فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الفصل الخامس: بصائر في قيم التشريع
كلمة البدء

1/ حكمة الخلق اطار القيم
2/ القيم بين الثوابت والمتغيرات
3/ دراسة القيم المتغيرة
4/ الاتجاه العام
5/ مكونات المجتمع
6/ الحاجة الاهم
7/ مفارقات بين مستويات الروح
8/ المذاهب القانونية تتكامل
9/ كيف نعرف المتغيرات؟
10/ معايير الاولوية في القيم
11/ كيف نعرف الاولويات عند الشرع؟
12/ بحث مقارن حول معرفة الاولويات
كلمة البدء
في الفصل الاخير نستلهم من التدبر في القرآن الكريم والسنة الشريفة بصائر في موضوع دراستنا عن قيم التشريع في المذاهب الفلسفية المختلفة وقد بيّنا في الفصول السابقة وبالذات عند البحث عن القيم في البحوث التمهيدية: ان القيم نمطان: النمط الاول ما تستوحي من المبادئ وهي القيم الثابتة التي لا تتغير والنمط الثاني ما تتصل بالحاجات المشروعة للبشر وهي تتغير حسب الظروف.
واذا كان البحث الفلسفي يتناول النمط الاول في الاغلب (وهو الذي بحثناه في الباب الاول من هذا الكتاب) فان البحث القانوني يهتم بالنمط الثاني بالرغم من انه يدرس النمط الاول ايضاً.
وفي هذا الفصل ندرس معاً القيم المتغيرة وصلتها بالقيم الثابتة.
حيث اننا في البدء نشير الى هذا التقسيم ثم ندرس ما نسميه بروح الشعوب والتي تؤثر في رأينا في انتخاب الامة لقيمها العامة. وتحدد بالتالي الاتجاه العام لحركتها.
ونرى ان القيم المتغييرة تدرس في اربعة مستويات: مستوى التحدي (حيث يتعرض الشعب لخطر عظيم أو يتطلّع لهدف كبير) ومستوى طبيعة المجتمع (مكونّات وجوده) ومستوى الحاجة الاهم حسب المرحلة التاريخية التي يمّر بها المجتمع ودرجة نموه.
ومستوى المحددات العلمية والظروف الموضوعية لكل مفردة تاريخية.
وما يهمنا في روح الشعوب هي المستويات الثلاث الاولى التي هي بمثابة وضع استراتيجية عامة لحركة المجتمع. أو مخطط عام لبناء الامة. ولذلك فسوف نتحدث عنها ونبين ـ انشاء الله ـ المفارقات بينها ثم نعود الى المستوى الاخير (المحددات العلمية) وفي الختام نبحث عن السبيل الى معرفة المتغيرات. حيث نرى ان روح الشعب (المستويات الثلاث الاولى) لا تعرف الا من قبل الشعب ذاته عبر الشورى. اما المحددات العلمية فانها من قبل الخبراء. بينما المبادئ السامية يعرفها فقهاء الشريعة.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب