فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الفصل السابع: في الميراث بالأسباب
وهو الميراث بسبب الزوجية، وولاء العتق، وولاء ضمان الجريرة ثم ولاء الإمامة.
أما الأول فإنه وإن تقدم بعض مسائله إلا أن هنا مسائل أيضاً:
مسألة 1: الزوجان يتوارثان ما لم يكن فيهما من موانع الإرث، وما دامت الزوجة في حبالة الزوج وإن لم يدخل بها.
مسألة 2: يشترط في التوارث بالزوجية -مضافاً إلى ما مر- أن يكون العقد دائماً فلا توارث في الانقطاع لا من جانب الزوج ولا الزوجة، وأما مع اشتراطهما التوارث أو توريث أحدهما فالظاهر التوريث على حسب شرطهما، وإن كان الاحوط التصالح مع باقي الورثة.
مسألة 3: لو كانت الزوجة مُطَلَّقة رجعية يتوارثان إن مات أحدهما في العدة بخلاف البائنة، فإنها لا ترث ولا تورث.
مسألة 4: لا إرث في المعتدة عن وطء الشبهة أو الفسخ في العدة.
مسألة 5: لو انقلب البائن إلى الرجعي توارثا والاحوط التصالح، ولو انقلب الرجعي إلى البائن، فلا توارث.
مسألة 6: إذا طلّق زوجته ولو بائناً في حال مرضه ترثه إلى سنة من حين الطلاق إلى زمان موته بشروط:
الأول: أن يموت بالمرض الذي طلقها فيه.
الثاني: أن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلقها فيه.
الثالث: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها.
الرابع: أن لا تتزوج.
ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها، إلا في العدة الرجعية.
مسألة 7: يصح نكاح المريض في مرضه، فإن دخل بها أو برأ من ذلك المرض يتوارثان، وإن مات في مرضه ولم يدخل بها بطل العقد، ولا مهر لها ولا ميراث, ولو ماتت هي في مرضه فلا يرث الزوج منها إن هو مات بعدها في ذلك المرض، ولو تزوجت وهي مريضة دونه وماتت قبل الدخول يتوارثان.
مسالة 8: لا يرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجية إلا في صورة واحدة وهي انحصار الوارث بالزوج والإمام( وقد تقدم فرض الزوج والزوجة.
وإذا انحصر الوارث بالزوجة فقط فلها الربع فرضاً ويكون الباقي للإمام(.
مسألة 9: إذا كان للميت زوجات متعددة اشتركن في الربع مع عدم وجود الولد للزوج والثمن مع وجوده يقسّم بينهن بالسوية، ولا فرق في منع الولد عن نصيبها الأعلى بين كونه منها أو من غيرها منفصلاً أو حملاً أو كان من دائمة أو منقطعة، ولا بين كونه بلا واسطة أو معها.
مسألة 10: لو طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج أخرى ثم مات واشتبهت المطلقة في الزوجات الأوليات, كان للتي تزوجها أخيراً ربع الثمن وتشترك الأربع المشتبهة فيهن المطلقة في ثلاثة أرباعه الباقية بالسوية, هذا إذا كان للميت ولد، وإلا كان لها ربع الربع وتشترك الأربعة الأوليات في ثلاثة أرباعه الباقية, وفي غيرها مما اشتبهت فيها المطلقة الأحوط التراضي(19).
مسألة 11: لو زَوَّج الأب أو الجد للأب الصغيرة -أو أجازا عقد غيرهما عليها- جامعاً للشرائط توارثا، ولو زَوَّجها بغير ذلك يتوقف التوارث على إمضاء العقد بعد البلوغ، ولو زوج الصغيرين أبواهما أو جداهما لأبيهما جامعاً للشرائط أو أجازا العقد الفضولي عليها توارثا وكذا لو زوج الحاكم الشرعي في مورد جاز له التزويج.
