فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الفصل الثاني
1/ بين الفلسفة والاخلاق

كيف ولماذا ندرس فلسفة الاخلاق؟
1/ بين الفلسفة والاخلاق
2/ لماذا ندرس المذاهب الاخلاقية؟
3/ تقسيم المذاهب الاخلاقية
4/ الطاعة في المذاهب الاخلاقية
1/ بين الفلسفة والاخلاق
أهم سؤالين فُرضا على الفكر البشري منذ القدم هما: ماذا نعرف؟ وماذا نعمل؟ وقد عنت الفلسفة منذ نشأتها بهما؛ وقد انزلت الشرائع الالهية للأجابة عنهما.
والسؤال عما نعمل، هو الذي يتكفل الإجابة عنه علم الاخلاق. بينما السؤال الآخر عمّا نعلم، يقودنا الى سائر بحوث المنطق والفلسفة يقول غريغوار: اشار الكثيرون، منذ «كانت» kant الى انه لا يمكن التحدث عن «الفلسفة» الا حيث يوجد الجواب عن كل من السؤالين التاليين:
ـ ماذا نستطيع أن نعرف؟.. (اختيار ميتافيزياء).
ـ ماذا يجب ان نفعل؟.. (اختيار سلوك اخلاقي)116.
ويتداخل هذان السؤالان. إذ إن نظرية المعرفة مقدمة لمعرفة الاخلاق. أي (السلوك الافضل).
وهكذا قسمت الفلسفة الى حقلين، سمي أحدهما بـ (الحكمة النظرية، أو الحكمة المتعالية) بينما سمي الثاني بـ (الحكمة العملية، أو الاخلاق) واذا كان الحقل الاول هو الأهم كان الحقل الثاني هو الهدف، وحسبما يقول الفيلسوف الألماني هرمان لوطزه:
(1781-1871) انّ نقطة البداية في الميتافيزيقا هي «الاخلاق». وشاركه في هذه الفكرة زميله اللاهوتي ريتشل في مؤلفه «الدفاع عن المسيحية» ثم تابع الفلاسفة الألمان جهودهما في هذا المجال117.
ويرى غريغوار ان هناك ثلاث مراحل للفلسفة (ايّة فلسفة).
1ـ لملمة خيوط المعلومات والتنسيق بينها.
2ـ ثم إنشاء ميتافيزيقا عبر التمديد والاكتمال.
3ـ واخيراً انشاء المذهب الاخلاقي.
ويقول:
ليس المذهب الاخلاقي سوى الصياغة المنهّجة لحدث عاطفي تقريباً، وسابق في وجوده لكل بنيان فلسفي، منصب حول وجود أو عدم وجود معنى للكون، وبالتالي للوجود الانساني118.
وهكذا يرى غريغوار: انّ النظرة الاخلاقية تسبق الرؤية الفلسفية وانما خاض الحكماء في بحوث الفلسفة، بهدف استخراج منهج للسلوك العملي والذي يدرس ديباجة كتبهم في الفلسفة حيث يذكرون عادة هدفهم عن الكتابة، يجد انهم استهدفوا تقويم السلوك من خلال الفلسفة، وهذا هو وظيفة قسم الاخلاق في الفلسفة.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب