فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| للخلف
| بحث
|
|
بينات من الآيات
انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار [42] قد يرقى الى قلب البشر الشك ، في هلاك الظالمين بعد ان يزداد ظلمهم و تعديهم ، فيظن المظلومون ان الله غافل عنهم ، و لا يدري ان بعض الظالمين يؤجل حسابهم الى يوم القيامة ، فلا يطنوا أو لا يظن المظلوم ان التأخير علامة الأهمال .
[ و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصــار ]اي يوم القيامة حيث العذاب الشديد .
[43] و ترى الظالمين يسرعون للفرار من الخطر و حيث يأمرهم الزاجر ، و هم رافعوا رؤوسهم خوفا و هلعا ، و لا يتحكمون في حركة اعينهم ، كما ان قلوبهم فارغة من التفكير في أي شيء سوى في مصدر الخطر .
[ مهطعين ]
الأهطاع الأسراع .
[ مقنعي رؤوسهم ]
الأقناع طأطأة الرأس .
[ لا يرتد إليهم طرفهم و أفئدتهم هواء ]
أقسام الظالمين في العذاب :
[44] يبدو أنه ينقسم الظالمون الى قسمين : من يؤخذ فقط في الآخرة ، و هم الذين لا يقاومهم المظلومون ، و منهم من يعذبهم الله في الدنيا و في الآخرة ، و هم الذين تنذرهم هذه الآية .
[ و أنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل ]و دور الرسول هو قطع هذه الحجة ، فلا ضير لو لم ينتفعوا من الانذار .
[ أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال ]
[45] و لكن كيف أطمأنت نفوسكم الى الدنيا ، و انتم ورثتموها من غيركم ، و لو لا هلاككم لما ملكتم بيوتهم ، أو لا تسألون انفسكم لماذا هلك أولئك !؟ أو ليس بسبب الظلم الذي اقترفوه ؟! فهلا أعتبرتم .
[ و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال ]و هذا المنذر هو من تلك الأمثال .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| للخلف
|