مسألة 12: لو زَوَّجهما غير الأب أو الجد كان العقد موقوفاً على رضاهما بعد البلوغ والرشد، فلو ماتا قبل البلوغ فلا توارث، وكذا لو بلغ أحدهما وأجاز ثم مات الآخر قبل البلوغ، ولكن لو مات الذي أجاز ورضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت وانتُظِر بلوغه فإن أنكر العقد فلا ميراث وإن أجاز صح العقد وأخذ الميراث بعد الحلف، ولو لم يحلف لا يُعطى له الميراث.
مسألة 13: يرث الزوج من جميع تركة زوجته من المنقول وغيره, وترث الزوجة من المنقولات مطلقاً ولا ترث من الأراضي مطلقاً لا عيناً ولا قيمة، سواء كانت مشغولة بالزرع والشجر والبناء وغيرها أم كانت بياضاً، ولا فرق في الزوجة بين كونها ذات ولد من الزوج أو لم تكن كذلك، وترث القيمة خاصة من آلات البناء -كالجذوع والخشب والشجر والطوب ونحوها- لا عيناً.
مسألة 14: المراد من الأعيان التي ترث الزوجة من قيمتها هي الموجودة حال الموت، فلو حصل منها نماء وزيادة عينية من بعد الموت إلى حين القسمة لا ترث من تلك النماء والزيادة، بخلاف الأعيان التي ترث من عينها فتأخذ من الزيادة العينية, فما خرجت من المياه من أراضي الأنهار والآبار والقنوات بعد الموت فلا ترث منها ، وما خرجت قبله وبقيت فيها فترث من عينها.
مسألة 15: المدار في القيمة على يوم الدفع لا الموت، فلو زادت القيمة على القيمة حين الموت ترث منها أيضاً، ولو نقصت، نقصت من نصيبها.
مسألة 16: يوزّع الدَّيْن والكفن ونحوهما على مجموع التركة.
مسألة 17: لو كان للزوج بيت فوقاني وكان تحته من غيره ترث الزوجة من قيمة البيت، ولو خرب البيت فالظاهر توريثها من الفضاء(20).
مسألة 18: طريق التقويم أن تقوّم الآلات والشجر والنخل وغيرها -بكونها مجتمعة على هيئاتها، لا منفكة بان تقوّم الآلات منفردة والشجر كذلك- باقية في الأرض مجاناً إلى أن تفنى، وتعطى حصتها من ذلك، فلو زادت قيمتها مثبتة إلى أن تفنى عنها غير مثبتة فلها الزيادة.
مسألة 19: المداركون الآلات مثبتة حين الموت فلو خربَ البناء أو قطعت الأشجار قبل الموت وبقيت تلك الحالة إلى حين الموت ترث من أعيانها.
مسألة 20: إعطاء القيمة لها عزيمة على الوارث وليس لها مطالبة الأعيان، ولا يكون رخصة، ولو لم يرغب الوارث في أداء القيمة لها لعدم التمكّن منها أو الضرر فلها أن تأخذ من العين وتصير شريكة معهم(21).
مسألة 21: لا يجوز للزوجة التصرف في الأعيان التي تستحق قيمتها بلا رضاء الورثة، والأحوط لسائر الورثة عدم التصرف فيها قبل أداء قيمتها بغير رضاها، خصوصاً إن كان منافياً لبقاء ماليتها.
مسألة 22: يجوز للورثة إعطاء قيمة الأبنية لها من نفسها أو من الأراضي ببيعها لها, كما يجوز لهم إعطاء القيمة من أي ما أرادوا وشاءوا، ولا تسلط على الزوجة بالمطالبة في أموال خاصة.
مسألة 23: لو تلف البناء بعد الموت وقبل القسمة والتقويم لا يسقط من حق الزوجة شيء، فلو لم يخلّف الميت سوى أبنية وأشجار مثلاً وتلفت تلك الأشجار أو غُصِبت فللزوجة مطالبة حقها من الورثة.
مسألة 24: لو أوصى الرجل أن يعطى لزوجته من أراضيه شيء نفذت الوصية إن كانت بمقدار الثلث وإلا توقفت في الزائد على إذن الورثة، ولو أوصى أن ترث من الأرض كسائر الورثة بطلت الوصية.
