المقالة:
|
قبل |
بعد
|
| عناوين المقالات
| عناوين جميع المقالات
|
|
من أجل الصحوة الجماهيرية المقننة القيادة الرسالية ضرورة النصر
|
تؤمن الحركة الرسالية بحقيقة واقعية الا وهي (ان تطبيق الإسلام لا يتم الا بالإسلام) أو يمكن أن نصيغها بأسلوب آخر فنقول: ان الحق يؤخذ ولا يعطى.
هذه الحقيقة لم تكن لترتقي إلى حيز الإيمان بها الا بعدما تبلورت لدى الحركة الرسالية وقائع ملموسة كان لها عظيم الأثر في تثبيت أركانها وطرحها كقوى حقيقة لا يمكن التغاظي عنها، ومن تلك الحقائق والقضايا قضية القيادة في تلك الحركة التي بلورت ايديولوجية المذهب الرسالي للتشيع بتلك القضية، حيث حدد لها أبعادا.. وواجبات تمارسها في واقع الحركة والأمة، ومن هذه الأبعاد:
: العمل على تعبئة الطاقات العقلية والروحية والمادية وتوجيهها ضمن الاستراتيجية الواحدة للعمل، حيث ان تفعيل هذه الطاقات يعطي العمل دفعات قوية من التقدم وهذا يعني انه لابد من القيام بعدة أمور كيما تتمكن القيادة الرسالية من تعبئة الطاقات وتوجيهها ضمن استراتيجية العمل:
1- المرجعية الفكرية: قوة القيادة الرسالية تكمن في الفكر الذي تحمله علاوة على إيمانها بماتحمله وتؤمن به، بالإضافة إلى كونها تعمل ضمن استراتيجية مبرمجة تتعامل مع الواقع بقدر تعاملها مع رؤاها واعتقاداتها، لهذا تراها سباقة لاستقراء الأحداث واستنطاقها ووضع الخطط والبرامج لتجاوز أي أزمات قد تعرقل مسيرة الأفراد من الوصول إلى غاياتهم ومن أهم مميزات المرجعية الفكرية للقيادة الرسالية انها تعتمد الأمة والجماهير كمشاورين ومستشارين لأجل اعتماد الأفضل والأحسن من خلال مبدأ الشورى الذي تدعو إليه وتعمل به، ولهذا المبدء خصوصية يتميز بها - علاوة على حالة (الديموقراطية) والشورى بين القيادة والافراد - وهي نسبية الاخطاء إلى الحد الذي قد تختفي في بعض المواقع وعند كثير من المشاريع، بحيث تشعرك الاجواء وكأنك تعيش تمارس الأفكار بشيء من الكرامة، كل ذلك بسبب اعتماد مشاورة الرجال ومشاركة العقول الذي يوصل إلى الغايات بأقصر الطرق وبأقل ما يمكن من السلبيات.
2-المبدئية في الهدف والشعار: الشعار يعبر بطريقة ما عن الغاية والهدف الذي تسعى القيادة الرسالية إيصال الجماهير المؤمنة إليه وكلما كان الهدف مبدئيا وحقانيا كلما التف الجماهير والامة حول القيادة وبذلت الغالي والنفيس وجعلت من نفسها الدابة السريعة والمطيعة، هكذا هي جماهيرنا وقد رأيناها اليوم كما قد سمعنا عنها ورآها آبائنا في ثورة العشرين كيف تنبعث ولا تتباطئ لنداء قيادتها، ولكن إذا ما حصل تلكئ وطغيان الأنا على رجال القيادة والقرار فقد يكون ذلك منشأ ومبررا لتثبيط همم الأفراد ومدعاة للتوقف والانزواء وترك العمل تأثرا بالمخلفات التي تتركها الآثار الجانبية للضغوط المادية والدنيوية والذي يسقط أمامها بعضهم لتلك الأسباب ولأسباب أخرى.
3- قابلية القيادة الرسالية على استيعاب خلافات الجماهير: بمقدار ما يكون هناك أفراد في المجتمع، بقدر ما تكون الاختلافات في الرأي والتفكير الذي قد تتفاقم وتتحول إلى خلافات حادة أحيانا.
وقد تنشأ الخلافات بين الأفراد في وسط الحركة الرسالية لحرية التفكير المتاحة وأسبابها حول بعض الأمور الاستراتيجية، ويأتي دور الاحتضان والاحتواء القيادي لمثل تلك الخلافات ليتم استيعابها والتشاور مع مؤيدها والتصويت على أحسنها وأصوبها وفق الرؤية الإسلامية (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله).
ما تقدم كان من العوامل التي تعتمدها القيادة الرسالية لتفعيل وتنشيط وترشيد وتعبئة طاقات الأمة والجماهير ضمن إستراتيجية الشورى، ولهذا فأفضل ما ولد من مخاض الأزمات هي القيادة الرسالية الرشيدة وهي الأول في الخروج من حيز النظر إلى ساحة العمل، ومن الذهن إلى مسرح الفعل.
|
|
|
المقالة:
|
قبل |
بعد
|
| عناوين المقالات
| عناوين جميع المقالات
|
|