أولاد الخؤولة من قبل الأبوين يرث أولاد العمومة من قبل الأب فقط مع عدم أولاد العمومة من قبل الأبوين. الرابعة: المنتسبون بأم الميت في هذه المرتبة سواء كان الخال أم الخالة أم أولادهما، وسواء كانوا من قبل الأبوين أم الأب يرثون بالسوية مطلقاً، والمنتسبون بأبيه -أي العمومة وأولادهم- يرثون بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين, نعم في العمومة من قبل الأم وأولادهم لابد من الاحتياط بالتصالح. الخامسة: ترتب الأرحام الذين هم في هذه المرتبة إنما يكون على الأحقية بالميراث, فأعمام الميت وعماته وأولادهم إن نزلوا مع الصدق العرفي، وكذا أخواله وخالاته، أحق في الميراث من أعمام الأب والأم وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما نعم مع فقد الطائفة الأولى تقوم الثانية مقامهم مرتَّبين, فالأقرب منهم مقدم على الأبعد، ومع فقدهم فعمومة جد الميت وجدته وخؤولتهما وأولادهم مرتبون بحسب القرب والبعد. السادسة: لو اجتمع لوارث موجبان للإرث أو أكثر، يرث بجميعها إن لم يكن بعضها مانعاً عن الآخر، ولا فرق بين كون الموجب نسباً أو سبباً، وكيفية الإرث عند الاجتماع كالكيفية عند الانفراد، وما تقدم في الأعمام من قبل الأم جار في المقام أيضاً. _______________________________ (13) فيه نظر لعدم إطلاق في أدلة الحبوة، فتأمل. (14) والاحوط فيها أيضاً الاقتصار على ثياب بدنه أو جلده حسب الروايات . (15) إذا صدق عليه ثياب بدنه وجلده. (16) الاحوط فيما يتصل بإرث من يرتبط بالميت عن طريق الأم, مثل أجداده لأمه أو أجداد أبيه لأمه, الاحوط في ذلك التراضي, وإن كان الأشبه إن تقسيم الإرث فيما بينهم إنما هو بالسوية, ولكن لا يُترك الاحتياط في هذا الفرض النادر الوقوع جداً. (17) لقد لاحظ الفقهاء إن من يتصل بالأم عموماً تتساوى القسمة بينهم, وهو ليس بعيداً عن الاعتبار, ولكن المراضاة والتصالح في كل موقع نشك في شمول الأدلة له طريق الخلاص, والله العالم. (18) الأشبه إنها هي الأخرى لا ترث, وإنما يرث ابن العم أو حتى بنت العم إذا كانا لأب وأم وكانت العمة لأب فقط, لإطلاق النص.
|
|