أما الثاني: فهو ولاء العتق.
مسألة 1: يرث المعتق عتيقه بشروط أربعة:
الأول: أن يكون المعتِق متبرعاً بالعتق.
فلو كان العتق في واجب كالكفارة والنذر لم يثبت الميراث للمعتق، وكذا لو كان العتق بالانعتاق كالتنكيل والمثلة.
مسألة 2: إذا تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجباً عليه لم يرث عتيقه.
مسألة 3: لو تحقق عتقٌ, ولم يُعلم أنه تبرعي حتى يرث، أو سائبة حتى لا يرث لم يثبت له الميراث.
الثاني أن لا يتبرأ من ضمان جريرته, فلو اشترط عليه عدم ضمان جريرته لم يضمنها ولم يرثه.
مسألة 4: لا يشترط في التبري الإشهاد(22).
مسألة 5: التبري من ضمان الجريرة لابد أن يكون حين العتق فلا يسقط بعده.
الثالث: أن لا يكون للعتيق قرابة، فلو كان له قرابة كان هو الوارث.
مسألة 6: إذا كان للعتيق زوج أو زوجة كان لكل منهما نصيبه الأعلى والباقي للمعتِق أو من يقوم مقامه مع عدمه.
الرابع: أن لا يكون في المعتِق شيء من موانع الإرث.
مسألة 7: لو كان للمعتق الكافر ولد مسلم يرث الولاء المسلم دون الكافر.
مسألة 8: إذا اجتمعت الشروط ورثه المعتِق (المنعم) إن كان واحداً، وإن كانوا أكثر فهم شركاء في الولاء بمقدار شركتهم.
مسألة 9: لو عُدِم المعتِق فالولاء لأولاده الذكور دون الإناث إن كان المعتِق رجلاً، ولو كان المعتِق امرأة كان الولاء لعصبتها، والأحوط مراضاة جميع أولاد المنعم، ويرث الولاء الأب دون الأم.
مسألة 10: مع فقد الأب والأولاد -حتى من نزلوا- يكون الولاء للأخوة والأجداد من الأب دون الأخوات والجدات والأجداد من الأم.
مسألة 11: لا يرث العتيق مولاه، فإذا لم يكن له قريب ولا معتِق ولا ضامن جريرة كان ميراثه للإمام(.
مسألة 12: ميراث ولد المعتَقَة، لمن اعتقهم ولو اُعتقوا حملاً مع أمهم ولا ينجر ولاؤهم، ولو حملت بعد العتق كان ولاؤهم لمولى أمهم لو كان الأب رقاً، وإن كان أبوهم معتقاً فولاؤهم لمولى الأب، ولو كان أبوهم حراً في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء.
مسألة 13: لو حملت الأمة المعتَقَة من حر لم يكن لمولى الأمة الولاء على الولد.
مسألة 14: إذا فُقِد معتِق الأم كان ولاء الولد لورثته الذكور، فإذا فُقِدوا فلعصبة المعتِق.
مسألة 15: كما يرث المعتِق وورثته من عتيقه بشرائطه المتقدمة, كذلك يرثون من أولاد عتيقه بالشرائط.
مسألة 16: لو مات رجل ولم يكن عتيقاً وكان أبوه عتيقاً لرجل وأمه لآخر فالولاء للمنعم على أبيه.
مسألة 17: لو فُقِد المعتق وقرابته الوارثون للولاء يرثه مُنْعِم المعتق لو كان, فإن عُدِم فقرابته على تفصيل قرابة المعتِق, فإن فُقِد الجميع فمُنْعِم أب المعتِق, ثم مُنْعِم هذا المنعم وهكذا كالأول.
أما الثالث فهو ولاء ضمان الجريرة.
مسألة 1: يجوز لأحد الشخصين الحرين أن يتولى الآخر على أن يضمن جنايته أو عقله بكل ما يدل على ذلك، فإذا تحقق ذلك صحيحاً ترتب عليه أثره وهو الإرث، والمراد من العقل الدية.
مسألة 2: يُعتبر في تحقق ولاء الجريرة أمور:
الأول: الشرائط العامة.
