فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
3/ حقيقة الايمان وعي الحقائق عقل، والعمل وفقها تقوى، وهما معاً ايمان. ومن هنا اتصلت القيم الاخلاقية السامية في السنّة الشريفة بكلمة العقل، حيث اعتبر له جنود من العلم والحلم والصبر والزهد و.. و.. 280، بينما ارتبطت القيم في القرآن بكلمة الايمان، اذ القرآن الكريم يبيّن كافة ابعاد الحياة (وعياً وعملاً). وبينما السنة ـ التي تفسر الكتاب ـ قد تفصل بين وعي الحقائق، وبين التكيّف معها بهدف التبيان. على ان السنّة قد تبّين اتصال ذات القيم بالايمان281. ونحن هنا نتحدث عن حقيقة الايمان بينما تحدثنا قليلاً عن العقل في الجزء الاول، وذلك بهدف التمهيد لبحوثنا القادمة حول شجرة القيم التي تفيض منه. فما هو الايمان؟ الايمان هو التسليم النظري والعملي للحق. درجات الايمان: وما هي درجاته. كلمّا ازداد القلب تسليماً ازداد يقيناً وايماناً قلبياً. وكلما ازداد المرء تسليماً عملياً ازداد تقوى وتسليماً عملياً. وهكذا يتسامى الإيمان درجات، هي كالتالية، فيما نستلهم من النصوص: 1ـ الشهادة بالحق. والاعلان عن الإنتماء اليه، واشهار ذلك أمام الملأ، ومن ذلك امرنا الله بأن نقول كلمة التوحيد ونشهد بها: قال الله تعالى: «قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد». 2ـ مخالفة الهوى. حتى يتمّ التصديق بالحق بكل جوانح القلب، وطرد الوساوس والشكوك، وبالتالي جعل الهوى تابعاً للحق وليس العكس. ولعل ذلك يتم بالتزكية التي امر الله بها وقال: «قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها». 3ـ اتّباع الحق عملياً بكل قناعة. وذلك الاداء الذي يتجلّى بعمل الصالحات والذي يعقب الايمان في القرآن الكريم حيث يقول ربنا سبحانه: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات». 4ـ التوكل وجعل الارادة قوية بالله الحق. حتى يستسهل المرء الصعاب ويقتحم غمار الحياة بكل شجاعة. 5ـ التفويض. حيث يستقبل المرء مختلف الحوادث بالسكينة والرضا ودون أدنى اعتراض.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|