الثاني:ذكر العقل, فلو اقتصر على ذكر الإرث فقط من دونه لا يترتب عليه الأثر.
الثالث: عدم وجود الوارث النسبي ولا مولى المعتق أو حر بالأصل لا وارث له أصلاً.
الرابع: عدم وجود شيء من موانع الإرث.
مسألة 3: يختص الإرث به بالضامن من دون المضمون له، إلا أن يتحقق الضمان من الجانبين فيتوارثان.
مسألة 4: لا يتعدى الإرث بهذا الولاء من الضامن إلى أقاربه وورثته لو مات الضامن.
مسألة 5: ضمان الجريرة عقد لازم، وتجري فيه الإقالة كما يجري فيه خيار الشرط.
مسألة 6: يجوز ضمان الواحد للأكثر بعقد واحد وبالعكس.
مسألة 7: لو كان الضامن مسلماً والمضمون كافراً تحقق الولاء دون العكس، ولا بأس بعقده بين الكافرين.
مسألة 8: لو وقع الولاء مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتِق ثم وُلِدَ له بعد ذلك فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده؟ وجهان.
مسألة 9: يجري في هذا: العقد الفضولي والوكالة, ويجوز فيه اتحاد الموجب والقابل ويقع من الوصي والحاكم عمن لهم الولاية عليه ضامناً أو مضموناً مع مراعاة المصلحة.
مسألة 10: إذا وُجِد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة, كان له نصيبه الأعلى بالفرض والباقي له بالرد, ولها نصيبها الأعلى والباقي للضامن.
أما الرابع فهو ولاء الإمامة .
مسألة 1: لو فُقِد الوارث النسبي والمولى المعتِق وضامن الجريرة كان الميراث للإمام( مع حضوره يُحمل إليه يصنع به ما يشاء، ومع غيبته يُصرف في كل ما يرضاه كالصرف على الفقراء والمساكين من شيعته، بنظر من الحاكم الشرعي المأمون.
مسألة 2: لا تمنع الزوجة إرث الإمام( بل تشاركه ولها نصيبها الأعلى، بخلاف الزوج فإنه يمنع إرث الإمام(.
مسألة 3: لو أوصى من لا وارث له بالثلث تُنفذ الوصية فيه، ولو أوصى بالزائد عنه فالاحتياط أن يصرف الزائد الحاكم الشرعي في مورد الوصية نيابة عن الإمام (.
مسألة 4: إذا تبين للحاكم الشرعي بعد أخذ إرث من لا وارث له وارث للميت, يرد إليه الميراث إن كان موجوداً ولم يُصرف في ما تقدم، ولو تبين ذلك بعد صرفه ففي الضمان إشكال(23)، والاحوط التراضي.
مسألة 5: القتل بالحق بإذن الحاكم الشرعي لا يمنع من رد الإرث إليه.
مسألة 6: يعتبر في أخذ الحاكم الشرعي ميراث من لا وارث له أمران:
الأول: حصول الاطمئنان بعدم الوارث بالفحص.
الثاني: أن تكون التركة قابلة للانتقال.
مسألة 7: لو كان للميت دَيْن مستغرق ينتقل المال إلى الحاكم الشرعي متعلقاً به حق الديّان.
مسألة 8: ما يتركه المشركون فزعاً ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام.
مسألة 9: لو مات كافر وخلّف مالاً ولم يكن له وارث فهو للإمام( .
مسألة 10: لو دفع تركة من لا وارث له إلى غير الحاكم الشرعي ضمن الدافع، إلا مع الخوف والتغلّب .
مسألة 11: لو شك في وجود وارث لا يجوز التصرف في التركة حتى يحصل الاطمئنان بعدمه.
____________________________
(19) ولا تراضي أفضل مما في الحكم السابق للنص.
(20) أي من حق الفضاء وكل حق مالها موروث.
(21) من باب المقاصة أو الشراكة الجبرية.
(22) ولكنه أحوط للنص.
(23) والأشبه الضمان والاحوط التراضي.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب